#dfp #adsense

بعد اجتماع تاريخي في البيت الأبيض.. ترامب يشيد بالشرع

حجم الخط

بعد اجتماع تاريخي في البيت الأبيض.. ترامب يشيد بالشرع

في مشهد تاريخي غير مسبوق، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، في لقاء حمل رمزية سياسية ودبلوماسية لافتة، إذ يُعد الشرع أول رئيس سوري تطأ قدماه البيت الأبيض منذ استقلال بلاده عام 1946. وأشاد ترامب خلال المحادثات التي جرت خلف الأبواب المغلقة بالشرع، واصفًا إياه بأنه “قائد قوي جدًا”، معتبراً أن ماضيه المسلح سيكون عاملاً مساعدًا في إعادة بناء سوريا بعد أكثر من عقد من الحرب المدمّرة.

الشرع، الذي كان يُعرف سابقاً باسم “أبي محمد الجولاني”، تولّى قيادة فصائل معارضة أطاحت بنظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، بعد أن كان زعيمًا لـ”هيئة تحرير الشام” المنبثقة عن جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة. وبينما كانت واشنطن تصنّفه سابقًا كـ”إرهابي عالمي”، وتخصص مكافأة مالية لمن يقدّم معلومات عنه، رفعت اسمه وهيئته من القوائم السوداء في يوليو الفائت، في خطوة مهّدت لإعادة الانفتاح بين البلدين.

وأكد ترامب في تصريحات أعقبت اللقاء أنه يريد لسوريا “النجاح والاستقرار”، معتبرًا أن الشرع يمتلك القوة والقدرة لتحقيق ذلك. وأضاف أن سوريا ستكون “جزءاً محورياً” في خطته الأوسع لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، ولا سيما في ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. وكتب الرئيس الأميركي لاحقًا على منصاته الاجتماعية أنه يتطلع إلى “لقاء الشرع مجددًا ومتابعة الحوار المثمر معه”، في إشارة إلى استمرار التواصل بين الجانبين.

اللقاء الذي غابت عنه المراسم التقليدية المعتادة، شارك فيه كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس الأركان دان كين. وقد أظهرت صور نشرتها الرئاسة السورية الشرع وهو يصافح ترامب داخل المكتب البيضوي، في مشهد عكس مرحلة جديدة من العلاقات بين دمشق وواشنطن.

وأكد بيان صادر عن الرئاسة السورية أن المباحثات تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون في ملفات اقتصادية وأمنية ودولية مشتركة. وأشار البيان إلى أن الشرع يسعى إلى “إعادة تقديم سوريا بصورة أكثر اعتدالًا وانفتاحًا على العالم”.

وفي سياق متصل، اجتمع الرئيس السوري في واشنطن مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لبحث فرص تمويل مشاريع إعادة الإعمار، التي قدّر البنك الدولي كلفتها بأكثر من 216 مليار دولار. كما التقى ممثلين عن منظمات سورية ودولية في إطار مساعيه لجذب الدعم الدولي.

ويرى مراقبون أن زيارة الشرع للبيت الأبيض تمثّل ذروة التحوّل في مسيرته السياسية، من قائد ميداني مثير للجدل إلى رجل دولة يسعى لتثبيت موقعه على الساحة الدولية. واعتبر مايكل حنا، مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، أن “الزيارة تشكّل رمزًا لتحول سوريا من حقبة الحرب إلى مرحلة الانفتاح الدبلوماسي”، مضيفاً أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الأميركية – السورية بعد سنوات طويلة من القطيعة.

المصدر:
العربية

خبر عاجل