.jpg)
من المتوقع أن يرفض “الحزب” بشكل قاطع الاستجابة للمهلة الأخيرة التي أُعطيت للبنان، معتبرًا سلاحه جزءًا من “المعادلة الذهبية” وحماية للبنان ضد إسرائيل، وغيرها من الشعارات الفارغة التي أغرقت لبنان بداومة الحروب على مدى 40 عاماً، فيما أثبت “الحزب” أنه عاجز عن حماية نفسه وبيئته، لا بل بات سلاحه ورماً خبيثاُ يضر بمصالح لبنان واللبنانيين، ويرهن مصيرهم بطهران.
مصادر نيابية بارزة، ترى أن “الحزب” سيرفض الحلول، لأنه يعتبر ويزعم أن نزع السلاح ينهي دوره كقوة ردع وكفصيل محوري في شبكة النفوذ الإيراني، وهذا الأمر هو ذريعة لأن القوة التي كان يتمتع بها في السابق لم تعد قائمة اليوم. لكن أكثر ما يخشاه “الحزب”، هو التغيير الجذري في ميزان القوى الداخلي وتقليص نفوذه السياسي في السلطة.
ترى المصادر النيابية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه من المرجح أن يلجأ “الحزب” إلى المناورة السياسية وتصعيد الخطاب الرافض للتدخل الخارجي، بينما يواصل تعزيز مواقعه العسكرية من دون الدخول في مواجهة مفتوحة قبل نهاية تشرين الحالي، لتجنب تزويد إسرائيل بـ”الذريعة” المباشرة.
تشير المصادر ذاتها، إلى أنه في حال انتهاء المهلة من دون أي خطوات حقيقية نحو نزع السلاح، وهو السيناريو المرجح، فإن إسرائيل ستحصل على الضوء الأخضر الضمني من واشنطن لشن عمل عسكري، وهذا العمل قد يبدأ بجولات قصف عنيفة ومكثفة تستهدف البنية التحتية العسكرية للحزب، في أماكن لم تكن تستهدفها سابقاً ربما في عمق لبنان، بهدف تغيير ميزان القوى بسرعة.
تستبعد المصادر، تمديد المهلة أو محاولة الدفع باتفاق “تسوية” جديد يستبدل نزع السلاح بإبعاد “الحزب” عن الحدود، أو تقييد نوعية السلاح كما في جنوب نهر الليطاني، مع إغراء لبنان ببرامج مساعدة اقتصادية كبيرة، لأن هذا السيناريو محفوف بالمخاطر، وأي تغيير في المعادلة سيعيد لبنان إلى نقطة الصفر من جديد، ويعطي فرصة جديدة للحزب، وهذا الأمر مستعبد كلياً بالنسبة للمجتمع الدولي، مؤكدة أن “مهلة نوفمبر” لم تعد مجرد إنذار، بل هي إطار زمني للقرار يضع لبنان على حافة الهاوية، وسيُجبر الدولة اللبنانية على اتخاذ قرارات مصيرية لا تستطيع اتخاذها في الظروف العادية، أو على الأقل، خلق سياق دولي يبرر ويشرعن أي عدوان إسرائيلي.
