#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: سقط الانقلاب.. لا تشريع رغماً عن أنف المغتربين

حجم الخط

من أراد التشريع رغماً عن انف اللبنانيين في الداخل والخارج، وتجاهل المطالب الدستورية واضعاً حق المغتربين في التصويت في دوائرهم الأصلية في مهب الريح، سقط بالضربة القاضية، وسقط النصاب ومعه كافة انواع الهيمنة التي حاول ممارستها، كما انهار سلوك الاستنسابية والتسلط على القوانين، وأظهر المشهد اليوم في البرلمان، أن هناك اكثرية واجهت ونجحت على الانقلاب الدستوري، وأن لا سلطة تعلو فوق حق اللبنانيين.

مصادر نيابية ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن هذا السقوط الذي مارسه فريق أراد تجاوز القانون من أجل تحقيق مكاسب سياسية مؤقتة، حيث تجسد سلوك التسلط على القوانين في محاولة ليّ النصوص الدستورية وتفسيرها على نحو يخدم أجندات معينة، وهذا الانهيار لم يقتصر على سقوط النصاب فحسب، بل هو انهيار لنموذج الحكم الاستنسابي الذي يحاول البعض فرضه على المؤسسات.

تتابع المصادر: “قضية المغتربين ليست مجرد مسألة لوجستية، إنها قضية كرامة وتمثيل، فالمغترب اللبناني الذي يساهم بمليارات الدولارات في الاقتصاد الوطني، يجب أن يتمتع بكامل حقوقه في المشاركة السياسية دون قيود أو محاولات لتهميش صوته، كما أن المحاولات المتكررة لعرقلة تصويت المغتربين في دوائرهم الأصلية تهدف في الأساس إلى تقليل تأثيرهم الانتخابي لصالح القوى التي باتت معروفة لدى الجميع والتي تخشى أي تغيير يطيح بسلوكها وتسلطها.

تشدد المصادر على أن هذا التطور يعزز ثقة الرأي العام بأن المقاومة الدستورية فعالة، والضغط النيابي السليم مقروناً بالوعي الدستوري، هو الأداة الفاعلة لمواجهة الهيمنة التشريعية، لانه أبقى الانتخابات اللبنانية المقبلة وملف حق المغتربين النقطة المحورية في الصراع السياسي، حيث ستستمر القوى المدافعة عن الحقوق الدستورية في التصدي لأي محاولة لتقويضها.

في المقابل، وفي الساحة المقابلة، يبذل المجتمع الدولي كل ما يمكن من أجل مساعدة لبنان، إذ أن الدعم الذي يحظى به لبنان في هذه المرحلة لم يكن قائماً منذ اتفاق الطائف، لكن مقابل هذا الدعم، لم يلق المجتمع الدولي ما يشجع ويبنى عليه من قبل لبنان على الأصعدة كافة، لا من ناحية ملف سلاح “الحزب”، ولا حتى من ناحية الإصلاحات المطلوبة، أضف إليها ملف التفاوض المباشر وغير المباشر مع إسرائيل لأن الخلافات القائمة حول اتخاذ القرار طافت إلى الواجهة.

مصادر حكومية ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه إضافة إلى ملف حصر السلاح، يبرز اليوم الملف الشائك وهو التفاوض، سواء كان مباشراً أو غير مباشر، مع إسرائيل حول ترسيم الحدود أو ترتيبات أمنية، وهذا يكشف بوضوح حجم الخلافات اللبنانية الداخلية، ففي الوقت الذي قد يكون فيه بعض القوى مستعداً للدخول في حوارات غير مباشرة لتهدئة الحدود أو تثبيت الحقوق، ترفض قوى أخرى، وعلى رأسها “الحزب” وداعموه، أي شكل من أشكال التفاوض أو التنازل، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبدأ العداء المستمر.

تضيف المصادر: “هذا التباين في الرؤى يطغى على عملية اتخاذ القرار الوطني، ويمنع الدولة من تبني موقف موحد وواضح يمكن البناء عليه دولياً، وبدلاً من أن يستثمر لبنان في قوة الدعم الدولي الحالية، يتحول هذا الانقسام إلى مصدر إحباط للمانحين، الذين يرون أن مساعيهم الجادة لإنقاذ لبنان تصطدم بحائط من التناحر السياسي وغياب المصلحة الوطنية العليا الجامعة”.

خبر عاجل