#dfp #adsense

المحاضر بالدستور علي حسن خليل.. “يا طالبًا من الحسك تينًا”

حجم الخط

خليل

…أطاحت فضيحة كبيرة برئيسة مجلس النواب النرويجي “إيفا كريستين هانسن” (48 عامًا) بعدما تبيّن أنها تستعمل شقّة مساحتها خمسون مترًا مربّعًا عائدة للدولة. حيث يمْكن بالقانون لرئيس مجلس النواب استخدام هذه الشقة إذا كان منزله الخاص يبعد عن البرلمان 40 كيلومترًا، فيما منزلها يبعد 29 كيلومترًا فقط.

ولهذا قدّمت استقالتها واعتذرت من الشعب النرويجي، وأكّدت أنها ستدفع المبلغ المتوجّب لتغطية الخسارة التي سبّبتها للدولة النروجية.

وللتذكير فإن الدولة النروجية لديها حتى تاريخ اليوم، فائض يساوي تريليون وثلاثمئة مليار دولار…

انطلاقًا من مقولة الضدّ، يثبت حسنه الضدّ، فقد تزامن ورود خبر حسنات الضد النرويجي مع إطلالات الوجه المناقض المتضاد مع رئيسة مجلس نواب النرويج… إن كان من ناحية الفساد أو هتك الدستور وانتهاك القوانين والاستفادة من المجالس والهيئات والوزارات والإدارات، وقد يكون ما صدر أخيرًا عن وزير المالية السابق، اليد اليمنى للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، خيرَ وجهٍ يعبّر بوضوح عن تلك المضامين المناقضة لما أقدمت عليه “ايفا كريستين هانسن”، بإجماع اللبنانيين، حلفاء له مؤيدين أو خصوم له معارضين، حتى بات يضرب بحركته ووزرائها ونوابها ومن يمثّل، المثلَ الصائب عن التربع على منصة التتويج، ملوكًا متقدمين على عرش الفساد والهدر العام ومخالفة القوانين والتصرف الميليشياوي وازدراء الدستور والقضاء والعدل… ناهيك عن تفانيهم في الدفاع عن منتهكي السيادة من محتلين سابقين وحاليين بالأصالة أو بوكالة السلاح والمسلحين.

لا مجال لخوض غمار كل ما قاله علي حسن خليل في هجومه على الدكتور سمير جعجع إذ يكفي أن مذمة الحكيم أتت على لسان من أتخم الإدارات والوزارات بالمنتفعين الحزبيين من محور الممانعة الساقط ومن حركته بالذات، خلافًا لكل أصول ومقاييس ومعايير علمية أو قانونية. يكفي في حديثنا عن القانون والدستور والذي لا تحتاج قراءته أو الاستئناس به الى حملة شهادات من أعلى جامعات العالم في الحقوق والقوانين المحلية الوضعية أو الدولية، ولو كان الأمر على ما يدعيه خليل للنيل من القوات ورئيسها لكان النائب والوزير وكل عامل في الشأن العام، مشروطًا انتخابه أو تعيينه بحيازته شهادة عليا في القانون، وهو ما ليس منصوصًا عليه ولا معمولًا به…

لقد خفي عن خليل أن جسم “القوات اللبنانية” يزخر بالكفاءات من أصحاب كل الاختصاصات من قضاة ومحامين ومهندسين واقتصاديين وحرفيين فنيين وفنانين… ولو خفيت على نائب حركة “أمل” فهي لا تخفى على أحد، النتائج الباهرة في الجامعات والنقابات ذات الشأن، التي حصدتها “القوات اللبنانية” بشبابها وشيبها… كما أن النائب نفسه هو عضوٌ غير فاعل للأسف في لجنة الإدارة والعدل النيابية التي يرأسها نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” المحامي والقانوني والمشرّع اللامع الناجح جورج عدوان.

تجدر الإشارة في الحديث عن القانون والدستور وعن الضد النرويجي الذي أثبت حسنه  الضد علي حسن خليل، أن هذا الأخير مدعى عليه في انفجار العصر في 4 آب  من العام 2020  وممتنع ومتهرب إن لم نقل هارب من وجه العدالة الأرضية، مستقويًا بالمخالفة الجسيمة التي ارتكبها مسؤول أمن حزب السلاح الحاج وفيق، مقتحمًا حرم العدلية، مهددًا متوعدًا معطلًا معرقلًا إنفاذ القانون والتحقيق في جريمة المرفأ… كما تجدر الإشارة الى أن محمد خليل شقيق “الضدّ السيء” المثبت لحسنات رئيسة مجلس النواب النرويجي وبالوقائع وبالقانون، قد كُشف ضلوعه في “فضيحة تهريب الأدوية” والقي القبض عليه ليطلق سراحه مستفيدًا مستغلًا لنفوذ النائب اللصيق بالرئيس بري في الضلوع كذلك في إطلاق السراح، ليعود ويحدثنا نائب حركة أمل على أنه “لا يمكن تعديل القانون خدمة للحظة معينة”، متناسيًا التجاوزات والتعديلات في القوانين وحتى في دستور الطائف، التي لم تبدأ بزيادة عدد النواب من 108 الى 128 ولن تنتهي بخرق مبدأ المساواة بين اللبنانيين مقيمين ومغتربين ومنتشرين والذي نصت عليه  المادة 7 منه والتي تشدد “على أن كل اللبنانيين متساوون أمام القانون، ويتمتعون بنفس الحقوق المدنية والسياسية ويتحملون نفس الفرائض والواجبات العامة من دون تفرقة بينهم. تُعد هذه المادة أساسية لضمان المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات”، وطبعًا لا يحتاج لا الدكتور سمير جعجع ولا أي لبناني لأي شهادة لكي يرصد ويكشف تمادي الرئيس بري، ولو حاول خليل اخفاءه، في خرق وهتك القانون والدستور خدمة “لمحور الضد السيء للنموذج النرويجي المنشود”.

لا شك أن الحقيقة الناصعة الجامعة الشاملة التي وردت على لسان الدكتور سمير جعجع في مؤتمر القوات العام، قد أصابت خليل وحركته وحلفاءه منهم مقتلًا، وهم الذين يريدون تحويل مجلس النواب عبر التعسف باستعمال صلاحيات رئيس المجلس الى ما يشبه “مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران” وهذا ما كان قد كشفه وكشف محوره فيه السيد نصرالله بقوله: “ليت طاولة الحوار اللبنانية تصبح كهيئة مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران”. وفي “خدمة اللحظة” لم  يعب الرئيس بري الذي يشدد اليوم على الإجماع والتوافق ويحذر من إقصاء فئة أو طائفة قول خليله في 24 كانون الثاني من العام 2023 لـmtv”: “إذا جمع فرنجية 65 صوتًا من دون الكتلتين المسيحيتين سنمضي به، فأولويتنا التوافق لكن عندما تصبح المعركة معركة أرقام فكل طرف يقوم بمصلحته”. وفي الإطار نفسه، لم يضر الرئيس بري بما قال علي حسن خليل في 28 آذار من العام 2023 متوجهًا الى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل: “أنت مجرم ابن مجرم ومن عائلة مجرمة”… مع أن الرئيس بري كان قد بعث برسالة تعزية الى تلك العائلة في 15 أيلول من العام 1982، ناعيًا فيها ابن هذه العائلة، معبِّرًا بضد ما يقوله الخليل: “إن اغتيال الرئيس الشاب محاولة لاغتيال وحدة لبنان واستقراره وأمنه واستعادة سيادته… ان الوفاء للفقيد يحتم تفويت الفرصة على العدو وتكاتف الجميع لمواجهة المصير الواحد”.

في المحصلة، لسنا بحاجة الى شهادات عليا لنفهم المعنى الوطني والشرعي والقانوني والدستوري مصداقًا لكلام “مرشد الجمهورية اللبنانية” الدكتور سمير جعجع  ومثبتًا لعداء الثنائي ومحوره للنموذج النرويجي، عندما نقرأ ما نقل موقع “فردا نيوز” الإيراني في 13 آذار من العام 2018 عن وكيل مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، نصرالله قوله: “إن مكانة ولاية الفقيه فوق الدستور اللبناني، ونحن نؤمن بذلك، ونعتبر تنفيذ أوامر ولي الفقيه واجبًا إجباريًا”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل