#dfp #adsense

خاص ـ مصادر دبلوماسية لموقع “القوات”: قاسم يفاوض إسرائيل (نجاة الجميّل)

حجم الخط

خاص ـ مصادر دبلوماسية لموقع "القوات": قاسم يفاوض إسرائيل (نجاة الجميّل)

بعدما ارتفعت في الأسابيع الماضية وتيرة التصعيد العسكري جنوبًا، وبعدما تلمّس الأمين العام لـ”الحزب” نعيم قاسم رغبة الدولة اللبنانية بعدم إقفال الباب أمام المفاوضات مع إسرائيل، مستندًا الى ما أدلى به رئيس الجمهورية جوزيف عون في الفترة الأخيرة، حاول قاسم بخطابه قبل أقل من 48 ساعة، قلب المشهد السياسي والعسكري رأسًا على عقب.

كالعادة، وبعيدًا مما بات معلومًا في قاموس “الحزب”، أكد قاسم أن الهزيمة والدمار والخراب، انتصار، موجهًا رسائل مشفّرة الى الإسرائيليين ومن خلفهم الأميركيين من جهة والى الدولة اللبنانية ومن ورائها الدول العربية التي تعمل على خط الوساطات من جهة ثانية.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه وصلت لقاسم معلومات مؤكدة، بأن مفاوضات جدية، بغض النظر عن شكلها المباشر أو غير المباشر، ستجري بين لبنان وإسرائيل، يكون “الحزب” بمنأى عنها، وبأنه وبغض النظر عن قبول “الحزب” أو رفضه، ستسلك الآلية الدبلوماسية بين البلدين طريقها، وعلى هذا الأساس وجَّه قاسم في كلمته الأخيرة في يوم الشهيد، رسالة واضحة الى إسرائيل باستعداد “الحزب” للتفاوض معها.

أضافت المصادر: “عندما يقول قاسم إن الاتفاق المعقود هو حصريًا لجنوب نهر الليطاني، وعلى إسرائيل الانسحاب، ‏وإيقاف العدوان، ‏وإطلاق سراح الأسرى، ولا توجد مشكلة على أمن المستوطنات، والدولة اللبنانية هي ‏التي تتحمل مسؤولية من خلال ‏حكومتها وأجهزتها أن تنفّذ إخراج إسرائيل بكل الوسائل المشروعة ‏والمتاحة”، فهو يعلن قبول “الحزب” واستعداده المطلق لتسليم سلاحه جنوب الليطاني مع تأمين أمن المستوطنات الإسرائيلية من الجانب اللبناني، إضافة الى ضرورة إعادة الإعمار، على أن تُحلَّ المشاكل الأخرى شمال الليطاني مع الدولة اللبنانية، وهذا شأن يعالج بين اللبنانيين ولا دخل لإسرائيل به.

وتربط المصادر الدبلوماسية كلمة قاسم الأخيرة بالكتاب المفتوح الذي وجَّهه “الحزب” منذ أيام إلى الرؤساء الثلاثة، والذي وصف فيه قرار الحكومة بحصر السلاح بـ”الخطيئة”، مشددة على أن “الحزب” يخشى من الخطوات الرسمية للدولة اللبنانية في هذا الإطار، وهو يسعى لأن يحجز موقعًا متقدمًا في التواصل مع إسرائيل، مستبعدًا أيضًا الرئيس نبيه بري من هذه العملية، بما يحفظ وجوده وحضوره وإلى حد بعيد قوّته.

وجزمت المصادر، بأنه على الرغم من اتسام خطاب قاسم بالكثير من التناقضات، إلا أن طمأنة إسرائيل ومحاولة فتح الخطوط التفاوضية معها بدا واضحًا، فيما بدا واضحًا أيضًا تهديد “الحزب” للداخل وللحكومة اللبنانية، عبر إصراره على الاحتفاظ بسلاحه ومواجهة أي قرارات ضده.

في المقابل، أكدت مصادر سياسية مطلعة لموقع “القوات”، أن تلاعب “الحزب” ومحاولاته تخطي الدولة اللبنانية، غير وارد لدى المجتمع الدولي الذي يعلم جيدًا أن قرار قاسم ليس في يده، وهو يحاول كما العادة، ممارسة “الإلهاء” السياسي لتخفيف الضغط عنه. وإذ ذكّرت بأن “الحزب” اختُبر مرارًا وتكرارًا، وكلما وجدت إيران نفسها محشورة استخدمته ورقة للضغط أو للتفاوض، استبعدت المصادر أن تتلقف إسرائيل وإدارة ترامب رسالة قاسم التفاوضية عبر الإعلام، مضيفة: “انتهى زمن المراوغة وكل الأوراق باتت مكشوفة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل