حذر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الخميس، من أن الوضع المحيط بفنزويلا يتجه نحو تصعيد، مشدداً على أن موسكو تعتبر هذا الأمر بالغ الخطورة. واعتبر بيسكوف أن أي تصعيد محتمل في المنطقة قد يفضي إلى تطورات غير متوقعة، داعياً جميع دول أميركا اللاتينية إلى ضبط النفس لتجنب أي تداعيات سلبية.
أكد بيسكوف أن فنزويلا تمثل حليفاً وشريكاً استراتيجياً لروسيا، مشيراً إلى أن البلدين يحافظان على اتصالات منتظمة على أعلى المستويات، بما في ذلك عبر تواصل مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، في محاولة لضمان التنسيق بين الطرفين على الصعيد السياسي والدبلوماسي.
جاءت تحذيرات الكرملين بعد طلب تقدمت به فنزويلا، الأربعاء، إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لعقد اجتماع لمناقشة ما وصفته بـ”العدوان الأميركي المستمر” على أراضيها، وفق ما نقلت وكالة رويترز. وأكد دبلوماسي في الأمم المتحدة أن الاجتماع من المرجح أن يُعقد يوم الثلاثاء المقبل، لمتابعة الوضع عن كثب.
يأتي هذا الطلب بعد سلسلة من الإجراءات الأميركية التي تهدف إلى تصعيد الضغط على حكومة مادورو، آخرها إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، فرض “حصار” يمنع بموجبه ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من دخول أو مغادرة فنزويلا. وقد اعتبرت واشنطن أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على السلطات الفنزويلية لتغيير سياساتها الداخلية والخارجية.
تشير التطورات إلى أن التوترات بين واشنطن وكاراكاس، بمساندة روسيا، تتصاعد بوتيرة متزايدة، مع مخاوف من أن تؤدي أي مواجهة محتملة إلى توترات أوسع على المستوى الإقليمي. كما أن استمرار الاتصالات بين موسكو وكاراكاس يعكس حرص روسيا على حماية مصالحها في أمريكا اللاتينية، وتقديم الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لفنزويلا في مواجهة الضغوط الأميركية.
بذلك يظل الوضع حول فنزويلا في دائرة القلق الدولي، مع دعوات متكررة من موسكو لتهدئة الأوضاع، بينما تستمر الولايات المتحدة في تكثيف الضغط على حكومة مادورو عبر إجراءات اقتصادية وعقوبات محددة، ما يعكس تعقيد الأزمة التي تجمع بين السياسة والاقتصاد والأمن الإقليمي.