
أطلق إيلون ماسك وشركته “إكس إيه آي”، موسوعة “غروكيبيديا” التي قدمت على أنها منافسة لـ”ويكيبيديا” المتهمة بالانحياز الإيديولوجي من جانب جزء من الجمهوريين في الولايات المتحدة. باتت هذه النسخة الأولى تضم منذ مساء الإثنين أكثر من 885 ألف تعريف في مقابل أكثر من 7 ملايين بالإنجليزية لموسوعة ويكيبيديا. في رسالة بثها عبر منصة إكس، وعد ماسك بنسخة جديدة قريبا “تكون أفضل بعشر مرات” من النسخة الأولى التي هي في الأساس “أفضل من ويكيبيديا برأيي”.
وقبل أسبوع قرر ماسك إرجاء إطلاق “غوكيبيديا” بضعة أيام والذي كان مقررا أساسا في نهاية سبتمبر، مبررا ذلك بضرورة القيام “بعمل إضافي لإزالة محتويات الدعاية”.
ومحتوى غروكيبيديا مولد بالذكاء الاصطناعي وبواسطة مساعد الذكاء الاصطناعي التوليدي “غروك” لكنه يدرج أيضا مصادر أخرى عدة على كل صفحة.
وعلى غرار مسؤولين جمهوريين، ينتقد إيلون ماسك ويكيبيديا منذ سنوات عدة. في العام 2024 قال إن الموقع “يتحكم به ناشطون من اليسار المتطرف” ودعا إلى التوقف عن تقديم التبرعات إلى هذه المنصة.
وأسست ويكيبيديا في العام 2001 وهي موسوعة تشاركية يديرها متطوعون وتمول خصوصا من خلال تبرعات. ويمكن لرواد الإنترنت كتابة صفحات فيها أو تعديل صفحات أخرى.
وتقول ويكيبيديا إنها تعتمد “موقفا حياديا” في كل محتوياتها.
يُعدّ إيلون ماسك أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في القرن الحادي والعشرين، ورمزًا لعصر الابتكار والتكنولوجيا المتسارعة. وُلد ماسك في جنوب إفريقيا عام 1971، وانتقل لاحقًا إلى كندا ثم الولايات المتحدة، حيث بدأ مسيرته في عالم ريادة الأعمال بعقل طموح ورؤية استثنائية للمستقبل.
أسس ماسك أولى شركاته Zip2 في منتصف التسعينيات، والتي بيعت لاحقًا بمبلغ ضخم، ليؤسس بعدها PayPal، المنصة الشهيرة للمدفوعات الإلكترونية التي غيّرت مفهوم التجارة عبر الإنترنت. غير أن طموح ماسك لم يتوقف عند حدود التكنولوجيا الرقمية، بل امتد إلى الفضاء والطاقة والمواصلات، إذ أسس عام 2002 شركة SpaceX بهدف جعل السفر إلى الفضاء ميسور التكلفة والوصول إلى المريخ ممكنًا للبشر.
كما تولى قيادة شركة تسلا، التي أحدثت ثورة في عالم السيارات الكهربائية، وجعلت من الاستدامة هدفًا اقتصاديًا قبل أن تكون مجرد خيار بيئي. وقد أصبحت سيارات تسلا رمزًا للتطور التكنولوجي والذكاء الصناعي في قطاع النقل.