اشار السناتور الاميركي جون كيري اليوم الاربعاء الى ان منع "اندفاع ايران المجنون" نحو امتلاك اسلحة نووية يشكل اكبر تحد امام السياسة الخارجية الاميركية ويتطلب دبلوماسية متواصلة وصعبة.
وقاد كيري الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية المتنفذة في مجلس الشيوخ، جلسة استماع حول السياسات الاميركية تجاه ايران والخيارات المتاحة امام واشنطن اثناء مراجعتها للاستراتيجية بشان تطلعات طهران النووية قبل الجولة الجديدة من المحادثات التي ستجري في 13 نيسان بين الجمهورية الاسلامية والقوى العالمية.
ومع تزايد المخاوف بشان احتمال توجيه ضربة عسكرية اسرائيلية ضد منشات ايران النووية، حذر كيري من انه "من غير الواقعي مطلقا ان نتوقع ان يحل اجتماع واحد عالي المستوى جميع الخلافات أو يزيل سوء الفهم وانعدام الثقة المتراكم منذ عقود من الزمن".
وقال السناتور الديموقراطي "لكي يكون امامنا امكانية للنجاح، نحتاج الى نهج يمنح الحوار الدبلوماسي فرصة للتنفس دون السماح لايران باللعب من اجل كسب الوقت وجرنا الى عملية مطولة".
واضاف "لن يكون من السهل العثور على حل يكون مقبولا لدى الطرفين، ويعطي المجتمع الدولي الثقة كذلك بان ايران ليست لديها القدرة أو الرغبة في القيام باي اندفاع مجنون لامتلاك اسلحة نووية".
وصرح وكيل وزارة الخارجية السابق توم بكرينغ في الجلسة ان التخلي عن الدبلوماسية والمفاوضات واستخدام العقوبات واستبدالها بضربة عسكرية ضد ايران يمكن ان يطلق موجة من العنف ضد "اهداف اميركية سهلة" في انحاء العالم.
وحذر من ان "ايران او اية مجموعات مساندة لها يمكن ان تهاجم الشركات او المنظمات غير الحكومية او الارساليات، وكل مؤسسة اميركية في المنطقة وخارجها تقريبا"، وقال ان ضرب المنشات النووية الايرانية سيعيد قدرات ايران على صناعة قنبلة نووية سنوات الى الوراء، ولكن "في رأيي فان ذلك ينطوي على امكانية دفع ايران في اتجاه اتخاذ قرار .. لانتاج اسلحة نووية بحجة الدفاع عن النفس" من اية هجمات جديدة.
واضاف ان ذلك سيزيد من التوترات في المنطقة المتوترة اساسا، مشيرا الى ان على الولايات المتحدة وحلفائها بدلا من ذلك التركيز على المفاوضات، لافتا الى ان نقطة بداية جيدة ستكون اقتراح ايران السابق بانها اذا توقفت عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% فان الغرب سيزودها بالوقود لمفاعلها النووي البحثي في طهران.
واعتبر انه في حال وافقت ايران على تسليم المواد التي خصبتها الى نسبة 20% عند تسليم الغرب للوقود النووي، "فانه من العدل تجميد او تخفيف بعض العقوبات".