#adsense

“المستقبل”: التدهور يتفاقم وينذر بتلاشي الدولة والتجرؤ عليها نتيجة تولي حزب السلاح وحلفائه دفة الامور

حجم الخط

توقفت كتلة "المستقبل" أمام حال الارتباك الشامل والتداعي العام الذي تعيشه البلاد جراء الأداء الحكومي السيء وغير المسبوق في تدهوره وترديه والذي تسهم فيه وتفاقمه خلافات أهل الحكم، وهو ما يولد أزمات ومشكلات خطيرة تشمل مختلف القطاعات ولا سيما قطاعات الكهرباء والاتصالات والأمن الغذائي والثقافة والتعليم والدواء والمستشفيات وغيرها.

واشارت الى ان تفاقم هذا التدهور ينذر بتصاعد حالة تلاشي الدولة والتجرؤ عليها نتيجة تولي حزب السلاح والقوى الحليفة له دفة الأمور وسط جموح في التمادي في الاستيلاء على السلطة والإدارة واستخدامهما لتحقيق المزيد من النفوذ والتسلط والمنافع الشخصية والحزبية.

ولفتت الى ان هذا الحال يؤكد أيضا عجز هذه القوى عن تقديم أي تجربة مقبولة في إدارة الشأن العام، بل يبين قدرة هذه القوى على التعطيل والتخريب على مصالح المواطنين والوطن واستمرارها في ادعاءات كلامية حول التطوير والإصلاح.

واعتبرت ان ما يشهده المواطنون مؤخرا من تحرك للأساتذة والمحامين والمستشفيات وأصحاب محطات الوقود ما هو إلا عينة من حالة عدم الرضى التي تعم البلاد، وعلى هذا الكم الهائل من الفشل الذي تسببت به الحكومة في أكثر من مجال اقتصادي واجتماعي وخدماتي.

واردفت الكتلة "لقد ادى تلكؤ وزراء التيار العوني على مدى السنوات الأربع الماضية التي تولوا المسؤولية في هذا القطاع حيث تمنعوا عن تطبيق قانون الكهرباء ولم يبادروا إلى إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء ولم يبادروا إلى القيام بالصيانة الدورية اللازمة لمعملي الذوق والجية رغم توفر الاعتمادات اللازمة لها وعدم موافقتهم عل تلقف عروض الصناديق العربية والدولية للتمويل والاستفادة منها لزيادة الطاقة الإنتاجية لمعامل الكهرباء مما إدى إلى ما وصلت إليه حال هذا القطاع من ضياع وهدر. وعلى العكس من ذلك يمضي وزير الطاقة الحالي في إتباع سياسة التهويل والابتزاز على المواطنين دون أي رادع وهمه منحصر في كيفية العمل على دفع الرأي العام إلى الموافقة على ما يخدم مصالحه الشخصية ومصالح تياره وليس خدمة مصلحة الوطن والمواطنين".

واعتبرت ان "المطلوب من الحكومة الآن وقبل أي أمر آخر التوقف عن هدر الوقت والمال والجهد والانصراف بجدية لمعالجة مشكلة الكهرباء عبر المباشرة فورا إلى انشاء الهيئة الناظمة وكذلك الإعداد لمناقصة عالمية وفق دفتر شروط علمي شفاف وتنافسي وذلك بالتوافق مع الصناديق العربية والدولية من أجل إقامة معمل جديد لإنتاج الكهرباء بطاقة حدها الأدنى 500 ميغاوات كمرحلة أولى وعلى أن يصار أيضا إلى فتح المجال كذلك أمام القطاع الخاص للمشاركة في إنشاء معامل أخرى لإنتاج الطاقة الكهربائية بما فيها ما هو عامل على أساس الطاقة المتجددة. كما أنه مطلوب من هذه الحكومة فورا وحفاظا على صدقية لبنان ومصلحة المواطنين الابتعاد عن اقتراح الحلول العشوائية التي ترتفع فيها نسبة السمسرات وتقل فيها العائدات الايجابية على المواطن".

وشددت على ضرورة "معالجة مسألة الأمن الغذائي من قبل الحكومة بمنتهى الجدية وبطريقة مؤسساتية تضمن صحة ومصلحة المواطنين بعيدا عن المزايدات الإعلامية والضجيج الشعبوي والذي يهدف إلى صرف الانتباه والعمل على تسليط الضوء على مشكلة موجودة دون اقتراح الحلول الناجعة لها، فضلا عن التغطية على فضائح وارتكابات طالت شخصيات في قوى الأمر الواقع ومنها ما يتعلق بقضايا المخدرات".

ولفتت الى أن "استمرار تدهور مستوى خدمة قطاع الاتصالات بالتوازي مع الترويج لانجازات وهمية يشكل طعنة مسمومة للمواطنين ومصالحهم وللنمو الاقتصادي الذي يعول بشكل أساسي على نمو وتطور هذا القطاع الواعد".

واشارت الى ان "الجريمة التي قرر ارتكابها وزير الثقافة إزاء مواقع أثرية هامة في بيروت رغم اعتراض كل من وزراء الثقافة الذين سبقوه ونواب بيروت يشكل فضيحة ما بعدها فضيحة تضاف إلى سجل سابقاتها في المازوت الأحمر واللحوم الفاسدة وأعمال التهريب والتزوير والانتهاكات المتنامية".

واستغربت الكتلة "تأخر الحكومة، لا بل تلكؤها ومماطلتها، في إعداد مشروع قانون يقضي بإعطاء العاملين بالقطاع العام زيادة غلاء معيشة أسوة بما تم إعطاؤه لموظفي القطاع الخاص، وذلك رغم مرور ما يقارب الشهرين على قرار الحكومة برفع الحد الأدنى الأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة للقطاع الخاص. هذا فضلا عن أن الحكومة لم تبادر حتى الآن إلى دفع سلفة للعاملين في القطاع العام على حساب هذه الزيادات، وذلك أسوة بما قامت به الحكومات السابقة.

وحذرت الكتلة "مرة جديدة من التجاوزات الحاصلة والتي بدأت تظهر في الجامعة اللبنانية لناحية التوجه لتنفيذ أجندة حزبية عبر الإخلال بالتوازنات وضرب الأصول والقوانين إن في التعيينات الجارية أو التي يمكن أن تجري وعلى وجه الخصوص في ملف تفرغ الأساتذة الذي بدأت تفوح منه روائح المحسوبية ويشي بتجاوزات متعددة للقوانين والأنظمة والمعايير الواحدة".

وحيت تحرك نقابتي المحامين في بيروت والشمال، معلنة تأييدها "مطالبهما المشتركة لتأمين حسن سير المرفق العام القضائي بدءا من تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى تتوافر فيه شروط الأقدمية والكفاءة والنزاهة".

وتوجهت بالتهنئة إلى "مهندسي قوى 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الاسلامية في بيروت والشمال للفوز الكبير الذي حققوه في الانتخابات النقابية، هذا الفوز الذي أكد مدى التأييد الواسع لمنطق الديمقراطية والدولة والمؤسسات".

وفي الموضوع السوري، استنكرت الكتلة "اعتداءات جيش النظام السوري على الأراضي اللبنانية في منطقة مشاريع القاع في البقاع من خلال اطلاق الرصاص والقذائف على منازل اللبنانيين مما أدى إلى إصابة ونزوح أعداد كبيرة منهم وطالبت الحكومة القيام بواجبها ومن خلال أجهزتها العسكرية لحماية السيادة الوطنية وأرواح اللبنانيين ومنع أي تعد عليهم".

ونوهت بالبيان الصادر عن حركة الإخوان المسلمين في سوريا لجهة تأكيده على التمسك بالدولة المدنية الديمقراطية التعددية التداولية في سوريا. هذا البيان الذي شدد على العلاقات الندية بين لبنان وسورية القائمة على الاحترام المتبادل. وتعتبر الكتلة أن بيان حركة الإخوان المسلمين في سوريا يشكل وثيقة سياسية متقدمة مطعمة بنكهة سورية مميزة تلاقي وثائق الأزهر الشريف. واعتبرت ذلك إنفاذا لروح وشعارات الربيع العربي، وكاسرا للكثير من الأقاويل التي تروج ضد ثوار سوريا وشعبها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل