قرر العاملون في القطاع النفطي الاضراب لثلاثة ايام في 2 و3 و4 نيسان المقبل، احتجاجا على عدم تعديل جدول تركيب الاسعار الذي مضى عليه سنوات عدة من دون تعديل، وذلك خلال الاجتماع الذي عقد صباح الاثنين في مقر تجمع الشركات المستوردة للنفط في حضور رئيسه مارون شماس وعدد من اصحاب الشركات ورئيسي نقابتي المحطات سامي البراكس والصهاريج ابراهيم سرعيني والمستشار فادي ابو شقرا.
وبعد البحث في نتائج الاتصالات والمستجدات الطارئة في الموضوع النفطي وبنتيجة المناقشة عقد المجتمعون مؤتمرا صحافيا، اعلن خلاله رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس تضامنهم مع الصهاريج والمحطات وان الشركات ستكون مقفلة اثناء ايام الاضراب، وقال: "هناك حقوق لا يمكن تجاهلها وبالتالي لا يمكن استثناء قطاع من دون الآخر، خصوصا وان زيادة الاجور التي صدرت عن مجلس الوزراء ملزمون بدفعها الى عمالنا وبالتالي فان الوزارة المعنية هي التي تحدد جدول تركيب الاسعار وبالتالي ان تعدل حقنا وفقا للمستجدات الطارئة على الكلفة".
واعلن شماس ان القطاع يطالب بـ820 ليرة لبنانية موزعة: 500 ليرة للمحطات، 120 ليرة للنقل و200 ليرة للشركات ناتجة عن زيادة الاجور التي اقرها مجلس الوزراء اخيرا"، مؤكدا ان الاجتماعات مفتوحة وان يدهم ممدودة الى كل المعنيين على رأسهم وزير الطاقة والمياه ووزير الاقتصاد والتجارة ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ، علما انه لدينا موجبات تجاه العاملين لدينا، لذلك ".
ثم تحدث رئيس نقابة اصحاب المحطات سامي البراكس، داعيا اصحاب المحطات في كافة المناطق اللبنانية الى التزام بالاضراب كاملا، لانه وسيلة لتحقيق مطالبهم.
من جهته، أكد رئيس نقابة اصحاب الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات، في بيان الالتزام بالاضراب، داعيا للمشاركة الفعالة من اصحاب المحطات والصهاريج وشركات التوزيع من كل المناطق اللبنانية، وقال: "بعد ان سدت كافة الابواب امامنا ولم نلق تجاوبا من المعنيين في مقدمهم وزير الطاقة والمياه شعرنا ان الوقت دهمنا كثيرا على الرغم من تحملنا الكثير من الاعباء لسنوات عدة"، واضاف: "يجب رفع الظلم عن القطاع واعطائه ما يستحق لتنفيذ التزاماته بعدما اصبح يرزح تحت اعباء كثيرة لعدم الاقرار بالحقوق المشروعة مما يضطرنا الى التوقف عن تسليم ونقل المشتقات النفطية ويدخل البلاد في ازمة مفتعلة لا نعرف نهايتها".
اعتصام للعاملين في المستشفيات الخاصة ونقابة الاطباء تحذر من التمادي في إهدار مستحقاتهم
من جهة اخرى، نفذت نقابة العاملين في المستشفيات الخاصة بمشاركة حشد من الأطباء والممرضين والموظفين في المستشفيات الخاصة، في الحادية عشرة من قبل ظهر الاثنين اعتصاما في ساحة رياض الصلح مقابل السراي القديم، التزاما بالتحرك الهادف الى تعديل التعرفات الاستشفائية في ضوء صدور مرسوم تعيين الحد الادنى للاجور وزيادة غلاء المعيشة، بمشاركة نقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس.
وقد شارك الأطباء والممرضون باللباس الأبيض، ورفعت لافتات تطالب بإنصافهم وإعطائهم حقوقهم، وجاء في بعضها "ضمانة صحة المواطنين هي من مسؤولية الدولة"، "ضمانة صحة المريض في حقوق المستشفيات وموظفيها".
وشدد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون على ان حق المريض بالطبابة يتطلب تخطيطا ورعاية وتمويلا وهو من واجب الدولة ان تقوم به وهو ما لم يتحقق بعد، داعيا جميع القيمين على القطاع الصحي وجميع المسؤولين عن الاجهزة الضامنة والمواطنين العمل على تحسين شروط عمل العاملين في المستشفيات وتأمين التمويل الكافي بما يضمن حقوقهم.
وأكد هارون ان حق المريض بالطبابة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تأمين حقوق العاملين في المستشفيات وحقوق المؤسسات التي يمارسون عملهم فيها، وان اي كلام خارج هذا الاطار، هو من باب المزايدات الجوفاء والتدجيل الشعبوي، سائلا: "هل يعقل ان تبقى التعرفات هي نفسها منذ سنة 1994 حيث كان الحد الادنى للاجور 200,000 ل.ل. ولم تتغير لغاية اليوم حيث صار الحد الادنى للاجور 675,00 ل.ل. يضاف اليه بدل النقل وتعويضات مختلفة؟".
ودعا هارون كل المستشفيات لالتزام ما قررته الجمعية العمومية، وقال: "ان من يخالف هذه القرارات انما يثبت على نفسه انه يعوض عن التعرفات المجحفة بممارسات تحوم حولها علامات استفهام كثيرة، واضاف: "نحن نهيب بالمراجع الرسمية بان تتأكد من ان هذه المستشفيات تحديدا تحترم حقا العقود الموقعة معها والا تكافأها على مخالفتها قرار النقابة بغض النظر عن مخالفاتها اذا ما ثبتت ونقول للمسؤولين في الضمان ان صديقك هو من صدقك وليس من تزلف لك".
اما نقيب الأطباء في بيروت شرف أبو شرف، فقد اشار الى ان ما يشهده البلد من تطورات اجتماعية واقتصادية ضاغطة تستوجب على الأطباء رفع الصوت عاليا لانتزاع حقوقهم التي لم تعد تقبل التأجيل أو التسويف، موضحا ان الإصرار على إثارة مطالب الأطباء العادلة والمحقة لدى الضمان الإجتماعي ليس موجها ابدا ضد هذه المؤسسة إنما لإحقاق الحق ووضع الأمور في نصابها الصحيح مما يشكل حماية لهذه المؤسسة واستمرار تقديماتها.
وقال ابو شرف: "نحذر بشدة من التمادي في إهدار مستحقاتنا ظلما والإلتزام بسقف الثلاثة أشهر حدا أقصى لإيصالها الى اصحابها تحت طائلة الخطوات القانونية والمطلبية المتصاعدة"، مطالبا مؤسسة الضمان الإجتماعية بالإنجاز الفوري والسريع لفصل أتعاب الأطباء أسوة بسائر المؤسسات الأخرى مع إيصالها الى حسابات أصحابها المصرفية مباشرة تفاديا لخضوعها الى حسومات هي أقرب الى الخوات تؤدي ظلما الى ضياع قسم يسير منها.