#dfp #adsense

خاص ـ الكماشة الأميركية تضرب شريان التمويل الإيراني في بيروت

حجم الخط

التمويل الإيراني

تتصاعد حدة الحرب الاقتصادية على “الحزب”، لتنتقل من مجرد إصدار عقوبات دورية إلى هجوم مباشر يهدف إلى تجفيف منابع تمويله بشكل جذري. هذا التصعيد جسّدته التصريحات النارية لوكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هيرلي، الذي أشار بوضوح إلى أن الولايات المتحدة ترى “فرصة سانحة” في لبنان لقطع التمويل الإيراني عن “الحزب” والضغط عليه لإلقاء سلاحه.

الإعلان الأميركي الرسمي بتحويل إيران نحو “مليار دولار” للحزب، يؤكد أن الأوضاع المالية تخطت الخطوط الحمراء كافة، وبحسب مصادر أميركية مطلعة، فإن هذه العبارات وحدها كانت كافية ليحط وفد الخزانة الأميركية في بيروت، إذ لم يعد الأمر يحتمل المناورات السياسية التقليدية، بل يتطلب تدخلاً “جراحياً” عاجلاً.

تؤكد المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الهدف الأساسي لزيارة الوفد الأميركي وراء الكواليس هو “قطع شريان إيران عن لبنان”، إذ ترى واشنطن أن التمويل الإيراني، الذي يصب مباشرة في ميزانية “الحزب”، بات يشكل خطراً متجدداً وكبيراً ليس فقط على الأمن الداخلي اللبناني، بل على استقرار المنطقة ككل.

لم تعد واشنطن مستعدة للتسامح مع استمرار هذا التدفق النقدي، خصوصاً في ظل التوترات الأمنية الأخيرة. وبالتالي، ستعمل الإدارة الأميركية بـ” الوسائل المتاحة كافة” لقطع هذا الشريان.

النقطة الأكثر حدة في الموقف الأميركي هي التحذير الصريح للدولة اللبنانية نفسها، تضيف المصادر: “من غير المسموح على الدولة اللبنانية التعاطي بخفّة مع التمويل الإيراني، لأن واشنطن تعتبر هذا التمويل “خطاً أحمر” لأنه يُصنَّف بوضوح على أنه تمويل إرهابي.

تشدد المصادر، على أن هذا الموقف يُحمّل بيروت مسؤولية مباشرة في مكافحة هذا التمويل ويطالبها باتخاذ “الإجراءات اللازمة لعدم حصول الحزب على دولار واحد”، ويكشف عن قناعة أميركية راسخة بأن الأجهزة الرقابية اللبنانية، بسبب التواطؤ السياسي أو الضعف الهيكلي، لا تقوم بواجبها بشكل كامل في ملاحقة شبكات “الحزب” المالية، خصوصاً تلك التي تعمل في الاقتصاد النقدي غير الرسمي.

وفق المصادر، التحرك الأميركي الحالي يضع الدولة اللبنانية أمام خيارين قاسيين: “إما المواجهة المباشرة للحزب وتفكيك شبكاته المالية، والمجازفة بحدوث اضطرابات داخلية، أو تحمّل تبعات العقوبات المباشرة التي قد تطال المؤسسات الرسمية أو القطاعات الاقتصادية التي تتغاضى عن هذا التمويل. لقد انتهى زمن الحياد، فواشنطن ترى أن “الفرصة سانحة” لتجريد “الحزب” مالياً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل