#dfp #adsense

صورة واحدة للدماغ تكشف مدى سرعة الشيخوخة في جسمك

حجم الخط

كشف فريق من العلماء عن ابتكار أداة جديدة يمكنها قياس سرعة الشيخوخة  في الجسم من خلال صورة واحدة للدماغ بالرنين المغناطيسي، في تقدم علمي يُعد الأول من نوعه في فهم الشيخوخة البيولوجية، بحسب ما نشره موقع Live Science ونُشرت تفاصيله في دورية Nature Aging.

معيار جديد لقياس الشيخوخة البيولوجية

طوّر الباحثون معياراً علمياً متقدماً يعتمد على تحليل صورة واحدة للدماغ لتقدير وتيرة الشيخوخة لدى الفرد، وهو ما يُمكن أن يساعد مستقبلاً في التنبؤ بمخاطر الإصابة بضعف الإدراك، والخرف، وأمراض القلب، والسكري، والوفاة المبكرة.

وقال أحمد الحريري، أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة ديوك الأميركية، وهو الباحث الرئيسي في الدراسة:

“نقدّم طريقة جديدة لقياس سرعة شيخوخة الإنسان باستخدام المعلومات المتوفرة في تصوير واحد بالرنين المغناطيسي. فكلما تقدّم الدماغ في العمر بشكل أسرع، ارتفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكتة الدماغية والخرف وأمراض القلب”.

خوارزمية تعلم آلي لتحليل صور الدماغ

اعتمد الفريق على خوارزمية تعلم آلي متطورة لتحليل صور الرنين المغناطيسي الخاصة بمشاركين يبلغ متوسط أعمارهم 45 عاماً، حيث جرى قياس حجم وسمك مناطق الدماغ المختلفة ونسبة المادة البيضاء إلى المادة الرمادية.

ثم قارن الباحثون هذه البيانات بنتائج اختبارات الإدراك واللياقة البدنية والحالة الصحية العامة ومظاهر الشيخوخة الجسدية مثل التجاعيد، لربط خصائص الدماغ بمؤشرات التقدم في السن.

ابتكار نموذج “DunedinPACNI”

أطلق الباحثون على أداتهم الجديدة اسم “DunedinPACNI”، أي “سرعة دنيدن للشيخوخة المحسوبة من التصوير العصبي”، وهو مقياس يعكس مدى سرعة تقدم الدماغ في العمر.

ويُعد هذا النموذج امتداداً لأداة سابقة طوّرها الفريق نفسه تُعرف بـ “DunedinPACE”، والتي تعتمد على تحليل الميثلة في الحمض النووي (DNA methylation) لتقدير الشيخوخة من عينات الدم. إلا أن الأداة الجديدة لا تتطلب بيانات جينية، بل تعتمد فقط على التصوير الدماغي بالرنين المغناطيسي، مما يجعلها أسهل وأوسع استخداماً في الدراسات المستقبلية.

وقال الحريري:

“بينما يعتمد مقياس DunedinPACE على البيانات فوق الجينية، فإن DunedinPACNI يسمح للباحثين الآن بتقدير الشيخوخة البيولوجية من خلال تصوير الدماغ فقط”.

نتائج متطابقة عبر دراسات عالمية

أظهرت المقارنة بين الأداتين أن نتائجهما كانت متشابهة بشكل كبير، مما يؤكد موثوقية النموذج الجديد.

وللتأكد من دقته، استخدم الفريق بيانات من قواعد دولية واسعة النطاق، تضمنت:

42,000 صورة دماغية من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank).

1,700 صورة من مبادرة التصوير العصبي لمرض الزهايمر (ADNI).

369 صورة من مشروع BrainLat الذي يشمل بيانات من خمس دول في أميركا الجنوبية.

وأثبتت النتائج أن النموذج قادر على التنبؤ بدقة بوتيرة الشيخوخة العصبية والبيولوجية، ما يجعله أداة واعدة للكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

خطوة نحو الطب الوقائي المستقبلي

يمثل هذا الابتكار نقلة نوعية في مجال طب الأعصاب والشيخوخة، إذ يمكن مستقبلاً استخدام تصوير الدماغ كوسيلة لتقييم الحالة الصحية البيولوجية للأفراد، وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الشيخوخة، بهدف التدخل المبكر وإبطاء مسار التدهور الجسدي والعقلي.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل