عادت الغارات الإسرائيلية لتتصدّر المشهد السياسي والأمني في لبنان، مترافقًا مع توتر داخلي محتدم حول قانون الانتخاب وحق المغتربين بالاقتراع، في ظلّ تحذيرات دولية من تصعيدٍ وشيكٍ قد يجرّ البلاد إلى مواجهة شاملة. وبين الحراك الدبلوماسي المتسارع لمنع الانفجار، وزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى روما، بدت الساحة اللبنانية غارقة في حالة لا حرب ولا سلم، حيث تتقاطع الرسائل الإسرائيلية الميدانية مع ضغوط سياسية واقتصادية تهدف إلى جرّ لبنان إلى طاولة المفاوضات تحت التهديد.
تحدثت معلومات لـ “اللواء” ان جهات اوروبية وعربية اعتبرت التصعيد الاسرائيلي مترافقا مع كلام براك غير مسبوق وينذر بالأسوا، ما دفع الى تحرك دبلوماسي على أكثر من خطّ، حيث نشطت الاتصالات والوساطات العربية والأوروبية والدولية لمنع انزلاق الأمور إلى حرب شاملة، خصوصاً بعدما تلقت الدوائر الرسمية اللبنانية، وفقا للمعلومات ذاتها، خلال الثماني والاربعين الساعة الماضية تهديدات صريحة باستهداف العاصمة والمطار وعدد من المقار الرسمية.
وقالت مصادر رسمية لـ “اللواء”:ان للتصعيد الاسرائيلي غايات معروفة تتمثل في رفع مستوى الضغط العسكري على لبنان بالتوازي مع الضغط السياسي والاقتصادي، ما يعني انه ستكوت له مفاعيل متعددة على كل الصعد. واشارت المصادر الى اتصالات يقوم بها رئيس الجمهورية مع الجهات الدولية لا سيما الاميركية والفرنسية بهدف استشفاف توجهات ومدى التصعيد. في ما بدا انها حالة لا حرب ولا سلم بل ترقب وتصعيد متقطع، وقرار الحرب ليس بيد لبنان بل بيد اسرائيل.
.jpg)