#dfp #adsense

كييف تُعدّل الخطة الأميركية وسط تصاعد ضغوط ترامب

حجم الخط

الأميركية

تتواصل التحركات الدبلوماسية المحمومة حول الحرب في أوكرانيا، في وقت تتسابق فيه كييف وحلفاؤها الأوروبيون لإدخال تعديلات على الخطة الأميركية المقترحة لإنهاء الصراع، وسط توتر سياسي متصاعد بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترامب. أعلنت الحكومة الفرنسية الأربعاء أنّ “تحالف الراغبين”  وهو تجمع يضم أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا.

سيعقد اجتماعاً جديداً يوم الخميس لمناقشة الضمانات الأمنية المقدَّمة لكييف. وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون إن اللقاء، الذي تتشارك باريس ولندن في رئاسته، سيتيح “إحراز تقدّم بشأن الضمانات الأمنية والمساهمة الأميركية الكبيرة في دعم أوكرانيا”.

أوضح قصر الإليزيه لاحقاً أن الاجتماع سيُعقد عبر الفيديو بعد ظهر الخميس، ما يعكس الطابع العاجل للملف في ظل التطورات السياسية المتسارعة. ويأتي هذا الاجتماع بعد يومين من لقاء جمع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا في لندن، جددوا خلاله تضامنهم مع زيلينسكي، في وقت تطغى على المشهد فضيحة فساد تطال مدير مكتبه السابق إلى جانب انتقادات لاذعة يوجّهها ترامب للرئيس الأوكراني.

تسعى كييف حالياً بالتعاون مع شركائها الأوروبيين لإجراء تعديلات جوهرية على الخطة الأميركية، إذ تعتبر أن المسودة الأولى “منحازة بشكل كبير للمطالب الروسية”، ولا تأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الأوكرانية الأساسية. ويرى الأوروبيون أن الخطة بحاجة لإعادة توازن بنودها بما يمنع موسكو من فرض شروط سياسية أو ميدانية تُضعف موقف كييف.

في المقابل، صعّد ترامب من انتقاداته لزيلينسكي، إذ أكد الأحد أنه “لم يطلع” بعد على الخطة الأميركية، قبل أن يعود الثلاثاء ليهاجم كييف مجدداً في مقابلة مع موقع “بوليتيكو”، متهماً القيادة الأوكرانية بـ”استخدام الحرب كذريعة” لتأجيل الانتخابات. ودعا ترامب أوكرانيا إلى تنظيم انتخابات، في موقف أثار استياء كييف وحلفائها الذين يرون أن الظروف الأمنية الحالية تجعل من هذا الاستحقاق أمراً شبه مستحيل.

لم يتأخر ردّ زيلينسكي، إذ شدد الثلاثاء على استعداده لتنظيم الانتخابات “في حال توفرت الظروف الأمنية المناسبة”، مؤكداً أن حكومته بصدد إرسال النسخة المعدّلة من مقترحاتها بشأن الخطة الأميركية إلى واشنطن.

مع استمرار الضغوط السياسية المتبادلة وكثرة المبادرات الدبلوماسية، يبدو أن ملف الحرب الأوكرانية يدخل مرحلة حساسة، حيث تسعى كييف لضمان دعم غربي أقوى، وفي الوقت نفسه للتأكد من أن أي خطة سلام مستقبلية لن تأتي على حساب سيادتها أو أمنها القومي.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل