
خطف النجم الفرنسي كيليان مبابي الأنظار في دوري أبطال أوروبا بعد أداء استثنائي قاد به ريال مدريد لتحقيق فوز لافت أمام أولمبياكوس اليوناني، حيث سجل ثلاثية مذهلة في وقت قياسي خلال المواجهة التي أقيمت مساء الأربعاء. جاء إنجاز مبابي ليُدخل اسمه في سجلات البطولة القارية من أوسع أبوابها، بعدما نجح في تسجيل أهدافه الثلاثة خلال فترة زمنية قصيرة للغاية.
فقد افتتح التسجيل في الدقيقة 22، ثم عاد ليضيف الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط في الدقيقة 24، قبل أن يُكمل الثلاثية بهدف ثالث في الدقيقة 29. وبذلك احتاج النجم الفرنسي إلى ست دقائق واثنتين وأربعين ثانية فقط ليوقّع على “هاتريك” يُعد من الأسرع في تاريخ دوري أبطال أوروبا.
هذا التألق اللافت لم يأتِ من فراغ، إذ عكس جاهزية مبابي البدنية والذهنية، وقدرته الفريدة على تغيير مجريات المباريات خلال لحظات حاسمة. وأظهر اللاعب شخصية قيادية على أرض الملعب، مؤكداً أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لفرض بصمته، سواء من خلال سرعته الفائقة أو دقته العالية أمام المرمى. كما أضاف هذا الإنجاز رقماً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالأرقام القياسية واللحظات التاريخية في البطولات الأوروبية.
ورغم روعة ما قدمه مبابي، إلا أن الرقم القياسي لأسرع “هاتريك” في تاريخ دوري أبطال أوروبا لا يزال محفوظاً باسم النجم المصري محمد صلاح، الذي صنع لحظة خالدة في المسابقة القارية عام 2022. ففي مباراة فريقه ليفربول ضد رينجرز الاسكتلندي يوم 12 أكتوبر 2022، دخل صلاح بديلاً في الشوط الثاني، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف متتالية في الدقائق 76 و80 و81.
احتاج صلاح إلى ست دقائق واثنتي عشرة ثانية فقط ليُسجّل أسرع ثلاثية في تاريخ البطولة، وهو رقم قياسي ما زال صامداً حتى اليوم، ويُعد من أبرز اللحظات في مسيرته الأوروبية. هذا الإنجاز جعله يتربع على قمة قائمة أسرع “هاتريك” في دوري الأبطال، متقدماً على العديد من النجوم العالميين.
وبينما يواصل مبابي كتابة فصول جديدة من تألقه مع ريال مدريد، يبقى التنافس على تحطيم الأرقام القياسية في دوري أبطال أوروبا مفتوحاً، في ظل حضور أسماء كبيرة قادرة على إبهار الجماهير وصناعة لحظات لا تُنسى في ملاعب القارة العجوز.