#dfp #adsense

العراق.. تجميد أموال “الحزب” يفجّر أزمة

حجم الخط

لم تهدأ العاصفة السياسية والإعلامية في العراق منذ نشر الجريدة الرسمية قراراً بتجميد أموال منظمات مصنّفة إرهابية شمل اسم الحزب  والحوثيين ضمن القائمة، ما فجّر موجة واسعة من الجدل والاتهامات والتهديدات السياسية داخل العراق، رغم تأكيد الحكومة أن الأمر ناتج عن خطأ وسيُصحّح. سيطرت القضية على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام خلال الساعات الماضية،

في ظل انقسام حاد بين من يطالب بالمحاسبة ومن يرى الخطوة محاولة مقصودة لاختبار التوازنات الداخلية والإقليمية في العراق. وبالتوازي، وجه خصوم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني انتقادات مباشرة له، معتبرين أن “المسؤولية السياسية تقع على عاتقه”.

في هذا الإطار، قال عقيل الفتلاوي، المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، خلال مقابلة تلفزيونية، إن “إدراج الحزب والحوثيين لم يكن خطأً عابراً”، مشيراً إلى أن “لجنة تجميد الأموال تضم ممثلين من جهات حكومية متعددة.” وأضاف بلهجة سياسية حادة: “اللعبة انتهت… والولاية الثانية لن تحصل”، في إشارة إلى مستقبل السوداني السياسي بعد الانتخابات الأخيرة.

مواقف مشابهة صدرت عن أحزاب وفصائل مقرّبة من طهران. فقد انتقد حسين مؤنس، النائب عن كتلة محسوبة على كتائب الحزب في العراق، الحكومة واصفاً ما حدث بأنه “تصرف غير مسؤول”، مضيفاً أن السلطة “لا تمتلك الكرامة اللازمة للدفاع عن سيادة العراق”، وفق تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”. وفي خطوة أثارت مخاوف من تصعيد أو ضغط ميداني، بدأت قناة “العهد” التابعة لـ”عصائب أهل الحق” بنشر أسماء أعضاء اللجنة، ما اعتبره البعض رسائل تهديد مبطنة.

ورداً على الانتقادات، أصدر رئيس الوزراء بياناً أكد فيه أن القرار الحكومي يستهدف فقط الكيانات المرتبطة بداعش والقاعدة، تماشياً مع طلب من ماليزيا ووفق قرارات مجلس الأمن، وليس أي أطراف أخرى. وأعلن السوداني فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، مؤكداً أن موقف العراق من “لبنان وفلسطين ثابت وغير قابل للمزايدة”.

إلى ذلك، أوضحت لجنة تجميد الأموال أن إدراج منظمات أخرى، بينها الحزب  والحوثيون، جاء نتيجة خطأ تقني قبل انتهاء المراجعة، مشيرة إلى أن “نسخة مصححة ستصدر قريباً في الجريدة الرسمية.”

بين تبريرات الحكومة وتصعيد الخصوم، تبدو القضية أبعد من مجرد “خلل إداري”، إذ تحولت إلى اختبار سياسي حسّاس قد يترك أثراً على توازن القوى داخل العراق وعلى علاقاته الإقليمية في المرحلة المقبلة.

 

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل