
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إلى إجراء مشاورات أوسع مع الشركاء الأوروبيين عقب المحادثات التي جرت بين الفريقين الأميركي والأوكراني في ولاية فلوريدا. أكد زيلينسكي عبر تطبيق “تليغرام” أن فريقه في فلوريدا يعمل بشكل مكثف مع الجانب الأميركي وأن العملية تسير بوتيرة سريعة نسبيًا، في مسعى للتوصل إلى تسوية للأزمة المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
في الوقت نفسه، أشار مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إلى أن التعديلات التي تحاول أوكرانيا وأوروبا إدخالها على خطة السلام الأميركية تعيق الوصول إلى اتفاق سريع. وقال أوشاكوف للصحافيين: “أنا على ثقة تامة بأن المقترحات الأوروبية والأوكرانية لا تسرع بأي شكل من الأشكال فرص تحقيق سلام طويل الأمد”. وأضاف أن التغييرات المقترحة لا تحسن من الوثيقة الأصلية ولا تزيد من إمكانية التوصل إلى حل مستدام للأزمة.
تأتي تصريحات زيلينسكي في سياق اجتماعات مكثفة يجريها المفاوضون الأوروبيون والأوكرانيون لبحث تعديل المقترحات الأميركية بهدف إنهاء النزاع، رغم أن التفاصيل الدقيقة لهذه التعديلات لم تُكشف بعد. ويُذكر أن هذه المحادثات تجري بالتزامن مع اجتماعات المبعوثين الأميركيين مع المسؤولين الروس في فلوريدا، والتي بدأت يوم السبت واستمرت الأحد، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
أكد مبعوث الرئيس الروسي الخاص كيريل دميترييف بعد اجتماعه مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، أن المحادثات كانت بناءة واستمرت على مدار اليوم، مشيرًا إلى أهمية استمرار التواصل بين الأطراف لإيجاد إطار عمل يسهّل الوصول إلى اتفاق شامل.
يُعد توسيع المشاورات الأوروبية خطوة استراتيجية تهدف إلى دمج مختلف وجهات النظر وتحقيق توافق أوسع حول مقترحات الحل السلمي، بما يضمن احترام مصالح أوكرانيا والجانب الأوروبي في آن واحد. وتشير هذه التطورات إلى أن عملية التفاوض لا تزال في مرحلة حيوية وحساسة، حيث تسعى جميع الأطراف إلى إيجاد صيغة وسط تسمح بوقف التصعيد العسكري وضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل، مع مراعاة الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها الأطراف المعنية.
هذا التحرك يعكس أيضًا أهمية الدور الأوروبي في الوساطة بين واشنطن وموسكو، ويبرز الحاجة إلى تنسيق دبلوماسي مستمر لضمان وصول العملية التفاوضية إلى نتائج ملموسة تدعم السلام والاستقرار في أوكرانيا.