#dfp #adsense

خاص ـ “التفاوض” مُنفصل عن الضربات.. “النزع” يحقق الإستقرار

حجم الخط

لا تزال مؤشرات التصعيد تضع لبنان في حالة تأهب وقلق مستمرين، وفق مصادر سياسية بارزة، مطلعة على التحذيرات التي وصلت إلى بيروت مؤخراً عبر قنوات دولية، تؤكد أن وتيرة التهديدات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف، بل إنها تتخذ أشكالاً أكثر وضوحاً وشدة، وما يزيد من تعقيد المشهد هو الفصل الواضح بين مساري التهديد العسكري والمفاوضات المفتوحة.

ترى المصادر السياسية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن ملف التفاوض المباشر منفصل تماماً عن التهديدات المتعلقة بـ”الضربة المرتقبة”، التي يُتوقع أن تستهدف البنى التحتية الحيوية التابعة لـ”الحزب” والمناطق التي يستخدمها كقواعد انطلاق كما حصل امس وما سيحصل لاحقاً وبوتيرة تصاعدية.

هذا الفصل يشير بحسب المصادر إلى استراتيجية مزدوجة، “الضغط العسكري الشديد لفرض شروط معينة على الأرض، بالتوازي مع الإبقاء على قناة التفاوض مفتوحة لحل الخلافات طويلة الأمد. هذا التكتيك يجعل الموقف اللبناني أكثر ضعفاً، حيث يجد نفسه تحت ضغط التفاوض من موقع لا يمكن وصفه بالقوة، وتحت تهديد بدمار شامل يلوح في الأفق.

المصادر ذاتها، تؤكد أن المشهد ليس بهذه البساطة، صحيح أن التفاوض قد يبدو في الظاهر مخصصاً لحل الخلافات العالقة مثل ترسيم الحدود البرية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، أو تبادل الأسرى، إلا أن جوهر المشكلة، ومفتاح الحل المستدام، يكمن في قضية واحدة: نزع سلاح “الحزب”، مشددة على أن التفاوض لن يكون بمعزل عن الضربات، والتي من المتوقع أن تكون مركزة وموجهة بدقة ضد قدرات “الحزب”، فبالنسبة لإسرائيل والمجتمع الدولي، يشكل وجود قوة عسكرية موازية للدولة اللبنانية تهديداً وجودياً ومصدراً لعدم الاستقرار الإقليمي.

تؤكد المصادر أنه “من دون تنفيذ قرار نزع السلاح، لا يوجد أي حلول أخرى حقيقية أو مستدامة، ولطالما بقي سلاح “الحزب” خارج سيطرة الدولة اللبنانية، فإن أي اتفاق حدودي أو هدنة يبقى هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة تخدم أجندة إقليمية مرتبطة بطهران، أما عند اللحظة التي يتم فيها نزع سلاح “الحزب”، فإن الملفات الأخرى، بما في ذلك ترسيم الحدود والعودة إلى الاستقرار، “تتدحرج نحو الحلحلة” تلقائياً. هذا يعني أن إزالة السبب الجذري للصراع هو الشرط المسبق لنجاح أي مسار تفاوضي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل