
تحوّلت الأجواء داخل ريال مدريد من حالة احتقان وتباعد إلى وحدة واضحة خلف المدرب تشابي ألونسو، في مشهد عكسته تصرفات اللاعبين التي تؤكد أن الفريق يقف صفًا واحدًا مع المدير الفني في واحدة من أصعب فترات الموسم. قالت صحيفة “آس” الإسبانية: “ما يحدث مؤخرًا في ريال مدريد يجسد مقولة (أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي أبدًا) حيث بات اللاعبون يدعمون ألونسو حتى النهاية”.
أضافت الصحيفة: “جاءت الوحدة خلف ألونسو متأخرة كثيرًا، لدرجة أنها بدت في بعض اللحظات وكأنها فُقدت تمامًا، قبل أن تتحول إلى واقع ملموس داخل غرفة الملابس”.
تابعت “آس”: “تعيش غرفة الملابس في ريال مدريد هذه الأيام بروحٍ عالية من التعاطف، مع تضافر الجهود ومحاولة كل طرف تقديم ما لديه”. وأشارت إلى أن مباراة ديبورتيفو ألافيس في فيتوريا كانت قاسية على الصعيد الذهني، وزاد من صعوبتها أن كل لاعب يعلم أن أداءه قد يفتح باب الإقالة أمام مدربه.
اضافت الصحيفة الإسبانية: “قد يُكمل ألونسو الموسم حتى النهاية، وقد يُقال خلال أيام، وهي مسألة لا إجابة حاسمة عنها. لكن الحقيقة الواضحة أن اللاعبين يقفون مع المدرب، وتشابي ليس وحيدًا. هذا الموقف تجسّد في لقطة عناق فينيسيوس خلال الاحتفال التي تجاوزت كونها مجرد إيماءة، لكنها مشهد يعكس حجم التحول”.
أردفت: “لم يمضِ سوى 49 يومًا على الكلاسيكو، وعلى تلك الليلة الشهيرة التي قال فيها فينيسيوس (الأفضل أن أغادر الفريق)، وهو يلوّح بيديه ويتجه مباشرةً إلى غرفة الملابس، وسط توتر بلغ ذروته، لتبدو العلاقة حينها غير قابلة للإصلاح”.
قالت: “رغم أن المشهد بدا معقدًا في السابق، فإن ما حدث لاحقًا حمل طابعًا مثيرًا، حيث إن فينيسيوس كان صاحب الدور الأبرز في لقطة الهدف الذي أبقى ألونسو على قيد الحياة في ريال مدريد من خلال انطلاقة بالجهة اليسرى أسقطت جوني أوتو أرضًا، ثم تمريرة حاسمة إلى رودريجو جاء منها هدف منح الميرنجي الانتصار الغالي”.
بعد الهدف، ركض فينيسيوس نحو دكة البدلاء ليعانق ألونسو، في لقطة ذكّرت بما فعله سابقًا أمام مانشستر سيتي، حيث أمسك تشابي برأس لاعبه في صورة تختصر امتنانًا صامتًا، وتعكس حجم التحول داخل الفريق.
تأكيدات ألونسو
قال تشابي ألونسو، في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء: “نحن جميعًا معًا في هذا، في اللحظات الجيدة وغير الجيدة. الليلة نافس الفريق بشكل ممتاز رغم الظروف التي كانت لدينا. الوحدة أمر أساسي. هي الطريقة الوحيدة التي تمنحنا صلابة العمل اليومي للتحسن الذي نريده”.
أضاف: “بالطبع نرغب في مزيد من الاستمرارية، لكن من الصعب السيطرة على 90 دقيقة في كل مباراة. واليوم جئنا من أجل الفوز. الأهم كان النقاط الثلاث، وقد حصلنا عليها. والآن، نفكر في الكأس”.
العناق يغير المشهد
جاءت عبارة “نحن جميعًا معًا” من ألونسو كأمر حاسم، كما كان رده المقتضب بـ”نعم” قبل أسبوع، حين سُئل إذا كان يشعر بدعم كامل من جميع عناصر الفريق. وفي ذلك الوقت، كانت الهمسات المتعلقة بالإقالة والانقسام لا تزال قائمة، ولم تكن الجروح قد أغلقت تمامًا داخل غرفة الملابس. لكن مع توالي المباريات، والتدريبات، والأيام، تحولت الوحدة إلى حقيقة ملموسة داخل غرفة الملابس، والتي بدأت بعناق رودريجو، قبل أن تتأكد الصورة بعناق فينيسيوس، لتكتمل ملامح التغيير.