#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: إيران و”الحزب”.. آخر الساقطين بضربة ترامب القاضية

حجم الخط

مانشيت موقع "القوات": إيران و"الحزب".. آخر الساقطين بضربة ترامب القاضية

شكلت التطورات في شرم الشيخ مشهدية سياسية تتجاوز حدود توقيع اتفاق وقف الحرب في غزة، لتؤسس لتفاهمات أعمق وأكثر تعقيدًا في المنطقة، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لعب دورًا محوريًا في جمع الأطراف المتصارعة وإسقاطها “بالضربة القاضية” في حلبة المفاوضات، يبدو أنه يتعامل مع ملفات السلام كل على حدة. فبعد أن طوى صفحة حرب غزة، تتجه الأنظار نحو تحديات جديدة في الشرق الأوسط، أبرزها ملف إيران و”الحزب” في لبنان، والمتوقع أن يكونا “الساقطين” التاليين في أجندته.

في قراءة سياسية متأنية لتداعيات شرم الشيخ، تكشف مصادر دبلوماسية عربية مطلعة، في حديث لموقع “القوات اللبنانية الإلكتروني”، عن وجود اتفاق محتمل، شبيه باتفاق غزة، سيكون مدار بحث مكثف في المرحلة المقبلة. يهدف هذا الاتفاق إلى وضع تصور نهائي لإنهاء الحالة العسكرية لـ”الحزب” في لبنان، والانتقال به نحو العمل السياسي فقط. هذا التحول الجذري في طبيعة الحزب، من قوة عسكرية إلى كيان سياسي بحت، يمثل جوهر الرؤية الأميركية لحل هذا الملف الشائك.

تضيف المصادر أن مستقبل لبنان يحمل سيناريوهين رئيسيين، في حال أبدى “الحزب” مرونة وقبل بنود الاتفاق المقترحة، فإن المسار الدبلوماسي سيكون هو السائد، وسيشهد لبنان انتقالاً نحو مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني، مع انهاء الدور العسكري للحزب، أما في حال إصرار “الحزب” على تعنته ورفضه بنود الاتفاق، فإن التوجه سيكون حتمًا نحو “الحلول البديلة”، والتي لا تستبعد الخيارات العسكرية. هذا يشير إلى أن الإدارة الأميركية مستعدة لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.

من جهة تتعلق بإيران، يجد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، نفسه اليوم عند مفترق طرق سياسي خطير، يفرض عليه خيارات صعبة قد تحدد مستقبل النظام الإيراني برمته، فمع تزايد الضغوط الدولية وتضييق الخناق على طهران، يبدو أن خامنئي يقف على حافة الهاوية، محاصراً بين المحافظة على ركائز نظامه المتشدد من جهة، والتخلي عن حلم إيران النووي من جهة أخرى. هذا التناقض الجوهري يضع المرشد أمام تداعيات داخلية وخارجية قد تكون كارثية، ليس أقلها فتح شهية المعارضة الإيرانية للتحرك نحو تغيير النظام، وإسقاط حكم المرشد وحرسه الثوري.

هنا يأتي السؤال الجوهري وفقاً لمصادر سياسية بارزة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، في ظل هذه الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة، هل سيتخلى خامنئي عن الحزب؟، فالحزب ليس مجرد حليف لإيران، بل كان ذراعها الأقوى والأكثر فاعلية في المنطقة، وورقة تفاوضية استراتيجية لا غنى عنها بالنسبة لطهران، وكان يمثل خط الدفاع الأمامي ضد إسرائيل، وأداة لمد النفوذ الإيراني، ومصدراً للاستفادة من الأزمات الإقليمية، ومن منظور خامنئي، يبدو أن التخلي عن “الحزب” يمثل خيارًا صعبًا للغاية، وربما كارثيًا على المدى الطويل، بقدر ما هو التخلي عن البرنامج النووي. العلاقة بين طهران والحزب ليست مجرد تحالف تكتيكي، بل هي علاقة عقائدية واستراتيجية عميقة الجذور. إيران استثمرت عشرات السنين في بناء هذه العلاقة، وتزويد الحزب بالدعم المالي والعسكري واللوجستي، ليصبح قوة إقليمية مهابة، لكن اليوم، بات الحزب في وضع ضعيف جداً.

مع ذلك، ترى المصادر أن الضغوط قد تدفع خامنئي إلى إعادة تقييم بعض الجوانب في هذه العلاقة، ولكن التخلي الكامل عن “الحزب” يبدو مستبعدًا للغاية في أي سيناريو، إلا إذا وصل النظام الإيراني إلى نقطة الانهيار التام، وهو أمر قد لا يكون تحت سيطرة خامنئي وقتها، وعندها، قد يلجأ المرشد إلى “تعديل” دور الحزب إلى سياسي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل