
أكّدت وثيقة شرم الشيخ التزام المشاركين بتحقيق رؤية شاملة للسلام في منطقة الشرق الأوسط، مرحبةً بتأسيس ترتيبات سلام شاملة ومستدامة في قطاع غزة. ووقع على الوثيقة في “قمة السلام” التي عقدت في شرم الشيخ كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
دعت الوثيقة إلى تعزيز قيم التسامح والاحترام وتكافؤ الفرص للجميع، مع ضمان أن تكون المنطقة بيئة آمنة ومزدهرة للجميع بغض النظر عن العرق أو الدين أو الأصل العرقي. وأكد الموقعون على أنهم يسعون لتحقيق “رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار المشترك” استنادًا إلى المبادئ الأساسية للاحترام المتبادل والمصير المشترك.
كما عبرت الوثيقة عن ترحيبها بالتقدم المحرز في إقامة ترتيبات سلام شاملة في غزة، فضلاً عن تعزيز العلاقات الودية والمنفعة المتبادلة بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين. وتعهّد الموقعون بالعمل معًا لتنفيذ هذا الاتفاق والحفاظ عليه، مع بناء أسس تمكن الأجيال القادمة من العيش في سلام وازدهار مشترك.
وجاءت الوثيقة بعد قمة شرم الشيخ التي شهدت توقيع اتفاق لإنهاء الحرب في غزة برعاية الرئيس ترامب، الذي وصفها بـ “اليوم العظيم للشرق الأوسط”. ترأس ترامب القمة مع الرئيس السيسي بحضور 31 من قادة وممثلي الدول والمنظمات الدولية. كما شارك في القمة وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، نيابة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
يذكر أنه استقبل الرئيس ترامب المشاركين واقفاً على منصة مدّ عليها بساط أحمر، مبتسماً ومصافحاً تباعاً كلّ واحد منهم، وأمامه لوحة كتب عليها “السلام 2025”. وقال ترمب إن “الوثيقة ستتضمن القواعد والترتيبات والعديد من التفاصيل الأخرى”، مضيفاً مرتين: “سيصمد هذا الاتفاق”، وقدم شكره للدول العربية والإسلامية التي حققت الانفراجة في قطاع غزة.
وكان من أبرز الغائبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما شارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة. وعبّر ترامب عن شكره للأمير محمد بن سلمان على جهوده الرامية لصناعة السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيدًا بقيادته وأعماله المميزة.