#adsense

دراسة.. لقاح يحمي النساء من السرطان

حجم الخط

كشفت دراسة طبية جديدة عن فائدة إضافية مهمة للقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، تتجاوز دوره المعروف في الوقاية من السرطان. فقد أثبت الباحثون أن التطعيم يساهم أيضاً في تقليل مخاطر عدد من مضاعفات الحمل الخطيرة التي قد تواجهها النساء في مراحل لاحقة من حياتهن، ما يوسع من أهمية هذا اللقاح ودوره الصحي على المدى البعيد.

ويُعرف لقاح HPV بقدرته على الحماية من الفيروس وأنواعه المختلفة، إضافة إلى الوقاية من مجموعة من السرطانات، أبرزها سرطان عنق الرحم، والفم، والحلق. إلا أن الدراسة الجديدة، التي تُعد الأولى من نوعها في هذا المجال، ربطت للمرة الأولى بين تلقي اللقاح وانخفاض احتمالات التعرض لمضاعفات الحمل.

وقد أجرى فريق بحثي من جامعة أبردين في المملكة المتحدة تحليلاً لبيانات 9200 امرأة بين عامي 2006 و2020، بالاستعانة بقاعدة بيانات أبردين للأمومة وحديثي الولادة، وبالتعاون مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية “غرامبيان”. وركزت الدراسة على مقارنة الفروق في صحة الحمل بين النساء اللواتي تلقين اللقاح وأولئك اللواتي لم يتلقينه.

وأسفرت النتائج عن انخفاض لافت في معدلات الإصابة بثلاث مضاعفات خطيرة للحمل لدى النساء الملقحات. فقد كانت احتمالات التعرض لــ تمزّق كيس الماء المبكر أقل بنسبة 48%، بينما انخفض خطر تسمم الحمل بنسبة 62%، وتراجع خطر النزيف بعد الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل بنسبة 29%. وتُعد هذه النتائج مؤشراً قوياً على أن اللقاح يوفر حماية غير مباشرة لصحة الأم خلال الحمل، إضافة إلى دوره الوقائي من السرطان.

وقالت الدكتورة أندريا وولنر، المحاضرة السريرية الأولى في جامعة أبردين واستشارية التوليد الفخرية، إن العلاقة بين عدوى فيروس الورم الحليمي البشري ومضاعفات الحمل مثبتة منذ فترة. وأضافت: “نعلم أن النساء اللواتي أصبن سابقاً بعدوى HPV أو خضعن لعلاج تغيّرات سرطانية في عنق الرحم يكنّ أكثر عرضة للولادة المبكرة ومضاعفات الحمل. لذلك أردنا معرفة ما إذا كان التطعيم يمكن أن يقلل من هذه المخاطر. وقد وجدنا أن النساء الملقحات حققن نتائج أفضل في عدد من المضاعفات الشائعة، ما يدعم بقوة ضرورة تلقي اللقاح قبل سن الخامسة عشرة”.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة ماجي كروكشانك، الأستاذة الفخرية في جامعة أبردين، أن توسيع نطاق التطعيم ليشمل الأولاد إلى جانب الفتيات يعزز مناعة القطيع، ويقلل من انتشار العدوى، وبالتالي من مخاطر السرطانات المرتبطة بالفيروس. وأضافت أن هذه الفوائد قد تفتح الباب أمام دراسات مستقبلية لاستكشاف تأثيرات إيجابية إضافية للقاح لدى الرجال أيضاً.

وتعكس هذه النتائج أهمية التطعيم المبكر كلقاح فعال لا يقتصر دوره على الحماية من الأمراض السرطانية، بل يمتد ليشمل دعم صحة المرأة الإنجابية وحماية الحمل.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل