#dfp #adsense

كالاس: دونباس ليست نهاية طموحات بوتين

حجم الخط

كالاس

بالتزامن مع استمرار المحادثات الأميركية–الأوكرانية في برلين، يواجه الاتحاد الأوروبي أسبوعًا وُصف بـ«المفصلي»، في ظل قرارات مرتقبة تتعلق بتمويل أوكرانيا وتشديد الضغوط على موسكو، وسط تحذيرات أوروبية من تداعيات أي تسوية تُبقي مكاسب إقليمية بيد روسيا. في هذا السياق، حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السيطرة على منطقة دونباس شرقي أوكرانيا لن يشكّل نهاية النزاع، بل قد يفتح الباب أمام مطالب إضافية.

أعلنت كالاس، في تصريحات نقلتها رويترز، عن أن «حصول بوتين على دونباس سيشجعه على السعي للمزيد»، مؤكدة أن أي اتفاق سلام يجب ألا يقوم على تنازلات إقليمية تُقوّض الأمن الأوروبي.

شددت كالاس على أن الضمانات الأمنية المطلوبة لكييف ينبغي أن تكون «حقيقية وفاعلة»، وتشمل قوات وقدرات ملموسة، لا مجرد تعهدات سياسية. وأوضحت أن هذه الضمانات تستلهم مبدأ الحماية المتبادلة الوارد في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، من دون أن يعني ذلك انضمام أوكرانيا إلى الحلف، وهو طموح كانت كييف تسعى إليه قبل اندلاع الحرب.

في موازاة ذلك، أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي سيبتّ اليوم في فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف «أسطول الظل» الروسي، في إطار تشديد الخناق الاقتصادي على موسكو، والحد من قدرتها على الالتفاف على العقوبات المفروضة منذ بداية الحرب.

تأتي هذه المواقف فيما يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجددًا في برلين بالمفاوضين الأميركيين، وعلى رأسهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد جولة محادثات مطوّلة استمرت نحو خمس ساعات يوم الأحد. وتأمل كييف في إقناع واشنطن بضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار من دون تقديم تنازلات إقليمية مسبقة لصالح روسيا.

لم يكشف ويتكوف تفاصيل دقيقة عن مجريات المحادثات، مكتفيًا بالإشارة، عبر منصة «إكس»، إلى إحراز «تقدم كبير» في مناقشات معمّقة شملت خطة سلام من 20 نقطة، إلى جانب ملفات اقتصادية. غير أن مصادر مطلعة وصفت الجولة بأنها «صعبة»، في ظل تعقّد ملفي الضمانات الأمنية ومستقبل الأراضي المتنازع عليها.

في المقابل، أبدى ترامب هذا الأسبوع نفاد صبره من بطء وتيرة المفاوضات، في وقت لا تزال العمليات العسكرية مستمرة، مع ارتفاع كلفة الحرب البشرية إلى مئات الآلاف بين قتيل وجريح، ما يزيد الضغوط الدولية للتوصل إلى تسوية، من دون أن تكون على حساب استقرار أوروبا أو سيادة أوكرانيا.

المصدر:
العربية

خبر عاجل