#adsense

ترامب يمنح حماس تفويضاً مؤقتاً في غزة

حجم الخط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة تدرك أنّ حركة “حماس” تعمل على إعادة تسليح نفسها بهدف “استعادة النظام” في قطاع غزة، قائلاً: “نحن متفهّمون، لأنهم يريدون فعلاً وقف المشاكل… وقد منحناهم الموافقة لفترة من الوقت”. وجاء كلامه ردّاً على سؤال حول تقارير تفيد بإعادة تسليح الحركة وتثبيت نفسها كقوة شرطة فلسطينية تتعقّب “الخصوم”.

وأضاف ترامب، في معرض تبريره لهذا المسار الأمني: “لقد فقدوا 60 ألف شخص. هذا قدر كبير من الثأر. والذين يعيشون الآن كانوا، في كثير من الحالات، صغاراً جداً عندما بدأ كلّ هذا”. وأوضح أنّ الدور الموكَل إلى “حماس” يشمل “مراقبة ألا تكون هناك جرائم كبرى أو بعض المشاكل التي تحدث عندما تكون لديك مناطق مثل هذه التي دُمّرت حرفياً”. وختم بنبرة تفاؤل حذر: “أعتقد أنّ الأمور ستسير على ما يرام… من يعلم على وجه اليقين، لكنّي أعتقد أنها ستسير على ما يرام”، في إشارة إلى مسار إعادة الإعمار والاستقرار في غزة.

إجراءات وزارة الداخلية في غزة

موازاةً مع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة مساء الأحد أنّ الأجهزة الأمنية «تحاصر وتشتبك» مع ميليشيا مسلّحة داخل مدينة غزة «قتلت نازحين أثناء عودتهم من جنوب القطاع». وأكدت أنّ العملية تأتي ضمن جهود إعادة فرض النظام العام بعد مرحلة من الفوضى خلال الحرب.

وفي خطوة مكمّلة للمسار الأمني، كشفت الوزارة عن “فتح العفو العام” أمام أفراد العصابات “الذين لم يتورّطوا في جرائم قتل”، بما يتيح لهم تسوية أوضاعهم القانونية والأمنية بصورة نهائية. وشرحت أنّ بعض العصابات استغلت ظروف الحرب لارتكاب انتهاكات شملت التعدّي على ممتلكات المواطنين والسطو على المساعدات الإنسانية، مشيرةً إلى أنّ جزءاً من المنضمين لتلك العصابات “لم تتلطّخ أيديهم بالدماء”، ما يبرّر إدراجهم ضمن آلية العفو.

السيطرة على الميدان وعمليات التمشيط

لاحقاً، نقلت مصادر أمنية فلسطينية أنّ الأجهزة الأمنية “سيطرت بالكامل” على الميليشيا المسلحة في مدينة غزة، وبدأت عمليات تمشيط واسعة في مناطق انتشارها. وبحسب المصادر نفسها، أسفرت الاشتباكات عن مقتل عدد من المتهمين بـ”إعدام نازحين” و”التخابر مع إسرائيل”.

كما أفادت المصادر بإلقاء القبض على عدد من “الخارجين عن القانون” بعد اشتباك مسلّح في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، ليبلغ عدد الموقوفين من عناصر الميليشيا نحو 60 عنصراً، جرى نقلهم إلى مواقع آمنة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.

خلاصة المشهد

يرسم تزامن تصريحات ترامب مع تحرّكات داخلية غزة ملامح مرحلة أمنية انتقالية عنوانها الأبرز “ضبط النظام” بعد الدمار الواسع. واشنطن تُبدي تفهّماً لدور أمني تمارسه “حماس” مرحلياً، فيما تمضي الأجهزة في القطاع بسياسة مزدوجة: تفكيك المجموعات المسلّحة التي تورّطت بجرائم جسيمة، وفتح نافذة عفو منظّم لاحتواء العناصر غير المتورّطة بالقتل، على أن تتواصل عمليات التمشيط والتحقيق لترسيخ الاستقرار تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل