#dfp #adsense

حزبُ “الإنسان والحريّة” مثالٌ يُحتذى.. تجرّأوا!

حجم الخط

القوات اللبنانية

في تاريخ لبنان الحديث، قلّة هي الأحزاب التي استطاعت أن تعبر الزمن بصلابتها، وأن تحافظ على وجدان جمهورها، وأن تطوّر ذاتها من رحم التجربة إلى مشروع دولة. وسط تحوّلات عاصفة، وحروب، وتسويات، وانهيارات، بقيت “القوّات اللبنانية” نموذجًا فريدًا لحزب عرف كيف يرسم بوصلته الوطنية بوضوح، وكيف يضع مبادئه فوق المصالح العابرة، وكيف يصوغ سلّم أولوياته التنظيمية والسياسية بما يضمن بقاءه قوة سيادية حاضرة وفاعلة ومتماسكة.

إنه الحزب الذي حملته الذاكرة اللبنانية شاهدًا على النضال والثبات في أصعب اللحظات. حزبٌ وضع قيام الدولة هدفًا منذ النشأة، ويثبت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أنه القوّة الأبرز على الساحتين الوطنية والمسيحية ليس فقط بشعبيته، بل بمنهجيته، ورؤيته، وصلابة تنظيمه. حزب الوجدان والتاريخ… وحزب المستقبل.

لن نغوص مطوّلًا في مسار الحزب التصاعدي وأسبابه، وهو يستعد غدًا لخطوة تنظيمية كبيرة مع انعقاد مؤتمره العام تحت عنوان “قوّات نحو المستقبل”، لكنّ التوقّف عند التقدّم المدوي الذي حقّقه على مستوى الرأي العام بات ضرورة. فقد أثبتت “القوات اللبنانية” أنّ النضال السلمي قادر على صناعة حضور حقيقي وجدّي في الحياة السياسية، خلافًا لقاعدة “القوّة” التي تُنسب إلى منطقتنا الملتهبة.

صحيح أنّ أدوات السياسة والسلم أصعب، وأن نتائجها تحتاج وقتًا أطول مقارنة بتبدّلات تُصنع بالقوّة والعسكر، لكنّ الثبات في السياسة والرهان على فكرة الدولة هما الضمانة الوحيدة لاستمرار الجماعة وتطوّرها وتقدّمها وهذا ما حصل مع “القوات”. والنتائج الأخيرة أثبتت أنّ الرهان على هذا المسار رهانٌ رابح، يأخذ اتجاهًا واضحًا نحو المستقبل.

وعلى الرغم من أنّ عوامل التغيير قد لا تنبع أحيانًا مباشرةً من هذا الثبات، إلا أن الحضور الدائم، وفرض الذات كلاعب أساسي في المعادلات الكبرى، ينعكس مباشرة على مَن اختار النضال السلمي والثبات بالموقف منهجًا سياسيًا في مقاربة القضايا الوطنية.

تُثبت الأحداث يومًا بعد يوم أن رهانات “القوات اللبنانية” الاستراتيجية أصابت دفعة واحدة. فمن كان يرفض سابقًا الاعتراف بأنّ الأزمة تبدأ بوجود سلاح غير شرعي خارج الدولة، ها هو هذا السلاح مطروح اليوم على طاولة مجلس الوزراء بقرار حكومي كانت للقوات مساهمة أساسية في الوصول إليه.

ومن كان يروّج لنظرياتٍ واهية تعتبر أن نظام الأسد ضمانة إقليمية ودولية، رأى سقوط هذا النظام منذ سنة إلى غير رجعة، فيما تهاوت سرديات الذمية والارتهان التي روّجت له… وذهبت معه إلى قعر التاريخ.

وكلّ ذلك مرتبط بالثبات وبجرأة خوض العمل السياسي، العمل الذي لا يزال “حزب الله” عاجزًا حتى الآن عن خوضه، فهو بُني على منطق العنف، ولا يستطيع بحكم تكوينه أن ينتج مسارًا سياسيًا حقيقيًا. رهانه على القوة لم يجلب له سوى مزيد من الدمار والخراب، كما أنّ كل رهاناته الإقليمية سقطت الواحدة تلو الأخرى. وفيما يبحث هذا “الحزب”  اليوم عن مخارج في الخطاب أمام جمهوره تجنبه الاعتراف بأنّ “اللعبة انتهت”، يقف حزب “القوات اللبنانية” أمام جمهوره بثقة، وعبر مؤتمره العام، ليقول إنه مستعدّ لمتطلبات المستقبل وشروطه، وإنه لن يتزحزح حتى تحقيق الوطن المنشود وكرامة الإنسان في لبنان.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل