
إنها ذكرى رحيل الفنان عازار حبيب، لذلك تتوقّف الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” في هذا اليوم لتتذكّر حبيب، الذي يُعدّ من الشبّان الذين تألّقوا في الثمانينيات، إذ لحّن وغنّى وسجّل عددًا كبيرًا من الأغنيات، وتميّز بغزارة إنتاجه وجودته رغم تصنيف أعماله في خانة الأغنية الشعبية.
وُلِدَ حبيب في بلدة حوش – قضاء راشيا – في 28 تشرين الثاني 1945. كانت بدايته مع فرقةٍ غربية، ثم اتّجه إلى الغناء باللغة العربية. ومع مطلع الثمانينيات دخل المجال الغنائي من الباب الواسع، فحصد شهرةً كبيرة تجاوزت لبنان وامتدّت إلى العالم العربي بأكمله، وأصبح خلال فترةٍ قصيرة جدًا من أهمّ الملحّنين والمطربين على الساحة الفنية العربية. وقد شكّلت ألحانه وأغانيه مدرسةً فنيةً خاصةً اتّسمت بالبساطة والعمق.
واللافت أن الجيل الجديد يسمع أحيانًا أغنيات “صيدلي”، و”نانا”، و”لولاك يا ملاكي”، و”كتير محلّايي”، و”وعم تكبر الفرحة”، و”إنت رفيقي يا صديقي”، فيردّدها ويصفّق لها من دون أن يعرف أن وراء هذه الأغنيات اسمًا كبيرًا هو عازار حبيب.
برع حبيب في التلحين، وتميّز بصوته الحنون، فأصدر أسطوانات عديدة عزّزت الهوية الثقافية اللبنانية. وقد استخدم الموسيقى الشرقية بأسلوب حديث من دون أن يتخلّى عن أصالة التراث.
توفّي في 15 تشرين الثاني 2007 إثر نوبةٍ قلبية، لكن نور أغنياته لا ينطفئ، وهو دائمًا في البال.