.jpg)
مرت 50 سنة على بداية مشوار الفنانة المصرية يسرا، التي جاءت انطلاقتها منتصف سبعينيات القرن الماضي، وقدمت خلال مشوارها ما يزيد عن 150 عملا فنيا. وهو الحدث الذي احتفل به مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثامنة، من خلال تدشين متحف يحمل اسم “50 سنة يسرا”، ويحمل تغطية لمسيرة يسرا منذ ولادتها وحتى صارت واحدة من أهم نجمات الوطن العربي.
المتحف الذي يمنح زواره فرصة مشاهدة بعض مقتنيات يسرا، وبعض الملابس التي ارتدتها في أعمالها الفنية، وكذلك يمنحهم الفرصة لتقديم بعض المشاهد الشهيرة مع يسرا عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وإلى جوار المتحف، أقيمت جلسة حوارية بعنوان “50 سنة يسرا”، التقت فيها الفنانة المصرية بجزء من محبيها، وبعض زملائها الذين حرصوا على توجيه كلمات الحب والشكر لها.
الأمر الذي قابلته يسرا، برسالة نشرتها عبر حسابها على موقع “انستغرام”، إذ نشرت مقطع فيديو يستعرض أجواء الاحتفال بها في الدورة الثامنة من مهرجان الجونة.
وعلقت على الفيديو قائلة “بشكر كل الناس اللي وقفوا جنبي.. أصحابي، حبايبي، عائلتي.. وكل الفريق الجميل اللي اشتغل بحب وإخلاص عشان يطلع المتحف بالشكل العظيم ده”.
وأكدت يسرا في رسالتها، أن ما حدث لم يكن مجرد تكريم لمسيرة استمرت لـ 50 عاما، ولكنه احتفال بمسيرة امتلأت بالعمل والجهد والحب والذكريات التي لا تنسى.
وأوضحت “سيفا” كما يطلق عليها الجميع، أن كل تفصيلة كان لها روحها الخاصة، وهي روح من أحبوها ودعموها، ذلك الأمر الذي ظهر منذ اليوم الأول للعمل على المتحف وحتى افتتاحه.
وإذ رأت الحماس والإيمان بها، والحب الذي يكنه لها جميع من حولها، موجهة رسالة قالت فيها “شكرا من كل قلبي لكل حد شارك، ساعد أو حتى قال كلمة حلوة من قلبه.. بحبكم من قلبي.. وحقولها دائما.. أنتم جزء من الحكاية دي.. من سنين عمري.. ومن فرحتي”.
لتتلقى يسرا رسائل الحب والتقدير في التعليقات، من قبل جمهورها ومحبيها وزملائها، الذين عبروا عن سعادتهم بهذه المسيرة الفنية الممتدة.
يذكر أنه ولدت يسرا في 10 آذار 1955 بالقاهرة تحت اسم «سيفين محمد حافظ نسيم».
بدأت مشوارها الفني في أواخر سبعينيات القرن الماضي، واستطاعت أن تترك بصمة بارزة في السينما والتلفزيون المصريين بفضل تألقها في أدوار متنوعة، من الكوميديا إلى الدراما الاجتماعية والسياسية.
تميزت يسرا بتعاونها مع أبرز الأسماء في صناعة الفن، مثل عادل إمام ويوسف شاهين، وهو ما ساعدها على تجسيد أدوار عدة ذات طابع مؤثر ومميز.
إضافة إلى أعمالها التمثيلية، خاضت تجربة الغناء وقدمت من بين أعمالها أغنية «ثلاث دقات» التي حقّقت انتشاراً واسعاً.
وعلى الصعيد الإنساني، اختيرت في عام 2006 سفيرة نوايا حسنة من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تكريماً لمساهمتها الاجتماعية ودورها في دعم قضايا المرأة والمهمشين.
تُعدّ يسرا اليوم واحدة من أيقونات الفن المصري والعربي، وأكثر الشخصيات تأثيراً في الثقافة الشعبية، ولا يزال جمهورها يتابعها بشغف بعد أكثر من خمسة عقود من العطاء.