.jpg)
على الرغم من التفاؤل الكبير الذي رافق الحديث عن إمكانية تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب على قطاع غزة، إلا أن هناك العديد من العوائق التي تعرقل تنفيذ هذه الخطة. أبرز هذه العوائق هو صعوبة استعادة جثث الرهائن القتلى، حيث أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، صحة تصريح حركة حماس حول التحديات الكبيرة التي تواجه عملية استعادة الجثث. وأوضحت اللجنة أن بعض مواقع دفن هؤلاء الرهائن غير معروفة، مما سيجعل المهمة أكثر تعقيدًا.
في تصريحات أدلى بها كريستيان كاردون، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قال إن استعادة رفات الرهائن والمعتقلين الذين لقوا حتفهم خلال الحرب على غزة يمثل “تحديًا هائلًا”، مشيرًا إلى أن العملية ستكون صعبة للغاية بالنظر إلى الأنقاض والدمار الهائل الذي يعم غزة. وأضاف: “هذا التحدي أكبر حتى من إطلاق سراح الأحياء. إنه تحد جسيم”. وأكد كاردون أن عملية البحث عن الجثث قد تستغرق أيامًا أو حتى أسابيع، مشيرًا إلى أنه من الممكن ألا يتم العثور على بعض الجثث أبدًا.
وأوضح كاردون أن اللجنة ستواصل جهودها لتسهيل تسليم رفات الأشخاص الذين سقطوا من الجانبين في الحرب، لكن حتى الآن لم يتم توسيع نطاق المساعدات بشكل كبير إلى قطاع غزة، وهو ما يمثل عقبة أخرى أمام تنفيذ خطة الرئيس ترامب.
منسق الأسرى الإسرائيلي يعلق على المفاوضات
من جهة أخرى، أكد غال هيرش، منسق الأسرى في الحكومة الإسرائيلية، في رسالة إلى عائلات الأسرى، أن إسرائيل ستواصل الضغط على حماس وستزيد من تصعيدها من أجل استكمال عملية إعادة جثامين القتلى. وأشار هيرش إلى أن إسرائيل نجحت في إعادة 4 جثث يوم الإثنين، وجرى التعرف على هوياتهم في وقت لاحق من تلك الليلة. وأضاف أن هذا الموضوع كان جزءًا من محادثات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عبّر عن دعمه الكامل لجهود إعادة الجثث، وكذلك تمت مناقشة المسألة في تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء يوم الإثنين.
وأكد هيرش أن إسرائيل تعمل على هذه القضية مع الجهات الدولية الأخرى، وأن الجهود ستستمر عبر فريق المفاوضات والوسطاء خلال الساعات القادمة. وأشار إلى أنه على اتصال دائم مع ممثلي إسرائيل في هذه المحادثات، وأُطلِعَ على آخر التفاصيل، مشددًا على أن الموضوع يظل على رأس جدول الأعمال. وقال: “المهمة لم تكتمل بعد، ولكن العمل لن يتوقف حتى يتم العثور على جميع الرهائن القتلى وإعادتهم”.
تفاصيل عملية تسليم الرهائن
في سياق متصل، أعلنت حماس عن تسليم جميع الرهائن الأحياء الـ20 يوم الإثنين، إلى جانب رفات 4 قتلى هم: غاي إيلوز، يوسي شرابي، بيفين جوشي، ودانيال بيريز. وأوضحت الحركة أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لخطة الرئيس دونالد ترامب، مشددة على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفقًا للاتفاق، الذي يتضمن تبادل الرهائن الـ47 المتبقين في غزة من أصل 251 رهينة تم احتجازهم في هجوم السابع من أكتوبر 2023. ويشمل الاتفاق أيضًا استعادة رفات رهينة آخر تم احتجازه في عام 2014.
التحديات المتعلقة بمواقع الدفن
وأكدت حماس أن استعادة جثث بعض الرهائن القتلى قد تستغرق وقتًا طويلاً، وذلك بسبب عدم معرفة بعض أماكن الدفن، وهو ما يزيد من تعقيد العملية. ويُعزى هذا الأمر إلى الدمار الهائل الذي خلفته الحرب في قطاع غزة، مما يجعل من الصعب العثور على الجثث وسط الأنقاض والمناطق المدمرة.
يبقى تنفيذ خطة الرئيس ترامب بشأن إعادة جثث الرهائن وتبادلهم مع حماس خاضعًا لعدة تحديات كبيرة، حيث تتواصل المفاوضات بين الأطراف المعنية على المستوى الدولي، في ظل العقبات التي قد تؤخر العثور على الجثث وتوسيع المساعدات إلى غزة. ومع ذلك، فإن هناك إصرارًا من قبل إسرائيل وحماس على مواصلة هذه الجهود، رغم التعقيدات الكبيرة التي تواجهها العملية.