احتفلت لجنة المرأة في مكتب "القوات اللبنانية" في مدينة البترون بعيد الأم وكرمت عددا من الأمهات خلال فطور صباحي أقيم في مطعم "شي مرشاق" برعاية وحضور عضو كتلة "القوّات" النائب أنطوان زهرا. كما حضر منسق "القوات" في منطقة البترون الدكتور فادي سعد وحشد من السيدات.
بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد "القوات" هنأت مسؤولة لجنة المرأة في مكتب البترون ناديا بوموسى الامهات في عيدهن مؤكدة على دور المرأة في بناء المجتمعات والأوطان.
ثم ألقى امين سر مكتب القوات في البترون سركيس اسرائيل كلمة ثمن فيها جهود لجنة المرأة في مكتب القوات اللبنانية في البترون.
ثم القى النائب زهرا كلمة قال فيها:
"المرأة ليست موضوع مزايدة وعندما نقول المرأة نبدأ بالأم، أم كل فرد منا، أم كل مقاوم، أم كل شهيد، ام كل انسان اعطاه الله نعمة العيش تحت جناحي أمه فترعاه في حياته ومستقبله، نبدأ بالمرأة الأم مرورا بالأخت وصولا الى الابنة ، أي أن المرأة هي محط اهتمام وامل وانتظارات كل الناس على وجه الكرة الأرضية. وعندما قيل ما قيل عن المرأة ، "أن الأم التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها" الى "وراء كل رجل عظيم امرأة" الى الاجتهاد الذي صنعتموه اليوم "وراء كل مكتب عظيم لجنة مرأة ناشطة"، انه أضعف الايمان أن نقول انها أقل شهادة قد تعطى ليس فقط لنصف المجتمع نظريا ، بل عمليا واحصائيا اكثر من نصف المجتمع." وأكد "ان كل نشاط وكل مشروع اقتصادي أو حضاري أو سياسي أو انمائي أو وطني لا تنخرط فيه المرأة يبقى ناقصا ولا يكون ناجحا بشكل كامل، فاللمسة النسائية دائما مهمة واساسية وكلنا ندرك أهمية تجربة المرأة في الحكم، ونحن ما زلنا في بدايات المشاركة النسائية المطلوبة والضرورية في ادارة شؤون البلد على الصعيد العام، وفي الشأن السياسي، كذلك على المستويات الاخرى ان نسبة العنصر النسائي في الجسم القضائي تفوق نسبة الرجال، هذا الجسم الذي هو أهم السلطات ويجب ان يكون مرجعا لكل السلطات. السلطة القضائية المستقلة في اي بلد حديث هي الضمانة لبلد فعلا فيه قانون ونظام. البلد الحديث هو البلد الذي يحترم نفسه ويحترم الانسان فيه من خلال تطبيق القانون واستقلالية السلطة القضائية. في لبنان بالرغم من اسهامات كبيرة على الصعيد القضائي المحلي والعالمي ما زلنا نشكو من التدخل في السلطة القضائية وأنا ساهمت ولو بشكل بسيط باسمكم كنائب في البرلمان في اقرار تعديل رسمي في سلسلة رواتب القضاة وذلك بالتنسيق مع وزارة العدل وقد تمت مضاعفة رواتب القضاة كجزء من تحقيق الاستقلالية وتحريرهم من الاعباء المادية لكي يتمكنوا من الانصراف الى تحقيق العدالة بشكل افضل والاستماع الى ضميرهم ومهنيتهم اكثر فأكثر. وهذا الجسم يتشكل بأكثر من نصفه من السيدات ومن بينهن من يشرفن عائلاتهم ومجتمعهن".

واضاف: "انا لست من المؤمنين بنشاط المرأة المستقل ولطالما كنت ضد تخصيص عمل المرأة ضمن لجنة للمرأة داخل الاحزاب لأنني صاحب نظرية تقول: بشكل شبه كامل على المرأة ان تقدم ولا أحد يستطيع الوقوف في طريقها، وعلى المرأة تمكين نفسها بشكل كامل من خلال تأهيلها للحياة العملية ، حتى حيث هناك فوارق قانونية بينها وبين الرجل، ونحن كقوات لبنانية في طليعة الملتزمين بتقديم اقتراحات القوانين لاسيما باسم الزميلة السيدة ستريدا جعجع تم تقديم 3 اقتراحات قوانين بشأن العنف الاسري وجريمة الشرف وكل ما يميز بين المرأة والرجل في سبيل تحقيق مساواة كاملة بين المرأة والرجل" مؤكدا أن "رسالة المرأة ليست منوطة لا برضى الرجل ولا بموافقته، رسالة المرأة وتحقيق ذاتها واسهامها في حياة مجتمعها ووطنها تنطلق من ارادتها الذاتية، ومن الارادة تنطلق كل النجاحات لذلك انا أحرضكن على ان تثبتوا انفسكن في الحياة العملية، والرجل الرجل بكل ما للكلمة من معنى لا يمكن ان يكون حجر عثرة في طريق المرأة ونجاحها".
وأردف: "في المقاومة اللبنانية ،وقبل "القوات اللبنانية" ومعها، كانت المرأة عنصراً اساسياً حتى بما تخصّص به الرجال، حتى في القتال ولدينا شهيدات في صفوف المقاومة اللبنانية. وفي المجالات الاخرى الانسانية والاجتماعية ومجالات الدعم والتشجيع والاحتضان كان دور المرأة اساسيا".

وتوجه الى السيدات بالقول: "نحن نقدر التزامكن المسيحي والوطني وتربية الاجيال لمستقبل زاهر واعد ومستقل وآمن لهذا الوطن الذي اعطى عبر التاريخ نساء لامعات ومميزات، المرأة هي عنصر اساسي ولا يجوز ان تنتظر اذنا من أحد ولا تشجيعا من أحد وكل ما يعوقها عن العمل قانونيا ، نحن نسعى بكل الجهد الممكن في القوات اللبنانية كي نتخلص منه، أما على الصعيد الاجتماعي هناك سيدات ناجحات على الصعيد العملي تشرفن عائلاتهن ومجتمعهن وعليكن ان تكمّلن في هذا الاتجاه ولا تصدقن ان شيئا قد يحد من طموح المرأة ونجاحها الا استسلامها. أما السيدة المقاومة هي التي تقاوم وتربي عائلة مقاومة وتدعم خط مقاومة كالقوات اللبنانية حيث لا وجود للاستلام في طبيعتها".
وختم مهنئا الامهات وثمن نشاطهن "ونتطلع الى نشاط افضل فتكونوا اساسيين في كل النشاطات التي يقوم بها حزب "القوات اللبنانية" وليس فقط على مستوى المرأة، بل على مستوى كل مجتمعنا لأن اي حزب ان لم يكن في خدمة المجتمع لا مبرر لوجوده. الحزب ليس موجودا ليدافع عند وجود خطر فقط بل هو موجود لكي يبني مجتمعاً متطورا وعصريا يحترم الانسان ويشرف الانسان".
ثم كانت محطة مع المطرب سليم طربيه وأغان للأم. بعد ذلك قطع زهرا وسعد وعقيلتيهما قالب حلوى بالمناسبة.