.jpg)
وصلت إلى مجموعة من النواب المنفصلين عن تيار سياسي، لأسباب تتعلق بالخلافات العميقة التي نشأت بينهم وبين رئيس التيار، أخبار عن قرار اتخذه رئيس التيار وأبلغه إلى مقرّبين ممّن أُسند إليهم الإشراف على الماكينة الانتخابية المولجة بالتحضير للانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2026. والمهمة الأولى التي كُلِّف بها المشرفون على الحملة الانتخابية، وفق مصادر مقرّبة من النواب المنفصلين عن التيار، هي “بذل كل ما يلزم لمنع إعطاء أي فرصة لأي نائب منهم للعودة إلى الندوة البرلمانية”.
بحسب المصادر، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “رئيس التيار السياسي يشدد على توجيه رسالة واضحة إلى المناصرين والمحازبين، بأن “كل من يخرج عن إرادته وينسحب من تحت عباءته، لا مكان له في الحياة السياسية”، بحيث يبدو وكأن رئيس التيار يأخذ معركة إسقاط النواب المنفصلين عن التيار في الانتخابات النيابية المقبلة، كمعركة شخصية بالنسبة إليه.
وتشير المصادر، إلى أن رئيس التيار السياسي لم “يبلع” حتى الآن، “خروج هؤلاء النواب عن طاعته”، ووفق بعض المعلومات، النقمة والغضب تجاه هؤلاء النواب تضاعفا في محطات عدة خلال جولات رئيس التيار في الفترة الأخيرة في المناطق، بحيث “بدا الاستقبال الذي حظي به هزيلاً”، على الرغم من أنه كان يعوّل على حشود من المناصرين في استقباله وولائهم لمرجعية التيار “الكبيرة” التي حرص على اصطحابها معه في جولات عدة، وذلك لأسباب عاطفية، لكنه “فوجئ بأن الاستقبالات لم تكن بحجم التوقعات المأمولة”.
بحسب المعلومات، ما يزيد من نقمة رئيس التيار السياسي على النواب المنفصلين لدرجة اعتبار إسقاطهم في الانتخابات المقبلة معركة شخصية، “كمية الفضائح التي تتكشف تباعاً عن الممارسات المشبوهة والقرارات الخاطئة طوال سنوات، وكلها لأسباب مصلحية ونفعية وخاصة، من السياسة إلى المال والمشاريع وغيرها، وهو لا يستطيع تكذيب ما يكشفه النواب المنفصلون لأنهم يمتلكون الملفات ومطلعون على المعلومات وخفايا الأحداث”.
في المقابل، تفيد المصادر المقربة من النواب المنفصلين عن التيار، لموقع “القوات”، أنهم “لم يفاجأوا بقرار رئيس التيار بمحاربتهم بأقصى ما يملك، فهو متراجع بشكل دراماتيكي على المستوى الشعبي، والانتخابات الطالبية والنقابية الأخيرة هي بمثابة فضيحة كبرى له، وبالتالي ربما يرى أن الانتقام من النواب المنفصلين عنه وتركيز أولويته على محاولة إسقاطهم في الانتخابات النيابية المقبلة، هو بمثابة تعويض معنوي نفسي عن الخيبات المتتالية التي يصاب بها، بعدما بات مكشوفاً أمام الرأي العام نتيجة ممارساته المشبوهة وتحمّله المسؤولية الأولى عمّا أصاب التيار من تقهقر وتراجع، وللحقيقة، بمباركة وموافقة من مرجعية التيار بذاته”.