#dfp #adsense

خاص ـ الميلاد ورأس السنة في لبنان: لماذا يسأل الوافدون عن بطاقات سفر قابلة للاسترداد؟

حجم الخط

خاص ـ الميلاد ورأس السنة في لبنان: لماذا يسأل الوافدون عن بطاقات سفر قابلة للاسترداد؟

مع اقتراب موسم الأعياد، الميلاد ورأس السنة، بدأت مكاتب السفر والوكالات السياحية ترصد ظاهرة لافتة لدى المغتربين اللبنانيين، سواء الذين يعملون في بلدان الانتشار أو الذين يواظبون على زيارة وطنهم الأم لبنان مرات عدة في السنة خصوصاً في فترات الأعياد المختلفة، وكذلك لدى السياح الراغبين بقضاء عطلة الميلاد ورأس السنة في لبنان. وتتمثل هذه الظاهرة في تزايد الطلب على بطاقات السفر القابلة للاسترداد (Refundable Tickets)، وهي بطاقات تتيح للمسافر استرجاع كلفة التذكرة في حال قرر إلغاء رحلته.

هذا التوجّه بحسب أصحاب وكالات السفر، وفق ما أوضحوه لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، ليس مجرد تفضيل مرن لحجز السفر، بل يعكس حالة من القلق والتردد باتت تلازم معظم الوافدين والمغتربين اللبنانيين، والسؤال المحوري الذي يتكرر على ألسنتهم: “هل سيكون لبنان آمناً في فترة الأعياد في الميلاد ورأس السنة؟”.

أصحاب وكالات السفر، يؤكدون أن “الخشية من الانزلاق الأمني هي سبب أول وأساسي خلف هذه الظاهرة. ولا شك أن التصعيد العسكري في جنوب لبنان والغارات والاستهدافات الإسرائيلية اليومية، إضافة إلى التهديدات المتبادلة، أعادت إلى الأذهان سيناريوهات الحرب. ومع تصريحات مسؤولين في “الحزب” بأنه “استعاد قدراته العسكرية والقيادية”، يقابلها تحذيرات إسرائيلية بأنّها “لن تقف مكتوفة اليدين حيال أي تهديد ولن تسمح بتهديد أمنها بعد اليوم”، تزداد المخاوف من أن تنزلق الأوضاع إلى مواجهة واسعة”.

تردّد الوافدين والمغتربين اللبنانيين، ليس معزولاً عن هذه المناخات المتوترة، بحسب المصادر ذاتها، “فمعظمهم يخشى أن يجد نفسه عالقاً في بلد قد يتحوّل في لحظة إلى ساحة حرب، خصوصاً أن تجارب اللبنانيين خلال الحرب الأخيرة وإقفال مطار بيروت وتوقف الرحلات لا تزال ماثلة في الأذهان”.

أصحاب وكالات السفر أعربوا، عبر موقع “القوات”، عن أسفهم لما يحصل، لافتين إلى أن “غياب الضمانات الحاسمة من الدولة اللبنانية يعزّز هذا التردد، وبالتحديد، الغموض الرسمي في التعاطي مع ملف السلاح غير الشرعي. فالدولة اللبنانية لا تزال تظهر عجزاً واضحاً عن فرض سلطتها الأمنية والعسكرية، وسط مماطلة مستمرة في تنفيذ القرار 1701، المتعلق بحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني. هذا التراخي يشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي، وكذلك للجاليات اللبنانية التي تنتظر موقفاً سيادياً حاسماً يعيد الطمأنينة”.

لكن أيضاً، تضيف المصادر: “هناك أسباب أخرى تتعلق بالوضع الاقتصادي والبنية التحتية. فبعيداً عن الاعتبارات الأمنية، لا يمكن إغفال الوضع الاقتصادي المنهار؛ الانقطاع الكهربائي، غلاء الأسعار، ضعف الخدمات الأساسية، والفوضى المرورية، وغيرها، كلها عوامل تجعل من تجربة قضاء العطلة في لبنان محفوفة بالتحديات اليومية، وخصوصاً للعائلات التي تبحث عن أجواء استقرار وراحة، وإن كان التردد بسبب هذه الأسباب هو بدرجة أكبر لدى السياح العرب والأجانب منه لدى معظم المغتربين اللبنانيين”.

أصحاب وكالات السفر يؤكدون، أن “لبنان لا يزال يتمتع بجاذبية عاطفية وسياحية لدى أبنائه المنتشرين في مختلف بلدان العالم، لكن هذا الحنين يصطدم اليوم بجدار القلق المشروع. فحتى إشعار آخر، سيبقى السؤال “هل أحجز تذكرة قابلة للاسترداد؟” مرآةً واضحة لحال بلد يعيش على حافة احتمالات متعددة، أقلّها الاطمئنان والطمأنينة، ومعظمها تلفّه المخاوف”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل