#dfp #adsense

الحجار: هناك تنسيق أمني بيننا وسوريا ترعاه السعودية

حجم الخط

أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني، العميد أحمد الحجار، أنّ مكافحة تهريب المخدّرات تتصدّر سلّم أولويات الحكومة، مشدّدًا على أنّ هذه الجرائم «لا طائفة لها ولا دين ولا منطقة»، وأن القانون يُطبّق على الجميع بلا استثناء. وجاءت مواقفه في مقابلة مع «العربية.نت/الحدث.نت»، كشف خلالها عن تنسيق بين بيروت ودمشق برعاية سعودية، أفضى إلى خطوات عملية على مسار ضبط الحدود وملاحقة الشبكات.

تعليمات مشدّدة ونتائج ميدانية

قال الحجار إنّه أصدر تعليمات مشدّدة إلى الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة، ما تُرجم عمليات نوعية أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من حبوب الكبتاغون والكوكايين والحشيش، إلى جانب تفكيك شبكات للتّهريب وتوقيف عدد من كبار المتورطين. ولفت إلى جدّية الدولة في حماية المجتمع ومنع تحويل لبنان إلى ممرّ أو مقرّ لهذه التجارة المدمّرة.

«لا غطاء فوق أحد»

أوضح وزير الداخلية أنّ الجريمة موجودة في كل المجتمعات، لكن الإرادة والاستمرارية في مكافحتها هي الأساس، مؤكدًا وجود غطاء سياسي كامل لجهود المكافحة «بدءًا من رئيس الجمهورية ومرورًا بالحكومة»، بما ينفي أيّ حماية سياسية للمخالفين.

مسارات التهريب واتجاهاته

ردًّا على سؤال حول الوجهات المستهدفة، أوضح الحجار أنّ عمليات التهريب تتّخذ اتجاهات متعدّدة «منها ما يُهرّب إلى داخل لبنان»، مشيرًا إلى عمليةٍ نفّذها مكتب مكافحة المخدّرات المركزي في قوى الأمن الداخلي، ضُبطت خلالها كميات كبيرة من الكوكايين بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية السعودية واستنادًا إلى معلومات من المديرية العامة لمكافحة المخدّرات في المملكة. كما كُشف عن إحباط محاولة لتهريب شحنة كبتاغون إلى السعودية قبل شحنها، وأُبلغت الجهات السعودية بها فورًا.

تنسيق لبناني–سعودي… وبرعاية لتقارب أمني مع دمشق

شدّد الحجار على تنسيق دائم ووثيق بين الأجهزة اللبنانية ونظيراتها السعودية، مؤكدًا أنّ المملكة أدّت دورًا محوريًا ليس فقط في التعاون الثنائي، بل أيضًا في تسهيل التنسيق الأمني بين لبنان وسوريا عبر اجتماعات مشتركة برعايتها، ما أثمر نتائج إيجابية في ملفات حسّاسة. ومع اقتراب موسم الصيف، قال إن الأجهزة عزّزت الإجراءات الأمنية بالتنسيق مع السفارة السعودية في بيروت لتحضير عودة الزوّار السعوديين إلى لبنان «آملين أن تتحقّق قريبًا».

شبكات عابرة للقارّات

كشف وزير الداخلية عن إحباط عمليات تهريب إلى دول الخليج عبر الأردن، وأخرى إلى أستراليا مرورًا بتركيا، مضيفًا: «تمكّنا من تفكيك شبكة دولية وقطع رأس الأفعى في عمليةٍ نوعية ساهمت في حماية المجتمع اللبناني ومجتمعات الدول الشقيقة».

القدرات الأمنية والبُعد البشري

رغم محدودية الإمكانات التقنية واللوجستية، يؤكد الحجار أنّ لدى قوى الأمن الداخلي والأمن العام والجيش اللبناني (ومن ضمنه مديرية المخابرات) قدرات متقدّمة، معوِّلًا على العنصر البشري كركيزة أساسية مدعومة بـإرادة صلبة وتضحياتٍ ميدانية. ويربط تطوّر هذه القدرات بـتراكم الخبرات والتدريب مع دول شقيقة وصديقة، وفي مقدّمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في السعودية، إضافةً إلى تعاون مع مؤسسات أمنية وتدريبية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى قدّمت دعمًا متواصلًا للأجهزة اللبنانية.

رسالة وزارة الداخلية واضحة: لا خطوط حمراء أمام مكافحة تهريب المخدّرات، وتنسيقٌ إقليميٌّ ودوليّ يتعزّز تباعًا، وعمليات نوعية تُترجم إرادة سياسية وأمنية موحّدة. وبين الضبطيات وتفكيك الشبكات وتجفيف المسارات، تسعى الأجهزة إلى تحصين الداخل وإقفال طرق التهريب، بما يعيد هيبة القانون ويحمي سمعة لبنان وحدوده ومجتمعه.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل