#adsense

الـMaple Syrup يحرق الدهون؟

حجم الخط

كشفت دراسة حديثة عن فوائد غير متوقعة لشراب القيقب (Maple Syrup)، الذي يُستخرج من أشجار القيقب في كندا وشمال الولايات المتحدة، حيث أظهرت النتائج أن استبدال السكر المكرر بكمية صغيرة من شراب القيقب يومياً قد يُساهم في تقليل الدهون المتراكمة في منطقة البطن وتحسين ضغط الدم ومستويات السكر، ما يجعله بديلاً طبيعياً وصحياً للتحلية.

بحسب الباحثين، فإن شراب القيقب يحتوي على أكثر من 50 نوعاً من مضادات الأكسدة والبوليفينولات، وهي مركّبات نباتية فعالة تلعب دوراً رئيسياً في محاربة الالتهابات وتحسين التمثيل الغذائي للدهون. وأوضحوا أن الفرق بينه وبين السكر المكرر لا يقتصر فقط على المحتوى الغذائي، بل يشمل أيضاً طريقة تعامل الجسم معهما: فبينما يؤدي السكر الأبيض إلى ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات الغلوكوز في الدم، يتسبب شراب القيقب بارتفاع تدريجي وأقل حدة، مما يخفف العبء عن البنكرياس ويُقلل من خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى أن تجربة سريرية أجريت على مجموعة من البالغين الذين تناولوا شراب القيقب بكمية معتدلة يومياً بدلاً من السكر الأبيض على مدى 8 أسابيع، أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في قياس محيط الخصر لديهم، وانخفاضاً في ضغط الدم الانقباضي بمعدل 5 إلى 7 نقاط، مع تحسن في مؤشرات الدهون الجيدة (HDL) وتراجع في الدهون الثلاثية. وأوضح الباحثون أن هذه التأثيرات قد ترتبط بالمركّبات النباتية الموجودة في الشراب والتي تُساهم في تقليل الالتهابات وتحسين أداء الأوعية الدموية.

ويُعدّ شراب القيقب من المصادر الغنية بالمنغنيز والزنك، وهما معدنان أساسيان لدعم المناعة وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر. كما يحتوي على كمية معتدلة من الكالسيوم والبوتاسيوم، ما يجعله خياراً أفضل للأشخاص الذين يسعون لتقليل استهلاك السكر دون حرمان أنفسهم من الطعم الحلو. ويشير الأطباء إلى أن خصائص شراب القيقب المضادة للأكسدة قد تقي من أضرار الجذور الحرة، وبالتالي قد تساهم في إبطاء عملية الشيخوخة على مستوى الخلايا وتحسين مرونة الجلد.

من جهة أخرى، حذّر الخبراء من المبالغة في استهلاكه، مؤكدين أن الاعتدال هو المفتاح لتحقيق فوائده، إذ يبقى شراب القيقب مصدراً طبيعياً للسكريات البسيطة. لذلك يُنصح باستخدامه بكميات محدودة — مثل ملعقة صغيرة أو اثنتين يومياً — ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الفواكه الطازجة والحبوب الكاملة والخضروات، مع تجنب المنتجات التجارية التي تُباع على أنها “شراب قيقب” بينما تحتوي فعلياً على خليط من الجلوكوز والفركتوز الصناعي.

ويؤكد الباحثون أن الأثر الإيجابي لشراب القيقب لا يرتبط فقط بعناصره الكيميائية، بل أيضاً بطريقة استخدامه ضمن نمط حياة صحي. فعندما يُدمج مع نشاط بدني معتدل ونوم منتظم وتغذية متوازنة، يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً في مستويات الطاقة والمزاج، ويُساهم في الحد من الالتهابات المزمنة التي تُعتبر من أهم أسباب أمراض القلب والسكري والسمنة.

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن الاهتمام المتزايد بشراب القيقب كمصدر طبيعي للتحلية يعكس توجهاً عالمياً نحو استبدال السكريات الصناعية بالبدائل النباتية الأقل ضرراً، خصوصاً مع تزايد الأدلة على أن السكريات المكررة ترتبط باضطرابات التمثيل الغذائي والسمنة المفرطة. لذلك، فإن إدخال شراب القيقب في النظام الغذائي قد يُعد خطوة صغيرة لكنها مؤثرة نحو تحسين الصحة العامة، بشرط أن يُستهلك باعتدال ويُدمج في سياق نمط حياة صحي متكامل.​

خبر عاجل