إعطوا ميشال عون ميكروفون وكاميرا وشاشة تنقل تصاريحه مباشرة وهو كفيل بتدمير الحال العونية، وما يعجز عنه عون يتكفل به أعضاء تكتل "التغيير والإصلاح" من نواب ووزراء (27 نائباً مسجلاً و 10 وزراء مفترضين)، حملوا معهم الفشل الوطني إلى ساحة النجمة والسراي الحكومي، لا أريد الشماتة وإن كنت أهواها ولا التجني وأنا أخشاه، ولكنني لا أستطيع إلا أن أشعر بخيبة الأمل التي تنتاب العونيين السابقين والحاليين (أشك بوجود لاحقين)، هذه الخيبة الناجمة عن الخسائر المتكررة في جميع الملفات التي يحمل لواءها زوراً وزراء التيار ويتحملوا فضائحها وروائحها النتنة بعدل وإنصاف.
الحصة العونية في الحكومة ثقيلة وهذا يفسر ثقل دمها، التَرِكة ستكون من بعدهم ثقيلة أيضاً. في سرّي كنت أتمنى أن يستلم فريق 8 أذار (والتيار العوني منهم) الحكم حتى يذوب الثلج ويبان وسخ "التغيير والإصلاح".
في القضايا الكبيرة لم يفاجئونا، قد يكون أفضل ما فعلوه في عدة مناسبات هو اللجوء إلى اختراع النأي بالنفس. حسناً، ولكن المفاجأة كانت في سرعة سقوطهم الأخلاقي في دائرة الفساد والسمسرات واللعب بأمن المواطن الغذائي والإقتصادي والأمني والإجتماعي.
في الكهرباء حدث ولا حرج، الكذب "ماشي عينك بنت عينك" بين باخرة من هنا ومعمل إنتاج من هناك يتقاسمون النكتة السمجة وغداً سيستأجرون البواخر ويبنون المعامل والجميع يربح (من يذكر المليار ومئتين مليون مبروك التي وزعها علينا جبران باسيل، شو صار فيهم؟).
في فضيحة المازوت المدعوم هدد الوزير الصهر بفتح الملف منذ 2003 عندما اقترب الإتهام من سعادته (وتعاستنا) فأقفل الملف واختفت أخباره، اليوم يرفض الوزير نفسه التوقيع على زيادة الجعالة على المحروقات تحت حجة التوفير على المواطنين والنتيجة ستكون الأسبوع المقبل أن ندفع ثمن صفيحة البنزين 50000 ليرة لبنانية في السوق السوداء، أهذا هو "التغيير والإصلاح" الموعود يا عونيين؟
سيستقيل وزراء التيار، أنا أصبحت أتنبأ بتصرفاتهم، ولكنهم لن يستقيلوا الآن، بل قبل الإنتخابات بفترة قصيرة حتى يستثمروا الإستقالة بالسياسة مع الحفاظ على مكاسب جنة الحكم من خلال تصريف الأعمال، ولا بأس عندها إن تأجلت الإنتخابات، لأن الدراسات العلمية – لا تنظيرات عبدو سعد – لا تبشر رئيس التيار العوني بالخير ولم تحمل المن والسلوى لصهره (تقيلة يسقط مرة ثالثة).
المطلوب إسقاط هذه الحكومة اليوم وتشكيل حكومة تكنوقراط من غير المرشحين تكون مهمتها إعادة ثقة اللبنانيين بالخدمات التي أصبحت في أسوأ أحوالها وفي جميع المجالات، والمهمة الأخرى والأهم التحضير لانتخابات الـ 2013 بشفافية ونزاهة ومساواة وعندها لا يهم كثيراً قانون الإنتخابات، فالنتيجة أيضاً يمكن التنبؤ بها. ولكن لن ننام على حرير!!
