#dfp #adsense

خاص ـ المخدرات تغزو المدارس: خطر داهم يهدد مستقبل الأجيال

حجم الخط

المدارس

أثارت المعلومات المتداولة عن ترويج المخدرات داخل حرم إحدى المدارس المصنَّفة (Class A) والمعروفة بسمعتها الأكاديمية الممتازة، موجة ذعر عارمة بين الأهالي. ووفق المعلومات التي توافرت لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن الاتصالات انهالت على إدارات المدارس من أولياء الأمور، في محاولة يائسة للاستفسار عن مدى صحة هذه الأخبار، وعن الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية أولادهم من آفة تهدّد حاضرهم ومستقبلهم.

ما زاد من القلق، هو أن المدرسة المعنية ليست مؤسسة نائية أو مهملة، بل تُعد من أفضل المدارس في لبنان، ما يطرح علامات استفهام خطيرة حول مدى انتشار ظاهرة ترويج المخدرات وتعاطيها في المدارس، حتى في مؤسسات تربوية يُفترض أنها أكثر انضباطًا وصرامة في مراقبة محيطها.

الأخطر، أن هذه الحادثة لم تكن معزولة، بل تأتي ضمن موجة متنامية من تفشي المخدرات في أوساط الشباب، سواء في المدارس أو الجامعات. وتشير معلومات موقع “القوات”، إلى أن إدارات المدارس بدت عاجزة في الفترة الأخيرة عن معالجة توسع آفة المخدرات والتصدي لها ضمن حرم المدارس. لكن قضية ترويج المخدرات والتعاطي في إحدى المدارس المهمة، (Class A) كما أشرنا، دفعت إدارات مدارس معروفة ومشهورة جداً إلى التحرك واتخاذ إجراءات وقائية مشددة وخطوات عملية، منها التواصل مع الأهالي وعقد اجتماعات مشتركة بين إدارات المدارس وأولياء الطلاب، بالإضافة إلى عقد جلسات حوارية مع الطلاب للتوعية حول خطورة آفة المخدرات، مع التحذير بأن أي مخالفة على هذا الصعيد سيكون لها أثمان، وأي طالب يثبت ترويجه للمخدرات داخل المدرسة سيُتخَّذ بحقه أقصى العقوبات وصولاً إلى الطرد.

في ظل هذا الواقع، أطلقت الأجهزة الأمنية خطة طارئة تستهدف شبكات الترويج والتوزيع، مع وعود بملاحقة “الرؤوس الكبيرة” التي تقف خلف هذه التجارة القاتلة، إلى جانب المروجين داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية. لكن شريحة كبيرة من الأهالي تُحمّل إدارات المدارس جزءًا من المسؤولية، نظرًا لضعف آليات الرقابة داخل الحرم المدرسي، وسطحية التوعية التي أثبتت فشلها، وغياب المتابعة النفسية والاجتماعية للتلامذة. كما يشير البعض إلى تجنُّب بعض العاملين أو تراخيهم في الإبلاغ عن الشُبهات، خشية من تشويه سمعة المدرسة، وهو ما يتطلب تحقيقًا جديًا في هذا الجانب.

لكن في المقابل، يحذر خبراء اجتماعيون وتربويون، عبر موقع “القوات”، من أن الحل لا يمكن أن يكون أمنيًا فقط. فالمعالجة تبدأ من الوقاية عبر حملات توعية جدية داخل المدارس، وبرامج إرشاد نفسي تُعنى بمرافقة التلميذ ومساعدته على تجاوز التحديات النفسية والاجتماعية، لا سيما في بيئة لبنانية مضطربة تعاني من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي.

ويؤكد الخبراء، أنه لا يمكن التعامل مع تفشي المخدرات كقضية ظرفية أو محدودة. آفة المخدرات تهديد وجودي لجيلٍ بأكمله، ويتطلب تضافرًا بين الدولة، المدارس، الأهالي، والمجتمع المدني. إنقاذ الطلاب اليوم، هو استثمار في مستقبل لبنان غدًا.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل