ادى ذوبان الثلوج في المناطق الجبلية في قضاء الضنية الى حدوث انهيارات كبيرة في بلدتي السفيرة وبقرصونا، حيث قطعت الطريق المعروفة بـ"ابن الهيثم" بشكل كامل وعزلت عددا من المنازل وجرفت مساحات شاسعة من البساتين الزراعية واتلفت مئات الاشجار المثمرة.
وطالب رئيس البلدية السابق عبد الله حسون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بارسال الهيئة العليا للاغاثة للكشف على المنازل والاراضي الزراعية في البلدة وعدم المماطلة في دفع التعويضات كما حصل في موسم التفاح، لان ابناء القرى سيضطرون الى الهجرة الى مدينة طرابلس ما قد يشكل حزام بؤس جديد في حال لم تهتم الدولة بمعاناة المتضررين.
واكد المزارعون انهم يعتمدون على اشجارهم المثمرة في تأمين عيشهم الكريم، مشيرين الى ان عدم اهتمام الدولة قد يؤدي الى كارثة اجتماعية كبيرة.
وفي بلدة بقرصونا في الضنية، ادت انهيارات التربة الى اخلاء اربعة منازل من قاطينها بعد الكشف عليها من قبل البلدية حيث تبين انها آيلة الى السقوط في اي لحظة. وتسببت السيول ايضا بتشقق الطريق الرئيسي الذي يؤدي الى بلدات سير، بقرصونا وجرد مربين وظهرت تصدعات خطرة في اكثر من 80 منزلا.
واكد رئيس البلدية محمد بكور انه اجرى عدة اتصالات مع الجهات المعنية في الهيئة العليا للاغاثة وفي وزارة الاشغال العامة واعلمهم بما يجري، متمنيا اجراء كشف على المنطقة التي لا تزال تتعرض لعمليات الزحل والانهيار ووضع دراسة عملية قبل حصول كارثة قد يذهب ضحيتها عشرات المواطنين.
وحذر سكان المنازل المهددة بالانهيار الحكومة من مغبة تجاهل الخطر المحدق بهم واعلنوا انهم ابلغوا باخلاء منازلهم دون تأمين البديل، وهم غير قادرين ماديا على استئجار اي منزل اخر.