#adsense

فرنسا تتخوّف من ازدياد احتمالات التصعيد

حجم الخط

لعل أبرز ما تصاعد إلى الواجهة في الساعات الأخيرة مبادرة قيادة الجيش اللبناني الى تنظيم جولة ميدانية للسفراء العرب والأجانب في منطقة جنوب الليطاني، بحيث شكلت إثباتاً حسياً وميدانياً ومعاينة ديبلوماسية حيّة حيال ما أنجزه الجيش من نزع السلاح في معظم هذه المنطقة. واتخذت الجولة دلالاتها في توقيتها عشية اجتماع باريس المتعدد الطرف للبحث في إمكانات لجم التصعيد العسكري من جهة، والتحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني من جهة أخرى. وإذ كانت الأنظار تتجه إلى نتائج زيارة الموفد الأميركي توم برّاك لإسرائيل، لم تظهر المعلومات تركيزاً كبيراً على لبنان ما لم تتكشف في الساعات المقبلة معطيات إضافية مختلفة. إذ استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي وفق مكتبه الإعلامي في مكتبه في القدس سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك الذي قال بعد اللقاء: “أجرينا حوارًا بنّاءً لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين”.

غير أن اللافت في الساعات الأخيرة تمثل في إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو “أننا نعمل على آلية ثانية لمتابعة نزع سلاح الحزب”.

أفادت “النهار” بأن العاصمة الفرنسية تبدو قلقة جداً من احتمال تصعيد إسرائيل عملياتها في لبنان بعد عملية سيدني وتصريحات الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم حول رفضه نزع سلاح الحزب. وأشارت مصادر فرنسية إلى أن باريس تسعى إلى منع تصعيد تراه مقبلاً. وسيشارك في الاجتماع الباريسي حول لبنان في 18 من الحالي، السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، علماً أن الاجتماع سيجمع الموفد الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل. وسيكرّس حضور السفير عيسى صفته كمسؤول عن الملف اللبناني، كما أن قائد الجيش سيكون له لقاء مع نظيره قائد الجيش الفرنسي في وزارة الدفاع ثم ستكون له لقاءات في الاليزيه والخارجية.

وسيتناول المجتمعون الوضع في لبنان واتصالات أورتاغوس بالإسرائيليين، كما أن العماد هيكل سيطرح مع الفرنسيين حاجات الجيش اللبناني لأن باريس ما زالت تسعى لإقناع السعودية بقبولها عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في الرياض، وهي لم ترفض حتى الآن ولم تقبل. وتجهد باريس لمنع توسيع التصعيد الإسرائيلي وهي ترى أن على لجنة الميكانيزم أن تقوم بالتحقيق على الأرض بمساعدة اليونيفيل في ما يقوم به الجيش اللبناني الذي يقول إنه اقترب من نزع سلاح “الحزب” في معظم الأماكن في الجنوب. وإذ تنعقد الميكانيزم في لبنان في 19 الحالي تقرّرَ أن يحضر لودريان اجتماعها.

وترى باريس أنه يجب أن يتم الاتفاق بين اليونيفيل والميكانيزم للقيام بمهمة التحقق على الأرض لإزالة حجج إسرائيل في توسيع عمليات القصف والتصعيد.

كما ترى باريس في المقابل أن “الحزب” يسيء فهم اتفاق اطلاق النار، إذ يدّعي أنه يتضمن نزع السلاح في جنوب الليطاني فقط، في حين أنه يقوم على نزع سلاح الحزب في كل لبنان وهذا مدوّن “أسود على أبيضّ” في الاتفاق.

وتعزّزَ الموقف الفرنسي بالبيان الذي صدر عن الاتحاد الأوروبي أمس، والذي اعتبر أن رفض “الحزب” نزع سلاحه والضربات الإسرائيلية في لبنان يهددان استقرار لبنان.

وفي موازاة ذلك، برزت أمس الجولة الميدانية التي نظمها الجيش اللبناني لوفد من السفراء والملحقين العسكريين العرب والأجانب، لإطلاعهم على مسار تطبيق خطة سحب الســلاح وعلى الاعتداءات الإسـرائيلية. وقد وصل صباحا قائد الجيش العماد رودولف هيكل والوفد إلى ثكنة صور حيث كان في استقبالهم قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت، وعقد الوفد لقاء استمع خلاله من العميد تابت إلى شرح عن تنفيذ عمليات الجيش، بعدها غادر الوفد في اتجاه منطقة القطاع الغربي في صور للاطلاع على عدد من مراكز الجيش التي تمركز فيها عند الحافة الأمامية على الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل. وانطلق الوفد من ثكنة بنوا بركات في صور، باتجاه قرى القطاع الغربي، لا سيما عيتا الشعب ووادي زبقين، للاطلاع على ما أنجزه وينجزه الجيش، لناحية حصر السلاح، وأفيد أن الجولة شملت منشأة لـ”الحزب” في وادي زبقين ومركزاً للجيش اللبناني.

وأشارت المعلومات إلى أن العرض الذي قدّمه الجيش اللبناني للسفراء شهد تركيزًا على تقييم المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية والعراقيل التي تواجه الجيش. وخلال اللقاء، شدّد العماد هيكل على أهمية دعم الجيش والتزام جميع الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية واحترام سيادة الأراضي اللبنانية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل