.jpg)
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم مساء اليوم إلى ملعب “الاتحاد” في مانشستر، حيث يحتضن واحدة من أكثر مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز ترقباً هذا الموسم، عندما يلتقي مانشستر سيتي حامل اللقب مع غريمه التقليدي ليفربول في ختام منافسات الجولة الحادية عشرة. المواجهة لا تقتصر على الصراع على النقاط الثلاث، بل تحمل في طياتها عدداً من القصص المثيرة، أبرزها الصدام الجديد بين النجم المصري محمد صلاح والمدرب الإسباني بيب غوارديولا، في لقاء يجمع بين أقوى هجومين في البريميرليغ وأكثر الفرق استقراراً فنياً في السنوات الأخيرة.
ويدخل مانشستر سيتي اللقاء وعينه على استعادة الصدارة، إذ يحتل المركز الثاني برصيد 19 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف المتصدر، بينما يسعى ليفربول، صاحب المركز الثالث بـ 18 نقطة، إلى اقتناص الفوز للعودة إلى المنافسة الجادة على القمة، مستفيداً من جاهزية عناصره الهجومية وعلى رأسها صلاح وداروين نونيز ولويس دياز.
ويُعد محمد صلاح أحد أبرز نجوم القمة والكابوس الدائم لغوارديولا منذ توليه قيادة السيتي. فالنجم المصري يمتلك سجلاً استثنائياً أمام الفريق السماوي، إذ سجل 9 أهداف وصنع 6 تمريرات حاسمة في مواجهات الدوري الإنجليزي وحده، بينما ارتفعت حصيلته إلى 13 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات ضد السيتي، ليصبح ثالث أكثر فريق يسجل في شباكه بعد مانشستر يونايتد وتوتنهام.
ويُعرف صلاح بقدرته على التألق في المباريات الكبرى، حيث يشكل دائماً التهديد الأكبر لدفاعات غوارديولا، بفضل سرعته ومهارته وقدرته على استغلال المساحات خلف خطوط الدفاع، مما يجعل مواجهته ضد المدافع روبن دياز والظهير كايل ووكر من أبرز الثنائيات المنتظرة في اللقاء.
من جهته، يدرك بيب غوارديولا أن أي تعثر أمام ليفربول سيعقد حسابات الصدارة، خاصة مع تألق أرسنال وتوتنهام هذا الموسم، ولذلك سيعتمد على قوته الضاربة بقيادة إيرلينغ هالاند وكيفين دي بروين، مع سيطرة تكتيكية تهدف إلى الحد من خطورة صلاح.
أما يورغن كلوب، مدرب ليفربول، فيرى في المباراة فرصة لتأكيد عودة فريقه إلى مستواه الحقيقي بعد موسم متذبذب، مشدداً على أهمية التركيز والانضباط الدفاعي أمام ضغط السيتي المتواصل.
المباراة المرتقبة تعد بمثابة قمة نارية تجمع بين المتعة والتكتيك، وتضع صلاح من جديد في مواجهة مباشرة مع غوارديولا، في مشهد تتجدد فيه الإثارة كلما التقى الفريقان على مسرح الاتحاد.