#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: من معادلة “شعب واحد في بلدين” الى “دولتين وشعبين أحرار”

حجم الخط

لبنان

دشّنت بيروت فصلًا جديدًا في علاقتها بدمشق مع الزيارة التاريخية لوزير خارجية سوريا “الجديدة” أسعد الشيباني والوفد رفيع المستوى، حيث سقطت عمليًا معادلة “شعب واحد في بلدين” لصالح معادلة “دولتين مستقلتين وشعبين أحرار”. فقرار تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني–السوري وحصر التواصل بالقنوات الدبلوماسية المباشرة أعاد تصويب البوصلة نحو علاقة طبيعية بين دولتين، وفتح الباب أمام معالجة الملفات العالقة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا من موقع الندية واحترام السيادة، وسط تحوّلات إقليمية توحي بإعادة رسم موازين القوى وخياراتها في الشرق الأوسط.

علمت “نداء الوطن” أن دولة قطر وافقت على تمويل عودة 400 ألف نازح سوري إلى ديارهم بكلفة تبلغ 30 مليون دولار أميركي، بالاتفاق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويشمل المشروع إعادة إعمار منازل هؤلاء النازحين وإعادة تأهيل البنى التحتية في مناطق سكن العائدين ومنح كل عائلة نازحة مساعدة مالية تبلغ 400 دولار أميركي.

من جهة ثانية، أكدت مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” أن لبنان الذي رحّب باتفاق غزة ينظر بحذر إلى ما سيحصل لاحقًا؛ فقد يؤدي هذا الأمر إلى تكريس عملية السلام، لكنه في المقابل قد يطلق يد إسرائيل بعد الانتهاء من جبهة غزة، وبالتالي هناك اتصالات مع جهات دولية وعلى رأسها واشنطن لاحتواء أي عملية قد تقوم بها إسرائيل، التي ترفض حتى الساعة الانسحاب من النقاط المحتلة في الجنوب وإفساح المجال أمام الجيش لإنهاء عمله جنوب الليطاني، ولا يوجد أي رادع أمام ما تقوم به.

كشفت مصادر لـ”اللواء” أن لبنان سيشهد خلال الأسابيع المقبلة حركة زيارات وموفدين عرب وأجانب في محاولةٍ للاتفاق مع الدولة اللبنانية على “آلية جديدة” لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وتحمل في طيّاتها تعديلًا واضحًا للقرار 1701 بما يضمن التزام كلٍّ من لبنان والعدوّ الإسرائيلي بضمانات متبادلة لمنع أي تصعيد، في نوعٍ من التمهيد لإجراء مفاوضات غير مباشرة بينهما مع تطور الأوضاع السلمية في المنطقة.

بالنسبة لقرار تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني–السوري، علمت “اللواء” من مصادرٍ متابعةٍ عن قربٍ لعمل المجلس الأعلى أنه مجمَّد أصلًا، وأن أمينه العام نصري خوري يقوم من بيروت بتسيير بعض الأعمال الإدارية في مكتب دمشق، الذي يضمّ بعض الموظفين الذين يعملون تطوّعًا بعد وقف رواتبهم وبعد مداهمة المكتب خلال الإطاحة بالنظام السابق ومصادرة بعض محتوياته، وقد توقّف تعامل السلطات السورية الجديدة مع المكتب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل