#dfp #adsense

“لبنان اليوم” أمام اختبار مزدوج.. دعم مصري وتريّث أميركي وانتظار إسرائيلي

حجم الخط

يقف لبنان اليوم عند مفترق مفصلي بين خيار التفاوض وخوض الانتخابات، في مشهد يعكس تداخل الأمني بالسياسي والدبلوماسي. فالمبادرة الرئاسية لإطلاق المفاوضات مع إسرائيل عبر لجنة “الميكانيزم” فتحت الباب أمام تحركات عربية ودولية بقيادة مصرية وبدعم أميركي حذر، فيما تعكف الحكومة على حسم التعديلات الانتخابية تمهيداً لاستحقاق مصيري في الأشهر المقبلة. وفي حين يلتفّ “الثنائي الشيعي” حول موقف عون الداعي للحوار، تبقى الملفات مفتوحة على احتمالات عدة، من عودة التصعيد الميداني إلى مفاوضات قد تعيد رسم موازين الجنوب وحدود السياسة اللبنانية في آن واحد.

افادت مصادر رسمية لـ”اللواء” ان لا وفد اميركياً سيزور لبنان ما عدا ترقب وصول السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى لتسلم مهامه، وقد تحضر المستشارة مورغان اورتاغوس للمشاركة فقط في اجتماع لجنة “الميكانيزم” عندما تُعقد.

بالنسبة للمسعى المصري، افادت مصادر لـ”اللواء” ان مدير المخابرات اللواء حسن رشاد عرض خلال لقاءاته المسؤولين اللبنانيين جهوزية مصر لأي مسعى يريح الوضع اللبناني، وانه يريد المساعدة في تسهيل التفاوض مع الاحتلال الاسرائيلي عبر لقاءات مع الدول المعنية لا سيما الادارة الاميركية، وابلغهم انه قادر على الاتصال برئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو وان الرئيس عون وافق على المسعى المصري لإنجاح التفاوض، وسط معلومات غير مؤكدة انه التقى وفداً من “الحزب” تردد انه النائب محمد رعد ومسؤول امني كبير، وانه سيتلقى رد الحزب خلال الاسبوع المقبل. كما تنتظر مصر جواب اسرائيل على تحركها ومبادرتها. وستظهر نتائج مساعيها لاحقاً لأنها حاليا تُحاط بالسرية والصمت المطبق، لذلك فالاجواء ضبابية.

لكن بعض المعلومات افادت ان الموفد المصري طلب من لبنان التمسك بمواقفه وشروطه قبل اي مفاوضات خاصة إذا كانت تحت ضغط النار الاسرائيلية حتى لا يذهب ضعيفا الى المفاوضات.

عن الدعوة الرئاسية للتفاوض، تؤكد مصادر مطلعة لـ”الشرق الأوسط” أن الرئيس عون لم يجدّد دعوته لو لم يلق تأييداً من “الثنائي”، لا يقتصر على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وإنما ينسحب على “الحزب”، وإن كان مضطراً من حين لآخر، لرفع سقفه السياسي بتكرار استعادته لقدراته الدفاعية، على حد قول أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، في خطابه الأخير الذي يحاكي فيه بيئته الحاضنة لتبديد ما لديها من هواجس وتساؤلات، بامتناعه عن الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية.

لفت المصدر نفسه إلى أن “الثنائي” يقف وراء الرئيس عون في خياره التفاوضي. وقال المصدر إن بري على توافق معه بتطعيم لجنة الـ”ميكانيزم” بفنيين إذا اقتضت الضرورة، وهذا ما تداول فيه مع الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، على غرار ما حصل في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الوسيط الأميركي آموس هوكستين، وأدت لترسيم الحدود البحرية. كما أكد المصدر أن لا خيار أمام “الحزب” سوى التموضع تحت سقف دعوة عون للتفاوض.

حكومياً، علمت “نداء الوطن” أن اتصالات سياسية رفيعة تجرى لإيجاد مخرج مناسب لجلسة الغد الحكومية، وتتركز الاتصالات الرئاسية على إيجاد مخرج مناسب لقانون الانتخاب، ويتم العمل على تفادي الوصول إلى التصويت داخل الجلسة بل الوصول إلى توافق يؤدي إلى إنقاذ الانتخابات وسط وجود قرار من رئاسة الجمهورية والحكومة بعدم تأجيل الانتخابات واحترام المهل الدستورية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل