.jpg)
شنّ الجيش الإسرائلي، صباح اليوم الجمعة، عمليات نسف وقصف مدفعي مكثّف استهدفت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. كما أطلقت القوات الإسرائيلية وابلاً من الرصاص باتجاه خيام النازحين ومنازل المدنيين في شرق حي الشجاعية وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع، بينما تواصل طائرات الاستطلاع تحليقها في أجواء مدينة غزة ومحيطها. أشار إلى أنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات تفجير واسعة للمباني في شرق خان يونس، وتحديداً في مدينة عبسان، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف نفذته الدبابات الإسرائيلية داخل المدينة.
في موازاة التصعيد الميداني، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنّها تحققت من هوية رفات الرهينتين عميرام كوبر وساهر باروخ، اللذين سلّمت حركة حماس جثتيهما في وقت سابق. وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنّ المعهد الوطني للطب الشرعي أنهى عملية تحديد الهوية، وتمّ إبلاغ عائلتي القتيلين بإعادة الجثتين إلى إسرائيل.
وكانت حماس قد سلّمت حتى الآن جثامين 16 رهينة من أصل 28، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ بوساطة أميركية–مصرية–قطرية ودخل حيّز التنفيذ في العاشر من الشهر الجاري. إلا أنّ إسرائيل أعلنت لاحقاً أنّ بعض أجزاء الرفات تعود إلى الرهينة أوفير تسرفاتي الذي سبق أن استعاد الجيش جثمانه من القطاع، في وقت قُتل فيه جندي إسرائيلي خلال العمليات.
واتهمت إسرائيل حركة حماس بخرق الاتفاق، ما دفع نتنياهو إلى إصدار أوامر بشنّ “غارات قوية” على القطاع، فيما هدّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأنّ حماس “ستدفع ثمناً باهظاً”. وقد أسفرت الغارات الأخيرة عن مقتل ما لا يقل عن 104 أشخاص، بينهم 46 طفلاً، في حصيلة هي الأعلى منذ العاشر من أكتوبر الجاري، بحسب الدفاع المدني في غزة.
في المقابل، نفت حماس الاتهامات الإسرائيلية، مؤكدة أنّ عملية تحديد أماكن الجثامين معقدة بسبب حجم الدمار الهائل في القطاع، وأنّها تفتقر إلى المعدات اللازمة لانتشال الرفات من تحت الأنقاض.
يُذكر أنّ الاتفاق نصّ على تسليم حماس 20 رهينة على قيد الحياة مقابل إفراج إسرائيل عن نحو ألفي معتقل فلسطيني، في وقتٍ تجاوزت حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 أكثر من 68,600 شخص، وفقاً لبيانات الهيئات الصحية في غزة.