#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” يستبق اجتماع باريس بالتشكيك: هل يخشى دعم الجيش؟

حجم الخط

خاص ـ "الحزب" يستبق اجتماع باريس بالتشكيك: هل يخشى دعم الجيش؟

قبل يومين من انعقاد اجتماع باريس الخماسي حول لبنان في 18 كانون الأول الحالي، والذي يشارك فيه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ويجمع الموفد الفرنسي إلى لبنان جان aإيف لودريان والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بدأت حملة إعلامية مكثفة يقودهاالممانعة في لبنان، وعلى رأسه “الحزب”، تهدف إلى التقليل من أهمية اجتماع باريس ونتائجه، خصوصًا أن الاجتماع يركّز على نقطتين محوريتين: إبعاد شبح الحرب على الجبهة الجنوبية، والتحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني.

بحسب مصادر مطلعة مواكبة للتحضيرات القائمة لاجتماع باريس، يبدو أن “الحزب” استشعر خطر هذا الاجتماع مبكراً، ليس فقط لأنه يجمع أطرافاً مؤثرة كالسعودية، فرنسا، الولايات المتحدة وممثلين أمنيين، بل لأن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سيشارك فيه، في أول حضور رسمي له في محفل دولي رفيع المستوى منذ توليه القيادة، وسيعرض حاجات المؤسسة العسكرية في إطار تعزيز قدراتها ودورها في فرض السيادة على كامل الأراضي اللبنانية.

المصادر ترى، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن مخاوف “الحزب” تتعدى الرمزية، إذ يرى أن أي دعم فعلي للجيش اللبناني قد يُترجم دوليًا كمقدمة لتحجيم دوره كقوة عسكرية موازية للدولة، خصوصاً أن أحد شروط دعم الجيش يتقاطع مع مطلب دولي واضح: حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. وهنا يكمن جوهر الإرباك الذي يعيشه “الحزب”، والذي يفسر الحملة المنظمة لتشويه أهمية اجتماع باريس، وصولًا إلى ترويج سيناريوهات عن خلافات أو نتائج فارغة سلفاً.

في الواقع، تضيف المصادر: “يدرك الحزب أن أي إعادة هيكلة جدّية للدور الأمني والعسكري للدولة اللبنانية، تبدأ أولاً من تعزيز موقع الجيش اللبناني، سواء من حيث القدرات أو من حيث الصورة الرمزية، كجهة ضامنة للوحدة الوطنية والسيادة. وهذا ما يُفسّر خشيته من أن يتحوّل الدعم الدولي المرتقب للجيش إلى ورقة ضغط تُستخدم لمطالبته بالتراجع خطوة إلى الوراء، أو على الأقل، فتح باب النقاش الجدي حول سلاحه ودوره خارج المؤسسات الشرعية”.

تتابع المصادر: “من جهة أخرى، إن إشراك السعودية مجدداً في ملف دعم الجيش اللبناني، عبر مؤتمر مزمع عقده في الرياض، يحمل في طيّاته بُعداً سياسياً، إذ يؤشر إلى إعادة انخراط خليجي من بوابة السيادة والمؤسسات، لا من بوابة التسويات الهشة. وهو ما يواجهه “الحزب” بالتصعيد الإعلامي، في محاولة لتفريغ أي مسار دعم من مضمونه، وتحويله إلى عنوان خلافي داخلي جديد”.

وتعتبر المصادر، أن ربط دعم الجيش بإبعاد شبح الحرب جنوبًا ليس تفصيلاً، بل يعكس توجهاً دولياً لوقف أي مغامرة عسكرية مفتوحة قد تجرّ لبنان إلى مواجهات أوسع لا قدرة له على تحمّل تبعاتها، في ظل الانهيار الاقتصادي والسياسي المستمر. ومن هنا، يبدو واضحاً أن اجتماع باريس، وإن لم يحمل اختراقات فورية، سيؤسّس لمرحلة جديدة من الضغط المنظَّم لإعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، على حساب الدويلة ومنطق الميليشيا.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ قاسم لا يملك قراره.. ريفي لموقع “القوات”: “الحزب” فصيل إيراني (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل