أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، محمد طه الأحمد، أن العملية الانتخابية ستنطلق رسميًا اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، في استحقاق وُصف بأنه الأول من نوعه على مستوى سوريا بعد استكمال تشكيل الهيئات الناخبة في مختلف المحافظات. وأوضح الأحمد أن فترة الدعاية الانتخابية تبدأ اعتبارًا من اليوم وتنتهي مساء الجمعة المقبل، ليكون يوم السبت يوم الصمت الانتخابي الذي يسبق مباشرة موعد الاقتراع. ولفت إلى أن عدد المرشحين الذين تقدموا بطلبات لخوض السباق الانتخابي بلغ 1578 مرشحًا، بينهم نسبة نسائية بلغت 14%، ما يعكس مشاركة متفاوتة للمرأة في هذا الاستحقاق السياسي.
وفي دمشق، شهدت اللجنة الفرعية لانتخابات مجلس الشعب إقبالًا واسعًا على تقديم طلبات الترشح في اليوم الأخير من المهلة المحددة، حيث تسابق أعضاء الهيئة الناخبة على استكمال ملفاتهم. ووصفت هذه الخطوة بأنها جزء أساسي من التحضيرات الجارية لإجراء الانتخابات المقررة في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
بدورها، أكدت عضو اللجنة العليا لارا عيزوقي أن اللجنة وصلت أخيرًا إلى “النتيجة الأهم” التي عملت عليها منذ أشهر، والمتمثلة بفتح باب الترشح بعد تشكيل الهيئات الناخبة في المحافظات كافة. وأشارت إلى أن الإقبال على الترشح كان لافتًا، واصفة التجربة بأنها الأولى على مستوى سوريا، بما تحمله من رمزية سياسية وتنظيمية جديدة.
وعن مشاركة المرأة، لفتت عيزوقي إلى أن نسبة ترشح النساء في دمشق بلغت نحو 31.9%، معتبرة أن هذه النسبة مشجعة وتشكل مؤشرًا على تطور دور المرأة في الحياة السياسية السورية. وأعربت عن أملها بأن يكون تمثيل النساء في المجلس الجديد معادلًا لنسبتهن ضمن الهيئة الناخبة.
من جهته، أوضح رئيس اللجنة الفرعية في دمشق، أسامة رفاعية، أن اللجنة بدأت استقبال طلبات الترشح منذ يوم السبت الماضي، في أجواء تنظيمية تهدف إلى تسهيل الإجراءات أمام الناخبين والمرشحين.
وبذلك، تدخل سوريا مرحلة جديدة من التحضيرات العملية لإجراء انتخابات مجلس الشعب، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه التجربة، التي تأتي بعد تشكيل الهيئات الناخبة في جميع المحافظات للمرة الأولى، بما يمهد لمرحلة انتخابية مختلفة في الشكل والمضمون.