.jpg)
تفجرت في بريطانيا أزمة تتعلق بتورط الصين في عمليات تجسس على أعضاء في البرلمان، وذلك بعدما أسقط الادعاء العام التهم عن شخصين في شهر أيلول الماضي. ويأتي هذا التطور بعد تقديم الحكومة مستندات خففت من حدة الإشارات إلى تهديد الصين، مما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية حول محاولات لندن الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع بكين.
اتهمت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش، رئيس الوزراء كير ستارمر، بـ”تضليل البرلمان، وتقديم العلاقات مع بكين على حساب الأمن القومي”، مطالبة باستقالته خلال جلسة الأسئلة الموجهة إليه.
“تهديد يومي”
حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) كين ماكالوم الخميس من أن الصين تشكل “تهديدا يوميا” لبريطانيا.
قال ماكالوم إن الصين، إلى جانب روسيا وإيران، ساهمت في زيادة التهديدات الموجهة للمملكة المتحدة من دول أجنبية بشكل كبير.
أضاف أن عدد الأفراد المشمولين بتحقيقات لتورطهم في “نشاط يهدد الدولة” ارتفع بنسبة 35 في المئة خلال العام الماضي.
أوضح المسؤول الاستخباراتي البارز أن “عناصر جهازه يكشفون بشكل روتيني عن مؤامرات من دول أجنبية لتنفيذ عمليات مراقبة أو تخريب أو إحراق متعمد أو أعمال عنف جسدي في المملكة.”
في خطاب ألقاه بمقر “إم آي 5” في لندن، سلط المدير العام للجهاز الضوء على “مضايقة وترهيب المعارضين”، بمن فيهم “ناشطون مؤيدون للديمقراطية”.
أما عندما سئل عما إذا كانت الصين تشكل تهديدا للأمن القومي، فقال ماكالوم: “الجواب هو بالطبع. نعم يفعلون ذلك يوميا”.
كشف ماكالوم أن جهازه أطلق عملية لإحباط تهديد أجنبي في الأيام الأخيرة، وقال: “تدخلنا على المستوى العمليات مرة أخرى في الأسبوع الماضي ضد تهديد مرتبط بالصين”.
تأتي تحذيراته وسط جدل حول إحباط محاكمة رجلين متهمين بالتجسس لحساب الصين.
رد بكين:
نفت بكين بشدة اتهامات التجسس، معتبرة أنها “محض افتراء دنيء”، مؤكدة أن “الصين لا تتدخل مطلقا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.
قال متحدث باسم السفارة الصينية إن “ما يسمى الشهادة التي أصدرها الجانب البريطاني بعد سحب الادعاء للقضية، مليئة بجميع أنواع الاتهامات الباطلة ضد الصين”.