.jpg)
بدا لبنان وكأنه يتعرض لـ”ترهيب” بعد عكسي لحرب متجددة إلى درجة تحديد مهلة زمنية سافرة وعلنية هي آخر تشرين الثاني الحالي كموعد للضربة الإسرائيلية. ويثير التركيز على هذه المهلة شكوكاً متعاظمة حيال “اجتهادات” متضاربة لكل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة حول خطة لبنان لحصرية السلاح. ولم يكن أخطر من اندفاع جماعي للإعلام الإسرائيلي في إبراز إنذارات الجيش الإسرائيلي للبنان، سوى تقاطع هذه التهديدات مع تحديد الموفد الأميركي توم برّاك المهلة إياها أمام الجيش اللبناني، فيما لم يتبلّغ لبنان بعد أي موقف، لا أميركي ولا إسرائيلي، من التأكيدات المتكررة للرئيس جوزيف عون حول استعداد لبنان للتفاوض. وخلافاً لبعض الأجواء الإعلامية، بدا أن بيروت لم تتلق أي إشارة بعد حيال موضوع التفاوض بما يبقي باب الشكوك والمخاوف مفتوحاً على كل الاحتمالات وسط اشتداد عاصفة التهويل بضربة إسرائيلية كبيرة.
ومن المتوقع بحسب “النهار” أن تتّسم جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا بأهمية مزدوجة لجهة البحث في الأجواء الضاغطة هذه من جهة، ومحاولة بت الخلاف الداخلي حول مأزق انتخاب المغتربين من جهة أخرى، علماً أن الأمرين أدرجا في البندين الأول والثاني من جدول أعمال الجلسة. وسيطّلع المجلس على وقائع وتفاصيل المجريات الجارية في الجنوب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي سيقدم تقريره الثاني حول مسار خطة حصر السلاح في يد الدولة، وأيضاً من بوابة التهديدات الإسرائيلية وتحديد مهل للتحرك عسكرياً بعدها. ومن ثم سيناقش المجلس الصيغ الثلاث لقانون الانتخاب التي رفعتها إليه اللجنة الوزارية التي كلفت وضع تقاريرها حول الموضوع.
غير أن لبنان الرسمي سارع أمس إلى الرد على المبعوث الأميركي توم برّاك عبر مصدر لبناني مسؤول نفى وجود مهلة أميركية للجيش حتى نهاية تشرين الثاني الحالي لتطبيق خطة حصر السلاح.
وكانت موجة تحديد المهل سابقت التهديدات بعملية كبيرة، ونقلت القناة الإسرائيلية الثالثة عشرة أن المبعوث الأميركي توم برّاك منح الجيش اللبناني مهلة تنتهي في نهاية تشرين الثاني الحالي لإحداث تغيير في الوضع المتعلق بقضية سلاح “الحزب”. وبحسب القناة نفسها أوضح برّاك أنه في حال لم يحدث ذلك، فستتمكن إسرائيل من شن هجمات وستتفهم الولايات المتحدة ذلك. وأضافت القناة بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لجولة قتال قد تستمر أياماً عدة ضد “الحزب”.