#dfp #adsense

“كشف أثري كبير” داخل هرم خوفو في مصر

حجم الخط

كشف عالم الآثار المصري الشهير زاهي حواس، يوم السبت، أن مصر تستعد للإعلان عن كشف أثري ضخم داخل هرم خوفو خلال العام المقبل، واصفاً هذا الاكتشاف المرتقب بأنه سيشكل إضافة استثنائية لتاريخ علم المصريات وسيفتح فصلاً جديداً في دراسة أسرار الفراعنة. جاء تصريح حواس خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ44، المقامة حالياً في دولة الإمارات، حيث أعلن أن الكشف الجديد يتمثل في ممر داخلي بطول يقارب 30 متراً، تم اكتشافه باستخدام تقنيات تصوير ومسح متقدمة ساعدت الباحثين على رصد الفراغات الداخلية داخل الهرم دون الحاجة إلى الحفر أو الإضرار بالبنية الأثرية. وأكد أن هذا الممر يمثل مفاجأة علمية كبرى، إذ يُعتقد أنه قد يؤدي إلى غرفة خفية أو ممر جنائزي لم يُكتشف من قبل.

وفي حديثه أمام الحضور، قدّم حواس عرضاً علمياً مفصلاً عن كيفية بناء الأهرامات، موضحاً أن المصريين القدماء استخدموا أساليب هندسية متطورة ودقيقة في عمليات البناء، ما يعكس عبقريتهم العلمية والتنظيمية. كما فند بشدة النظريات الخيالية التي تزعم أن الأهرامات شُيّدت بمساعدة كائنات فضائية أو قوى خارقة، مؤكداً أن الأدلة الأثرية والهندسية تثبت أن الأهرامات ثمرة جهد بشري مصري بحت.

وتحدث حواس عن التقنيات الحديثة المستخدمة حالياً في دراسة الأهرامات، بما في ذلك الروبوتات والأجهزة الليزرية الدقيقة التي تُستخدم في تنظيف الممرات وفحص الفراغات الداخلية، وهي أدوات مكّنت العلماء من الوصول إلى مناطق لم يكن بالإمكان دخولها من قبل. وأشار إلى أن التعاون بين البعثات المصرية والدولية أتاح تحقيق تقدم علمي كبير في فهم تصميم الأهرامات ووظائفها.

كما تناولت الجلسة الحديث عن المتحف المصري الكبير الذي افتُتح مطلع الشهر الحالي، واصفاً إياه بأنه أحد أعظم المتاحف في العالم، إذ يضم أكثر من 5000 قطعة أثرية من كنوز الملك توت عنخ آمون تُعرض مجتمعة للمرة الأولى في مكان واحد، في تجربة متحفية متكاملة تبرز عظمة الحضارة المصرية القديمة.

وفي جانب آخر من الحوار، استعرض حواس الجهود المستمرة لاستعادة القطع الأثرية المصرية المهربة أو المعروضة في متاحف أجنبية، مؤكداً أن استرجاع هذه الكنوز ليس فقط قضية وطنية، بل حق حضاري وتاريخي لا يمكن التنازل عنه. وأوضح أنه يسعى منذ سنوات إلى استعارة أو استرداد بعض القطع الشهيرة مثل تمثال نفرتيتي وحجر رشيد والقبة السماوية، رغم العقبات والرفض الذي واجهه من بعض الدول والمؤسسات الثقافية الغربية.

واختتم حواس حديثه بالتأكيد على أن الكشف المرتقب داخل هرم خوفو سيكون الحدث الأثري الأبرز في القرن الحادي والعشرين، وأن مصر لا تزال تملك بين رمالها أسراراً كثيرة لم تُكشف بعد.

المصدر:
العربية

خبر عاجل