#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 24 كانون الأول 2025

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

رحلة شاقة لإقرار قانون الفجوة داخل الحكومة اتّجاه لإعلان الميكانيزم إنجاز جنوب الليطاني؟

ستشكل بداية السنة الجديدة إشارة الانطلاق الحارة لاستحقاق الانتخابات النيابية وسط انقسام حاد في مجلس النواب حول تصويت المغتربين

 

عشية عيد الميلاد ورغم انحسار التطورات في المشهد الداخلي وغرق اللبنانيين في الاستعدادات لإحياء العيد وسط زحمة سير خانقة قياسية أقفلت شوارع  ومداخل العاصمة والاوتوتسترادات المؤدية إلى المناطق لا سيما منها أوتوستراد بيروت جونية، تصدّر استحقاقان الاهتمامات الرسمية وأولوياتها وهما، إنجاز إقرار مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع في مجلس الوزراء، والاستعدادات الحثيثة لإنجاز المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح في جنوب الليطاني.

ويبدو واضحاً أن مرحلة ما بعد الأعياد ستطل على استحقاقات ضاغطة للغاية، منها ما يتصل بجلاء غبار التهديدات الإسرائيلية بحرب جديدة في لبنان، وذلك رهن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية الشهر الحالي، ومنها ما يطل على الأوضاع الداخلية واستحقاقاتها، علماً أنه إلى جانب إقرار قانون الفجوة المالية وقانون الموازنة العامة للسنة الجديدة، ستشكل بداية السنة الجديدة إشارة الانطلاق الحارة لاستحقاق الانتخابات النيابية وسط انقسام حاد في مجلس النواب حول تصويت المغتربين واتّساع الهوة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وقوى الأكثرية المعارضة لأداء بري حيال ملف تعديل قانون الانتخاب.

 

في جلسة ماراتونية مضت الحكومة في رحلة إقرار مشروع قانون الفجوة المالية، ورفع مجلس الوزراء جلسته التي بدأت صباحاً في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، للاستراحة لأربعين دقيقة، ثم عاودها حتى ساعات المساء. وأوضح وزير الإعلام بول مرقص مجريات الجلسة، وقال: “كان هناك نقاشاً عاماً حول أساسيات تتعلق بالقانون، وتم الدخول في الأرقام التي تتعلق بسيولة القطاع المصرفي وكلفة تطبيق هذا القانون وباحتسابات معينة نتيجة العمل بكيفية تسديد الودائع والدخول في جداول مالية من أجل حسن صياغة هذا القانون. والهاجس هو كسب ثقة المواطنين وليس فقط كسب ثقة المجتمع الدولي على أهميته وتثبيت حقوق المودعين في الضمانة التي تعرفونها، وهذا رهان محسوب وليس مجازفة، كما تم الاتفاق عليه في الجلسة نتيجة درس هذه الأرقام بطريقة محسوبة، وكان نقاشاً صريحاً أيضاً بين حاكمية مصرف لبنان والحكومة حول علاقة المديونية بينهما، وهذا شكل من أشكال الوضوح ورسم مسار واضح لكيفية الانتظام المالي في الدولة، وهذا القانون نعتبره من أهم القوانين منذ وضع قانون النقد والتسليف في أوائل ستينات القرن الماضي، لذلك نحن نأخذ هذا الوقت لحسن دراسته”.

ليس بعيداً، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أنه ابن القطاع العام وعاش معاناة المؤسسة العسكرية، وأنه من حق موظفي القطاع العام المطالبة بإنصافهم. وكشف عن تداول مجلس الوزراء ووزير المال مسالة إعادة النظر برواتب القطاع العام، مؤكداً إشراك ممثلي هذا القطاع في النقاش الدائر حول الموضوع، ومشدداً على التعاون معهم للوصول إلى حل يتوافق مع الإمكانات الحالية الموجودة.

في المقابل، أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع “أن وزراء القوّات سيصوتون ضد مشروع قانون الانتظام المالي في مجلس الوزراء”، وقال: “ما هو المعيار الذي نعتمده كـ”قوّات” للحكم على هذا القانون، ولتحديد ما إذا كنّا نؤيّده أم نعارضه؟ المعيار بسيط وواضح: هل يردّ هذا القانون ودائع الناس أم لا؟ لذا وانطلاقًا من هذا المعيار، نحن لا نؤيّد هذا القانون، لأنّه لا يردّ الودائع”. ولفت جعجع إلى أن “هذا القانون طال انتظاره، ولا شكّ في أنّ الصيغة المطروحة اليوم أفضل من القوانين التي قُدّمت سابقًا، إلّا أنّه لا يزال قاصرًا إلى حدّ كبير عن تلبية المتطلّبات اللازمة لكي يُعدّ قانونًا فعليًا وشاملًا”. وقال: “مهما تنوّعت التقنيات، وكثرت التفاصيل، وتشعّبت الآليات، يبقى الجوهر واحدًا: إمّا أن يعيد القانون الودائع، وإمّا لا. فإذا لم يُعدها، فنحن ضده، ولهذا السبب تحديدًا نقف في موقع المعارض له”.

أما في ما يتصل بالوضع بين لبنان وإسرائيل، فأفادت معلومات “النهار” أنه قبل السابع من كانون الثاني المقبل موعد اجتماع لجنة الميكانيزم، تجرى اتصالات لإصدار بيان موسع عنها يتناول جردة ما تم انجازه، ولا سيما من جهة لبنان الحريص على تبيان حقيقة ما حققه الجيش في المرحلة الاولى من خطة الحكومة في جنوب الليطاني حيث اصبحت كل هذه المنطقة تحت الإطار العملياتي للمؤسسة العسكرية، على أن تستكمل جمع كل سلاح “الحزب” في هذه البقعة التي تضم عشرات القرى مع التأكيد على عدم أي نشاط عسكري لـ”الحزب” في هذه المنطقة.

ويهدف التقرير المنتظر إلى جمع خلاصة ما تم تطبيقه على الأرض، ولو أن إسرائيل تطلب تنفيذ المزيد، في وقت يشيد فيه الأميركيون فضلاً عن الفرنسيين و”اليونيفيل” بأداء الجيش والمهمات التي نفذها.

وفي هذا السياق، رأى نائب رئيس الحكومة طارق متري أمس، أن “من حق اللبنانيين أن يتخوفوا بعض الشيء من أي احتمال تصعيدي إسرائيلي جديد على البلاد مطلع السنة المقبلة من دون ذرائع، نظراً إلى أنه لا يمكن التكهن بنوايا العدو”، لكنه اعتبر أن “المبالغة في التخوف مؤذية ولا تستند إلى معلومات جدية ولا لأسباب مقنعة”. وإذ نفى “وجود ضمانات أو تطمينات للبنان بعدم قيام العدو الاسرائيلي بتصعيد جديد”، شدّد على أنه “من واجبنا أن نقطع الطريق على أي ذريعة للعدو للاعتداء على لبنان”، لافتاً إلى أن “لجنة الميكانيزم سلكت هذا الطريق عبر البحث في كيفية التحقق من التزام الجيش اللبناني مهامه وفق الخطة التنفيذية التي وضعها”. وأشار إلى أننا “دخلنا مرحلة جديدة في التعامل الدولي مع لبنان، لا سيما على صعيد الجيش”، كاشفاً عن “التحضير لزيارة قريبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، ناهيك عن أن موافقة الولايات المتحدة الأميركية على إقامة مؤتمر خاص لدعم الجيش هو دليل أولي على الأقل أن موقف الجيش لم يعد كما كان”.

 

إلى ذلك، رأس قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش. وتطرّق العماد هيكل إلى زيارته الأخيرة إلى فرنسا، لافتًا إلى الإيجابية التي لمسها خلال اجتماعاته حيال الأداء المحترف للجيش، ومشيرًا إلى أنّ هذا الأداء أصبح محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة رغم اتهامات تطلَق بين حين وآخر، ومحاولات تضليل إسرائيلية تهدف إلى التشكيك بأداء الجيش وعقيدته. وتناول موضوع المؤتمر المرتقَب لدعم الجيش بالقول: “أحد أهم أسباب الثقة والدعم للجيش هو وفاؤه بالتزاماته وواجباته في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما في الجنوب، رغم الإمكانات المتواضعة، وهذا أمر أثبتته التجربة”.

وأشار إلى أن الجيش بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته، وأنه يُجري التقييم والدراسة والتخطيط بكلّ دقة وتأنٍّ للمراحل اللاحقة، ويأخذ مختلف المعطيات والظروف في الحسبان.

كذلك أشاد بنجاح الوحدات في مختلف المهمات، بما في ذلك حفظ الأمن ومراقبة الحدود وحمايتها في ظل التنسيق القائم مع السلطات السورية.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: سلام يستبق لقاء ترمب – نتنياهو لإسقاط ذرائعه بتوسعة الحرب

مرَّر رسائل بكشفه عن انطلاقة المرحلة الثانية لانتشار الجيش اللبناني جنوباً

بيروت: محمد شقير

يترقب اللبنانيون، مع بدء التحضير لانطلاقة المرحلة الثانية من الخطة التي أعدتها قيادة الجيش لاستكمال تطبيق حصرية السلاح، والتي كشف عنها رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»، وتقع بين ضفتي نهر الليطاني جنوباً والأولي شمالاً، رد فعل «الحزب».

 

فهل يصرّ الحزب في تفسيره لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، على أن حصريته تبدأ وتنتهي في جنوب الليطاني، ولا تمتد إلى المناطق الأخرى حتى الحدود الدولية للبنان مع سوريا، أم أنه سيعيد النظر في موقفه؛ كون تنفيذ الخطة يأتي في سياق بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة تطبيقاً للقرار 1701؟

 

التفسير الأحادي

فالتفسير الأحادي لـ«الحزب» يتعارض كلياً مع تأييده تطبيق القرار 1701؛ لأن التزام لبنان بوقف الأعمال العدائية ليس محصوراً ببسط سلطة الدولة على جنوب الليطاني، وإلا لما نص الاتفاق على أن يبدأ من جنوبه ليشمل لاحقاً الأراضي اللبنانية كافة، لا سيما أن الاتفاق أتى على ذكر هذا القرار 7 مرات ومعطوفاً، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، على القرارات السابقة لمجلس الأمن، وتحديداً الـ1559 الذي ينص على نزع سلاح جميع الميليشيات، وعلى الـ1680 المتعلق بضبط الحدود اللبنانية – السورية لمكافحة التهريب، وترسيمها براً وبحراً.

 

وسأل المصدر الوزاري عن الأسباب التي تكمن وراء إصرار الحزب على تفسيره للاتفاق، بخلاف الآخرين؟ مع أن ممثلَيه الوزيرَين علي حمية ومصطفى بيرم في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، كانا أيداه ولم يسجلا اعتراضاً عليه، رغم أنه، أي ميقاتي، نأى بنفسه عن الدخول طرفاً في المفاوضات التي تولاها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالإنابة عن نفسه وبتفويض من الحزب، وقيل في حينه بأن الأخير يحتفظ بكلمة السر ولا يبوح بها إلا لـ«أخيه الأكبر»، على حد قول أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، بينما يحجبها عن ميقاتي.

 

ولفت إلى أن بري لم يتصرّف من تلقاء نفسه عندما توافق مع الوسيط الأميركي آنذاك أموس هوكستين على اتفاق لوقف النار بالتشاور مع الحزب لقطع الطريق على تفلته لاحقاً من الاتفاق.

 

وكشف عن أنه كلف معاونه السياسي النائب علي حسن خليل التواصل مع نظيره في الحزب حسين خليل، وكانت حصيلته تأييد «الثنائي الشيعي» للاتفاق. وقال إن الحزب كان أول من تسلم من «أخيه الأكبر» نسخة عنه، بالتلازم مع تبنّيه ورعايته من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.

وتوقف أمام قول قاسم بأن حصرية السلاح تبدأ وتنتهي في جنوب النهر. وسأل، كيف يوفّق بين مشاركته في حكومة سلام بالوزيرين الطبيبين محمد حيدر وراكان نصر الدين والتي تبنّت خطاب القسم باحتكار الدولة السلاح وأدرجته في بيانها الوزاري، وبين تفلّته من تعهّده متهماً رئيسها بارتكاب خطيئة بموافقته على حصريته؟

 

محاكاة البيئة

ورأى المصدر أنه يتفهم خلفية الموقف الذي اتخذه قاسم في محاكاته لبيئته لإخراجها من الإرباك، لكن تمسكه باستراتيجية الصبر لن يقدّم أو يؤخر؛ لأن شراءه للوقت ليس في محله، ويرفع من منسوب الضغط بالنار الذي تتبعه إسرائيل، في حين يفتقد الحزب لمن يقف إلى جانبه سوى بري الذي لن يتركه وحيداً ويصرّ على استيعابه للإمساك بيده للانخراط في التسوية لتحرير الجنوب.

 

وأكد أن الحزب، وإن كان يطالب بعدم التسليم مجاناً بسيطرة الجيش على جنوب الليطاني من دون أي مقابل بإلزام إسرائيل بالقيام بخطوة في مقابل إخلائه جنوب النهر، يتفق مرحلياً، في هذا الخصوص، مع رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وأيضاً مع الرئيس بري، لكنهما سرعان ما يفترقان مع الحزب على خلفية احتفاظه بسلاحه، كما قال قاسم، لو اطّبقت السماء على الأرض.

 

وأضاف أن عون يتّبع سياسة النفَس الطويل في حواره مع «الحزب»، وإنما لبعض الوقت، في حال لم يؤدّ إلى إحداث تقدّم يوحي باستعداده لمراجعة حساباته وصولاً للوقوف فعلاً لا قولاً خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي.

 

وقال إن حوار عون و«الحزب» ممثلاً برئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد لم ينقطع، وإن كان متقطعاً، لكنه لم يتطور إيجابياً ولا يزال محصوراً بتواصل المستشار الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال برعد وفريقه المكلف الحوار.

 

سياسة الإنكار

وأكد أن قيادة الحزب توكل أمر التفاوض على سلاحها لإيران بدلاً من أن تُقدم على خطوة شجاعة بوضعه بعهدة الدولة لتقوية موقفها في المفاوضات التي ترعاها لجنة الـ«ميكانيزم»، وهذا ما يحتّم عليها مراعاتها المزاج الشيعي الذي يتوق لعودة النازحين إلى قراهم، بدلاً من اتباعه سياسة الإنكار لما حل به من خسائر لا تقدّر سياسياً ومادياً.

وقيل للمصدر بأن تفرّد سلام بالكشف عن التحضير للمرحلة الثانية قوبل برفض «صامت» من «الحزب»، يُفترض أن يظهر للعلن، بذريعة أنه يبيع مواقف مجانية لواشنطن، وكان جوابه بأنه لم يحدد موعداً لانطلاقة هذه المرحلة وربط تحديده بتقييم مجلس الوزراء للإنجاز الذي حققه الجيش في جنوب النهر، بموازاة ما ستقرره الـ«ميكانيزم» في اجتماعها في السابع من الشهر المقبل.

 

التعهد الأميركي

ولفت إلى أن ما قاله سلام لا يشكّل تفرداً في موقفه، وإنما جاء انسجاماً مع الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة ومحصورة بتطبيق حصرية السلاح على مراحل، وبالتالي لا نية لديه لإلزام الحكومة بموقف من خارج بيانها الوزاري. وقال بأن الرؤساء على موقفهم بإلزام إسرائيل القيام بخطوة مماثلة لسيطرة الجيش على جنوب النهر، وهذا ما يضع الإدارة الأميركية أمام تعهدها بتطبيق تلازم الخطوات قبل أن تتراجع عنه بذريعة عدم تجاوب إسرائيل.

 

واستبعد اتهام سلام بحرق المراحل. وقال بأنه اختار الوقت المناسب لإعلام المعنيين دولياً وإقليمياً بضرورة أن ينعم لبنان بالاستقرار، وأن الحكومة ملتزمة بحصرية السلاح ولن تتراجع عنها، ولا بد من تنفيذها، متمنياً على «الحزب» إعادة النظر في سلوكه لإسقاط ما تتذرع به إسرائيل، وإن كانت ليست في حاجة إلى الذرائع لتواصل خروقها.

 

التوقيت المناسب

وأكد المصدر أن سلام اختار التوقيت المناسب لتمرير رسالة الحكومة، وأن لا مشكلة بينه وبين عون. وقال بأنه أراد من توقيته أن يحاكي الرئيس دونالد ترمب استباقاً لاستقباله رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في 29 الحالي؛ لعله يضغط لضبط أدائه ولجم تهديده بتوسعة الحرب، ما دام أنه صامد على التزامه باستكمال تطبيقه لحصرية السلاح. ورأى أنها تتلازم مع استعداده للانتقال للمرحلة الثانية من خطة الجيش، وهو يراهن على حث أصدقاء لبنان للتدخل لدى ترمب لإلزام نتنياهو القيام بخطوة، في مقابل صمود عون والحكومة أمام تعهدهما بحصريته.

 

كما أن توقيت سلام، حسب المصدر، يأتي في سياق تمرير رسالة للدول التي شاركت في الاجتماع التحضيري لدعم الجيش الذي استضافته باريس بإصرار حكومته على تطبيق حصرية السلاح بما يتيح للبنان تحديد مكان وزمان انعقاده بعد أن تبنّت عقده في شباط (فبراير) المقبل، من دون أن يعفي «الحزب» من مسؤوليته بتسهيل تطبيق حصريته، وأن تحفّظه يبقى تحت سقف تسجيل موقف لاسترضاء بيئته بتكرار قوله باستعادته لقدراته العسكرية، على أن يمتنع حتى إشعار آخر عن استخدامها في ظل الخلل في ميزان القوى. وإلا ما هو تفسير قاسم بطمأنته للمستوطنات في شمال فلسطين بأن لا خطر عليهم؟ وما المانع من أن تنسحب طمأنته على اللبنانيين الذين هم بأمس الحاجة لعودة الاستقرار إلى بلدهم من بوابة الجنوب؟

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 “الفجوة” تستوجب جلسة حكومية ثالثة… عون والمر: لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

 

من اليوم تبدأ عطلة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجدية، لكنها لن تكون عطلة بالمعنى الحرفي، نتيجة التطورات المتلاحقة، سواء عبر النقاش الدائر حكومياً ومصرفياً في مشروع قانون سدّ الفجوة المالية، الذي تطلّب من مجلس الوزراء جلسة ثالثة تُعقد بعد غد الجمعة، أو من خلال تتبع التطورات الإقليمية والدولية التي بدا انّها معلّقة على نتائج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 29 من الجاري في فلوريدا، في ظل تمادي إسرائيل في خرق وقف النار والانتقال إلى استهداف الجيش، عبر التشكيك بقدرته وولاء عسكرييه، فيما هو شارف على إنجاز المرحلة الأولى من حصرية السلاح في منطقة جنوب الليطاني.

وفي تقدير مصادر سياسية، أنّ إسرائيل ستحدّد الاتجاه الذي تنتهجه في تعاطيها مع ملفات الشرق الأوسط الساخنة، بناءً على النتائج التي سيعود بها رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 من الجاري. وقالت المصادر لـ«الجمهورية»، إنّ هناك تبايناً واسعاً في النظرة إلى أزمات المنطقة، كان قد ظهر بقوة في الأسابيع الأخيرة، بين واشنطن وتل أبيب، إذ أبدى نتنياهو جموحاً شديداً في اتجاه توجيه ضربات عسكرية إلى إيران و«الحزب» وحركة «ح»، والتحرّك عسكرياً في داخل الجنوب السوري، لكن ترامب كان يضغط في اتجاه التهدئة ومعالجة المسائل من دون مغامرات تؤدي إلى إعاقة الحراك الديبلوماسي الأميركي القائم خصوصاً على خلفيات التعاون الاقتصادي. وتستند المصادر إلى المعلومات التي تمّ تسريبها من واشنطن وتل أبيب عن الزيارة، ومفادها أنّ ترامب دعا نتنياهو إلى هذا اللقاء لفرملة جموحه العسكري.

 

ولكن، في المقابل، تخشى أوساط لبنانية مواكبة في واشنطن، أن ينجح نتنياهو في اللقاء، بإقناع الأميركيين باعتماد الخيار العسكري كضرورة، أي توجيه ضربات محددة ومحدودة، في لبنان وسوريا وغزة. وتبدي هذه الأوساط خشيتها من استغلال إسرائيل لهذا الضوء الأخضر من أجل التمادي في تسديد الضربات العسكرية والتوسع فيها، وفرض الأمر الواقع على الأميركيين. وهذا ما يخشاه لبنان أيضاً في المرحلة المقبلة.

 

اردوغان وملك الاردن

 

في غضون ذلك، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، تناول عدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة. واكّد الرئيس التركي «دعم بلاده للبنان في مختلف المجالات، وسعيها الى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين». وشكره عون على مواقف تركيا حيال لبنان، مؤكّداً أهمية تعزيز العلاقات المشتركة.

 

كذلك تلقّى عون اتصالاً من ملك الاردن عبد الله الثاني، تناول أبرز المستجدات في المنطقة، وذلك في اطار التنسيق والتشاور بين البلدين. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية «بترا»، انّ «البحث تناول ايضاً العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث اكّد العاهل الأردني دعم الأردن لجهود لبنان في المحافظة على أمنه واستقراره وسيادته». وشكر عون لملك الاردن الاهتمام الذي تبديه بلاده بلبنان في مختلف المجالات، خصوصاً لجهة دعم الجيش اللبناني».

 

عون والمر

وكان عون استقبل النائب ميشال المر، وشدّدا خلال اللقاء على الموقف الواضح بضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، في اعتبارها محطة أساسية لتعزيز الحياة الديموقراطية وتجديد الثقة بالمؤسسات الدستورية.

 

وبعد اللقاء قال المر: «تشرفت بزيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لتهنئته بعيدي الميلاد المجيد ورأس السنة المباركة، متمنّياً له دوام الصحة والتوفيق في قيادة البلاد في هذه المرحلة الدقيقة، وللبنانيين عموماً سنة تحمل الاستقرار والأمل». واضاف: «جرى خلال اللقاء بحثٌ معمّق في المستجدات السياسية والحياتية على الساحة الداخلية، إضافة إلى مناقشة الحركة الديبلوماسية الناشطة على المستويين العربي والدولي، وانعكاساتها المحتملة على الوضع اللبناني، في ضوء التحدّيات الاقتصادية والمعيشية والسياسية التي تمرّ فيها البلاد. كما تمّ التأكيد على موقف فخامة الرئيس الواضح والحازم لجهة إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها الدستوري، باعتبارها محطة أساسية لتعزيز الحياة الديمقراطية وتجديد الثقة بالمؤسسات الدستورية، وصون الاستقرار السياسي في لبنان».

 

اجتماع استثنائي

في هذه الأثناء، عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل اجتماعًا استثنائيًّا في اليرزة، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمرّ فيها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.

 

وخلال الاجتماع، أكّد العماد هيكل أنّه «في ظلّ المرحلة الحساسة والتحدّيات الكبيرة التي يمرّ فيها لبنان، فإنّ تضحيات العسكريين وجهودهم المتواصلة، على اختلاف رتبهم ووظائفهم، هي ركن أساسي في نهضة الوطن ومستقبله»، معتبرًا «أنّهم يُشاركون في صنع تاريخ لبنان، انطلاقًا من المبادئ الثابتة للمؤسسة العسكرية، وأنّ هذه المبادئ لن تتغيّر مهما كانت الضغوط». وقال: «ننحني أمام تضحيات عسكريينا التي تساهم في تحقيق إنجازات الجيش. كل وظيفة تحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلى أداء الجيش، وكل بذل وعطاء يساهم في خلق مستقبل أفضل لبلدنا».

 

من جهة أخرى، تطرّق العماد هيكل إلى زيارته الأخيرة إلى فرنسا، لافتًا إلى الإيجابية التي لمسها خلال اجتماعاته حيال الأداء المحترف للجيش، ومشيرًا إلى أنّ هذا الأداء أصبح محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة رغم اتهامات تطلَق بين حين وآخر، ومحاولات تضليل إسرائيلية تهدف إلى التشكيك بأداء الجيش وعقيدته. وتناول موضوع المؤتمر المرتقَب لدعم الجيش بالقول: «أحد أهم أسباب الثقة والدعم للجيش هو وفاؤه بالتزاماته وواجباته في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، رغم الإمكانات المتواضعة، وهذا أمر أثبتته التجربة. إنّ عناصرنا يُظهِرون أقصى درجات الإخلاص والتفاني إيمانًا برسالتهم، وهذا ما رأيناه خلال عدة مهمّات نفّذتْها الوحدات العسكرية في المرحلة الماضية، وتعرّضت خلالها لأخطار كبيرة، من دون أن يؤثر ذلك في معنوياتها وعزيمتها، وسط تضامن من جانب الأهالي، وتعاون فاعل بين المؤسسة العسكرية ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية واليونيفيل».

 

وأضاف: «نطمح إلى تعزيز قدرات الجيش كي يصبح الحامي والضامن لأمن اللبنانيين، ويملك القدرة للدفاع عن أهلنا على امتداد الأراضي اللبنانية، فإيماننا بالجيش هو إيمانٌ بهذا الدور الأساسي المنوط به. يتطلّب ذلك دعمًا وازنًا ونوعيًّا، وهو ما تدركه الدول الشقيقة والصديقة التي تتوجّه إلى توفير هذا الدعم للجيش وسائر المؤسسات الأمنية». وأشار إلى أنّ «الجيش في صدد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته، وأنّه يُجري التقييم والدراسة والتخطيط بكلّ دقة وتأنٍّ للمراحل اللاحقة، ويأخذ مختلف المعطيات والظروف في الحسبان». كذلك أشاد بنجاح الوحدات في مختلف المهمات، «بما في ذلك حفظ الأمن ومراقبة الحدود وحمايتها في ظل التنسيق القائم مع السلطات السورية».

 

وكانت قيادة الجيش أعلنت استشهاد الرقيب الأول علي عبد الله من لواء الدعم – الفوج المضاد للدروع جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة كان بداخلها على طريق القنيطرة – المعمرية – صيدا»، بينما وادّعى المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي انّ عبدالله «كان يشغل، وفق التحقيقات الأولية، موقعًا في وحدة استخبارات تابعة للجيش اللبناني بالتوازي مع نشاطه في «الحزب»، فيما كان عنصر آخر يعمل ضمن وحدة الدفاع الجوي التابعة للحزب في قطاع صيدا».

 

وعلى الأثر، أصدر مكتب وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى بياناً قال فيه: «إنّ لجنود الجيش اللبناني ورتبائه وضباطه ولاءً واحدًا وحيدًا هو للوطن والشرعية والعلم اللبناني. إنّ الإمعان في تعميم هذا الافتراء والطعن بولاء أفراد المؤسسة هو خدمة لأعداء لبنان وطعنة في ظهر أبطال الجيش الذين يحمون الوطن بصدورهم ودمائهم وأرواحهم».

 

خطف نقيب متقاعد

من جهة ثانية، تفاعلت أمس قضية اختطاف النقيب المتقاعد من الامن العام احمد علي شكر من منطقة زحلة على يد اشخاص استدرجوه قبل اسبوع من بلدته النبي شيت إلى المنطقة بزعم شراء عقار، ولكن اختف أثره بعدها.

 

وفيما اتصل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب بالرئيس عون، متمنياً ان تعمل الاجهزة المختصة لكشف مصير شكر، نسبت قناة «الحدث» إلى مصدر قضائي لبناني قوله، إنّ الاجهزة الامنية اللبنانية تشتبه بأن يكون جهاز الموساد الاسرائيلي قد خطف شكر في منطقة البقاع. وأكّد المصدر أنّ «النقيب المختطف أحمد شكر استُدرج من النبي شيت الى أعالي مدينة زحلة حيث خطف».

 

ونسبت «الحدث» إلى «مصادرها»، أنّ «لبنان يشتبه بأنّ مجموعة دخلت مطار بيروت قبل عملية الخطف بيومين ثم غادرت بعد التنفيذ»، لافتةً إلى أنّ «لبنان يشتبه بأن يكون قد فُقد أثر الطيار الإسرائيلي رون أراد من منزل يعود لآل شكر في بلدة النبي شيت، كما ترجح الأجهزة أن يكون لعملية الخطف علاقة باختفاء الطيار الإسرائيلي».

 

جلسة الفجوة

من جهة ثانية، عبر جسر جوي فوق الفجوة المالية استغرق 9 ساعات من النقاش المعمّق والمضني، وُضعت فيه المصارف في قفص الاتهام، والمودعون على مذبح الضحية، وتحولت الحكومة إلى القاضي والجلاد والمتهم والبريء، في محاولة للإمساك بمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. ولم يتمكن مجلس الوزراء من الانتهاء من درس المشروع، فتمّ تعيين جلسة ثالثة مخصصة له يوم الجمعة من هذا الأسبوع، حيث وصل النقاش إلى المادة الثامنة المتعلقة بآلية تسديد الودائع.

 

وعلمت «الجمهورية» من مصادر وزارية، ان لا تعديلات جوهرية ستطاول مشروع القانون، في اعتبار انّ ما كُتب قد كُتب وانّ الرئيس نواف سلام قال أمام الوزراء انّ جلسة بعد غد الجمعة ستكون الأخيرة لإقرار مشروع القانون وإحالته إلى مجلس النواب، وأنّه يفضّل ان يحصل توافق وزاري حوله من دون تصويت، ومن يريد ان يتحفظ عن بعض المواد فليتحفظ من دون ان يظهر انقسام داخل الحكومة او مع وضدّ في المطلق».

 

واكّدت المصادر، انّ التعديلات التي حصلت حتى الآن شكلية، والنقاش معقّد وليس سهلاً. متوقعاً ان يُقرّ بالنهاية. وكشفت انّ نقاشاً معمقاً حصل حول ضملن آلية التسديد، فتبين أن لا وجود لضمان وان الضمان هو في دخول الاموال إلى لبنان وبعد استعادة الثقة بالقطاع المصرفي وعودة الدورة الاقتصادية والمالية الى طبيعتها.

 

ورداً على اعتراض المصارف قالت المصادر: «هذا قانون الحكومة وليس المصارف ولا دخل لها في طريقة نقاشه وإقراره».

 

وفيما كان يُنتظر ان يٌعرف ما اذا كان سيتمّ التصويت في نهاية الجلسة على مشروع القانون، حصل التصويت على تحديد موعد الجلسة الثالثة، وهنا انقسم الوزراء في الموقف وحصل هرج ومرج، خصوصاً عندما اصرّ سلام على ان تنعقد اليوم الاربعاء، فاستاء بعض الوزراء المسيحيين لارتباطهم بالتزامات لمناسبة عيد الميلاد، فيما اعترض وزراء مسلمون على عقد الجلسة الجمعة لانّه يوم عطلة. الامر الذي أثار غضب سلام الذي وقف وقال للجميع: «الجلسة ستعقد يوم الجمعة»، ثم خرج من قاعة الجلسة.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

فجوتان أمنيّتان تضربان أدما والبقاع: “العين” على “البصمات”

“الفجوة المالية” تكبر بين اعتراض “القوات” وملاحظات “المركزي”

 

في ليلة الميلاد، تعود البشرية إلى لحظة النور التي غيّرت مجرى التاريخ: تَجَسُّد السيد يسوع المسيح. وفيما تتلألأ أنوار العيد حول العالم، لا يزال لبنان يبحث عن خلاص، يُشبه تلك التي أنارت مغارة بيت لحم. يبحث عن مجوسٍ من بلاد فارس، يدعمون استقراره، بدل هدايا طهران المرّة والمفخخة، التي تُغذي منطق السلاح وتجرّه إلى ساحات النار والحروب. عن رعاة يقودونه بثبات وشجاعة نحو فجرٍ جديد، تستعيد فيه الدولة سيادتها والمؤسسات هيبتها. في الميلاد، يحتاج لبنان إلى ولادة قضائية شاملة، تُنهي عصر الإفلات من العقاب، وتستمر في ملاحقة كلّ الفاسدين، ومزوّري الشهادات الوطنية والجامعية والتربوية.

وعشيّة دخول البلاد عطلة الأعياد، سُجّلت إلى جانب «الفجوة المالية» فجوتان أمنيتان خطيرتان، الأولى في أدما – كسروان، والثانية في البقاع. في موازاة ذلك، واصلت الحكومة في السراي جلساتها الماراتونية لبحث «مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع»، على أن تُستكمل يوم الجمعة المقبل، حيث أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن البحث وصل إلى المادة الثامنة، وأن الخلاصات المعلنة تبقى عامة ولا تعكس التعديلات النهائية، كونها لا تزال بحاجة إلى صياغة دقيقة.

وقد برز في الجلسة بشكل خاص اعتراض وزراء «القوات اللبنانية» الذين رفعوا سقف مداخلاتهم، معتبرين أن المشروع يستند إلى مفاهيم «مغلوطة»، تُشكّل أساسًا لبنود جوهرية فيه، وتؤدّي فعليًا إلى الإجهاز على حقوق المودعين، في ظل غياب أي أرقام دقيقة أو رؤية مالية شاملة من قبل الحكومة.

وفيما سعى رئيس الحكومة نواف سلام إلى تسريع النقاش ودفع المشروع نحو الإقرار قبل نهاية العام وخلال فترة الأعياد، شدد الوزيران جو عيسى الخوري وكمال شحادة على ضرورة التمهّل وإعطاء النقاش حقه، لما يحمله القانون من تداعيات مصيرية على مستقبل لبنان وحقوق المودعين.

وفي ردّه على سؤال حول أسباب العجلة، أقرّ رئيس الحكومة بوجود ضغوط خارجية تدفع نحو إنجاز المشروع قبل نهاية العام، ما أثار رفضًا صريحًا من عدد من الوزراء، الذين شددوا على أن الاستعجال لا يمكن أن يكون على حساب حقوق الناس أو نوعية الحلول المطلوبة لإنقاذ الودائع. ومع اقتراب ختام الجلسة، ذكّر بعض الوزراء رئيس الحكومة بدخول البلاد في عطلة عيد الميلاد، مطالبين بإعادة النظر في توقيت عقد جلسة حكومية ليلة العيد. وفي هذا السياق، علّق الوزير شارل الحاج ممازحًا: «يبدو يا دولة الرئيس أنك نسيت العيد».

وفي السياق المالي، أصدر «المركزي» بيانًا لافتًا، أشار فيه إلى أن الجدول الزمني المقترح لسداد الجزء النقدي من الودائع يبدو «طموحًا إلى حدّ ما»، مع التأكيد على إمكانية تعديله عند الضرورة، شرط عدم المساس بحقوق المودعين، لضمان انتظام المدفوعات واستمراريتها حتى استكمالها بالكامل.

وتوقفت المصادر عند استخدام عبارة «طموح»، مشيرة إلى أن الحاكم كريم سعيد وافق على المبادئ العامة للمشروع، لكنه أبدى تحفظات على بعض التفاصيل والآليات التنفيذية المقترحة. واعتبرت المصادر أن القيمة الحقيقية لأي حلّ تكمن في معالجة تلك التفاصيل، لا في العناوين العريضة التي قد تبدو واعدة شكلًا، لكنها تبقى فارغة مضمونًا ما لم تُرفق بخطة تطبيقية شفافة وقابلة للتنفيذ.

 

حماية القطاع المصرفي

وفي إطار الحفاظ على الاستقرار المالي، أبدى الحاكم وفق البيان، تحفظات جدّية، تستند إلى مبادئ قانونية راسخة، ومعايير محاسبية معتمدة، وسوابق دولية، إزاء أي مقاربة من شأنها أن تؤدي إلى الاستنزاف المنهجي أو الإلغاء الكامل لرأس المال الخاص بالمصارف قبل إزالة المطالبات غير النظامية من ميزانياتها العمومية، وقبل التطبيق اللاحق لتدرّج ترتيب المطالبات. وفي التوصية الموجّهة إلى مجلس الوزراء، دعا الحاكم، إلى أن يُخضع مشروع القانون لمراجعة دقيقة وشاملة وبناءة، تهدف إلى إدخال التحسينات وَالتحْصِينات اللازمة بما يضمن العدالة والمصداقية وقابلية التطبيق العملي، وذلك قبل إحالته إلى مجلس النواب.

 

اهتزاز أمني في أدما والبقاع

أما على صعيد «الفجوات الأمنية»، فقد عُثر أمس، على جثة غسان نعسان السخني، المعروف بلقب «الطرماح»، مصابة بطلقات نارية، في منطقة تلة أبو عضل، الواقعة بين أدما والصفرا في قضاء كسروان، ما فتح الباب أمام سيل من التساؤلات حول أسبابها ودوافعها. وأعلن الجيش اللبناني توقيف السوري (و.د.) المتورّط في قتل السوري السخني، وذلك على خلفية خلاف مالي، بعد عملية رصد ومتابعة نفذتها مديرية المخابرات. إلى ذلك، أفادت مصادر مطّلعة لـ «نداء الوطن» بأن النعسان يُعدّ من بين المتهمين بارتكاب مجازر خلال الحرب السورية، وهو مطلوب للقضاء السوري.

 

اختطاف والبصمات إسرائيلية؟

بقاعًا، تتواصل التحقيقات في قضية اختطاف النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، وسط غموض يحيط بملابسات العملية وتعدّد في الفرضيات، فيما بات الملف بعهدة فرع المعلومات الذي تولّى التحقيق بناءً على إشارة من القضاء المختص. وفي ظلّ تضارب الروايات، تبرز فرضية ضلوع المخابرات الإسرائيلية، استنادًا إلى تشابه في الأسلوب مع عمليات سابقة نُسبت إليها، أبرزها تصفية الصرّاف المحسوب على «الحزب» محمد سرور في بيت مري. ووفق المعطيات المتداولة إعلاميًا، فإن النقيب المفقود هو شقيق حسن شكر، الذي كان منضويًا في المجموعة التي قادها مصطفى الديراني، حين كان لا يزال في صفوف حركة «أمل» قبل انتقاله لاحقًا إلى «الحزب» والتي يُعتقد أنها شاركت في عملية أسر الطيار الإسرائيلي رون آراد بعد إسقاط طائرته في 16 تشرين الأول 1986 في الجنوب. وتقول الروايات إن آراد نُقل حينها إلى منزل أحد أقرباء شكر في بلدة النبي شيت في البقاع، قبل أن يُنقل إلى مكان مجهول، ويُفقد أثره منذ ذلك الحين. وتجدر الإشارة إلى أن أحمد شكر ينتمي إلى عائلة القيادي البارز في «الحزب» فؤاد شكر، الذي اغتالته إسرائيل في 30 تموز 2024.

 

ولاء «الوطن» للوطن فقط

على صعيد آخر، عقب إعلان الجيش اللبناني أمس استشهاد الرقيب الأول علي عبد الله في غارة إسرائيلية على طريق القنيطرة – المعمرية – صيدا، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بأن الغارة استهدفت ثلاثة من عناصر «الحزب»، أحدهم يعمل أيضًا في استخبارات الجيش اللبناني. على الأثر، أصدر مكتب وزير الدفاع الوطني ميشال منسّى وقيادة الجيش اللبناني، بيانين نفيا فيهما بشكل قاطع الاتهامات الإعلامية حول ارتباط بعض العسكريين بأحزاب وتنظيمات. وأكد البيانان أن ولاء الجيش هو للوطن فقط، واعتبرا أن هذه المزاعم المغرضة تستهدف التشكيك بدور المؤسسة العسكرية وعقيدتها في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان.

 

فضيحة التزوير في «اللبنانية»

في تطوّر قضائي لافت، أصدرت قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضية ندى الأسمر، قرارها الظني في فضيحة التلاعب بنتائج الامتحانات في الجامعة اللبنانية، التي هزت الرأي العام وأظهرت خروقات خطيرة في نظام التعليم الرسمي. القرار شمل توجيه اتهامات: التلاعب بالنتائج، تزوير مستندات رسمية، استعمال المزوّر، الإخلال بواجبات الوظيفة، الإهمال الوظيفي، عرقلة التحقيق، تمزيق وإخفاء مستندات، ومحاولة طمس أدلة. وتم الإدعاء على 17 شخصًا في الملف بتهم مختلفة بين جنح وجنايات في قانون العقوبات، وبينهم الإعلامي المحسوب على «الممانعة» فادي أبو ديّة.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

اعتراض «قواتي» على قانون الانتظام والودائع.. وتوصية مفاجئة لسعيد

الدفاع تسفّه المزاعم الاسرائيلية.. ونتنياهو يحمل ملف الحرب على لبنان الى البيت الابيض

 

في الوقت الذي كان فيه لبنان على مستوى الحكومة سياسياً والقيادة العسكرية أمنياً، يتحصن لمواجهة السنة الجديدة، وما بعدها في سياق برنامج الحكومة لجهة التعافي الاقتصادي والمالي، ولجهة حصر السلاح، وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها بقواها الذاتية، مع استعداد قوات حفظ السلام لمغادرة الجنوب، بدءاً من العام المقبل.. في هذا الوقت، كانت اسرائيل لا تكتفي بالتورط المباشر مع دعم جهات في سوريا، بل اتهمت الجيش اللبناني بتعاون بعض عناصره مع الحزب، في تبرير «مقيت» لاستهداف عسكري في الجيش، بعد استهداف سيارة كان داخلها 3 اشخاص استشهدوا جميعاً في قرية في محيط منطقة صيدا، مما دفع بوزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الى تكذيب المزاعم الاسرائيلية، مؤكداً ان «لجنود الجيش اللبناني ورتبائه وضباطه ولاءً واحداً وحيداً هو للوطن والشرعية والعلم اللبناني».

بالتزامن، نقلت القناة 13 الاسرائيلية عن مصادر بأن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو سيطلب من الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضوءاً اخضر لشن عملية واسعة النطاق ضد الحزب.

إذاً، قبيل دخول لبنان عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة الجديدة، غاص مجلس الوزراء في جلسته الثانية الطويلة التي انعقدت  امس على دفعتين بينهما استراحة، في ارقام مشروع قانون «الانتظام المالي واستعادة الودائع» والتي «تتعلق بسيولة القطاع المصرفي وكلفة تطبيق هذا القانون وباحتسابات معينة نتيجة العمل بكيفية تسديد الودائع والدخول في جداول مالية من أجل حسن صياغة هذا القانون» وفق ما اعلن وزير الاعلام بول مرقص. وسط استمرار الملاحظات من داخل مجلس الوزراء ومن خارجه لأسباب منها سياسي – انتخابي ومنها تقني مالي ، لكن يبدو ان المشروع سيبصر طريقه الى النور ولو بتعديلات معقولة قبل إحالته الى المجلس النيابي، حيث ترصده الكتل المعارضة للتشريح والغربلة والتعديل، ومنها كتلة نواب القوات اللبنانية التي اعلن رئيسها سمير جعجع ان وزراء القوات لن يصوتوا على المشروع كما اعدته الحكومة معدداً اسبابا كثيرة لهذا الموقف.

ومع هذا الاعتراض «القواتي» تأخرت المناقشات، وسط مخاوف من ان تغرق في متاهات، تؤخر العملية الاصلاحية، مع دخل العام الحالي ايامه الاخيرة.

لكن مصدراً مطلعاً اكد لـ«اللواء» ان الرئيس سلام مصرّ على انجاز المشروع في جلسة الجمعة او جلسة تعقد قبل نهاية العام.

اما في السياسة الداخلية فقد استمرت المراوحة في معالجة الاعتداءات الاسرائيلية التي تبدو مؤجلة حتى بداية العام المقبل لتبقى رهن التوجه السياسي والعسكري الاميركي والاسرائيلي، ورهن الاعلان الرسمي اللبناني عن انتهاء المرحلة الاولى من جمع السلاح في جنوبي نهر الليطاني قبل الانتقال الى المراحل الاخرى في باقي المناطق، لا سيما بعدما اكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أن «من حق اللبنانيين أن يتخوفوا بعض الشيء من أي احتمال تصعيدي إسرائيلي جديد على البلاد مطلع السنة المقبلة من دون ذرائع، نظرا إلى أنه لا يمكن التكهن بنوايا العدو، نافياً وجود ضمانات أو تطمينات للبنان بعدم قيام العدو الاسرائيلي بتصعيد جديد، لكنه رأى أنه من واجبنا أن نقطع الطريق على أي ذريعة للعدو للاعتداء على لبنان» . وكشف عن «التحضير لزيارة قريبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن». واوضح إن «الولايات المتحدة الاميركية لم تعد تتبنى الاتهامات الاسرائيلية والأحاديث التي راجت عن أن الجيش اللبناني متواطىء وعاجز ومقصر».

 

الجمعة: متابعة النقاش حول قانون الانتظام المالي

ويعود مجلس الوزراء الى عقد جلسة يوم الجمعة المقبل، في اول يوم عمل بعد عطلة الميلاد المجيد، لمتابعة النقاش والبحث في مشروع قانون (FSDR).

وكان مجلس الوزراء وصل صباحه بمسائه، فعقدت جلستان: الاولى صباحية بدأت عند العاشرة صباحاً، ودار النقاش فيها حول اساسيات قانون الفجوة المالية.

ثم جلسة ثانية انتهت عند الساعة السابعة والربع مساءً، لمناقشة المواد باستفاضة.

فقد ترأس الرئيس نواف سلام الجلسة بحضور الوزراء وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه. بغياب وزير الخارجيه والمغتربين يوسف رجي  ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي.

ورفع مجلس الوزراء جلسته قرابة الواحدة والنصف للاستراحة ، وتحدث وزير الإعلام بول مرقص إلى الصحافيين عن مجريات الجلسة وقال:   توقفنا الآن في استراحة لمدة أربعين دقيقة تمهيدا لاستئناف الجلسة. انما في الجزء الأول من الجلسة كان هناك نقاش عام حول أساسيات تتعلق بالقاتون، وتم الدخول في الأرقام التي تتعلق بسيولة القطاع المصرفي وكلفة تطبيق هذا القانون وباحتسابات معينة نتيجة العمل بكيفية تسديد الودائع والدخول في جداول مالية من أجل حسن صياغة هذا القانون. والهاجس هو كسب ثقة المواطنين وليس فقط كسب ثقة المجتمع الدولي على أهمبته وتثبيت حقوق المودعين في الضمانة التي تعرفونها، وهذا رهان محسوب وليس مجازفة، كما تم الاتفاق عليه في الجلسة نتيجة درس هذه الأرقام بطريقة محسوبة، وكان هنالك نقاش صريح أيضا بين حاكمية مصرف لبنان والحكومة حول علاقة المديونية بينهما وهذا شكل من أشكال الوضوح ورسم مسار واضح لكيفية الانتظام المالي في الدولة، وهذا القانون نعتبره من أهم القوانين منذ وضع قانون النقد والتسليف في اوائل ستينات القرن الماضي لذلك نحن نأخذ هذا الوقت لحسن دراسته، وأتممنا المادة الرابعة منه وسنلج الى المادة الخامسة بعد الإستراحة.

وردا على سؤال قال: نحن لم نراجع سوى بعض التعريفات واستكملنا المادة الرابعة، وسنلج الى المادة الخامسة بعد الاستراحة.

واستأنف المجلس جلسته بعد الظهر ووصل الى مناقشة المادة الثامنة من المشروع وهي آلية استرداد الودائع. وبعد انتهاء الجلسة التي استمرت الى قرابة الساعة السابعة والربع قال وزير الاعلام بول مرقص: دخلنا  في المواد تباعا أكثر وأكثر، حيث تأخذ كل مادة من المواد  نقاشات مستفيضة، يتم ادخال تعديلات عليها ، والنقاش غني ومتبادل يشارك فيه الوزراء جميعاً، اصبحنا  في المادة الثامنة ، وحتى هذه المادة هناك بعض الفقرات فيها بحاجة إلى إعادة درس.

اضاف: أبرز الخلاصات هي حفظ التزامات الدولة تجاه مصرف لبنان، وتعريف الفجوة المالية بالتعاون مع مصرف لبنان ، وتوسيع المشمولين بدائرة التحويلات لكي يشملوا الوزراء العاملين في الحقبة المذكورة لهذه التحويلات ، وحاكم مصرف لبنان ونوابه، والمديرين الرئيسيين في مصرف لبنان، إضافة إلى رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وأعضاء المجلس المركزي.

واوضح: أما في ما خص التسديد بالنسبة للمودعين، فقد تقرر ألا يقل عن 1500دولار شهرياً، مع تحرير عدد كبير من الحسابات خلال بضعة أشهر. وحفظ مسألة التدقيق الجنائي، والرجوع بالمكافآت والأرباح المفرطة التي كانت توزعت على المساهمين وكبار مستخدمي المصارف العام 2016، والتي سُحبت أو حُوّلت إلى الخارج، إضافة إلى تعديلات أخرى طالت مواد مشروع القانون، و سنتابع البحث في جلسة تعقد عند الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة. وعندها سنجيب على اسئلتكم بعد الانتهاء من مناقشة كامل مواد مشروع القانون.

وختم مرقص: هذه الخلاصات هي عامة لا تعكس التعديلات التي أُدخلت على المواد، فالأمر يحتاج الى صياغة دقيقة ولكن نحن نتحدث بشكل عام لتكوين فكرة عن عملنا بعد جلسة استمرت تسع ساعات.

 

رفض القوات والتيار

في المقابل، أكّد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع أن وزراء القوّات سيصوتون ضد مشروع قانون الإنتظام المالي في مجلس الوزراء»، وقال: ما هو المعيار الذي نعتمده كـ»قوّات» للحكم على هذا القانون، ولتحديد ما إذا كنّا نؤيّده أم نعارضه؟ المعيار بسيط وواضح: هل يردّ هذا القانون ودائع الناس أم لا؟ لذا وانطلاقًا من هذا المعيار، نحن لا نؤيّد هذا القانون، لأنّه لا يردّ الودائع.

كما اعلن التيار الوطني الحر معارضته لمشروع قانون الفجوة المالية بصيغته المقترحة، مع تشديده على ضرورة إنصاف جميع المودعين لناحية إعادة أموالهم وفق طريقة واضحة وشفافة.

 

موقف

واوصى حاكم مصرف لبنان بأن يخضع مجلس الوزراء مشروع قانون الانتظام المالي لمراجعة دقيقة وشاملة قبل احالته الى مجلس النواب.

وجاء في بيان اصدره الحاكم لاظهار موقفه في مشروع قانون الاستقرار المالي وسداد الودائع (FSDR)، انه عملاً بأحكام المادتين 71 و72 من قانون النقد والتسليف، جرى التشاور رسمياً مع حاكم مصرف لبنان من قبل الحكومة وشارك في مداولات اللجنة الوزارية المصغرة المكثفة إعداد مشروع قانون الاستقرار المالي وسداد الودائع..

وحسب بيان الحاكم، فإنه اكد تأييده الهيكلية العامة لمشروع القانون ومبادئه الاساسية ، لا سيما:

– خفض العجز المالي من خلال ازالة المطالبات غير النظامية..

– تصنيف الودائع ضمن فئات محددة (صغيرة، كبيرة، وكبيرة جداً).

– سداد الودائع عبر مزيج من الدفوعات النقدية والادوات المالية المدعومة بالاصول وضمن حدود السيولة.

– توزيع الاعباء والمسؤوليات المالية بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية، مشيراً الى ان مكانة القانون تستند الى العدالة وحسن توزيع الاعباء وقابلية التطبيق الواقعي والتنفيذ الفعلي.

في إطار الحفاظ على الاستقرار المالي، يُبدي الحاكم تحفّظات جدّية، تستند إلى مبادئ قانونية راسخة، ومعايير محاسبية معتمدة، وسوابق دولية، إزاء أي مقاربة من شأنها أن تؤدي إلى الاستنزاف المنهجي أو الإلغاء الكامل لرأس المال الخاص بالمصارف قبل إزالة المطالبات غير النظامية من ميزانياتها العمومية، وقبل التطبيق اللاحق لتدرّج ترتيب المطالبات.

وبموجب قانون الاستقرار المالي وسداد الودائع (FSDR)، تُعدّ المصارف التجارية شركاء في إطار سداد الودائع، وتشكل المحرّك الأساسي للوساطة الائتمانية اللازمة لتحقيق التعافي الاقتصادي. وعليه، فإن أي حلّ يؤدي إلى القضاء المنهجي على رؤوس أموال المصارف من شأنه أن يلحق ضرراً بالمودعين، ويقوّض آفاق التعافي الاقتصادي، ويُعمّق توسّع الاقتصاد النقدي غير الرسمي.

 

عون وتصحيح رواتب القطاع العام

في بعبدا، التقى الرئيس جوزف عون وفداً من روابط القطاع العام للبحث في اوضاع الموظفين والمتقاعدين المعيشية وما بلغته من تدنٍ خطير لقيمتها الشرائية.

واستمع عون الى المطالب، وانتهى اللقاء بتشكيل لجنة لدراسة مشروع قانون قدمه التجمع لهذه الغاية.

 

احاطة هيكل

بالموازاة، بشكل اجتماع قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع اركان القيادة وقادة الوحدات والافواج العملية وعدداً من الضباط في اليرزة.

وجرت احاطة بالوضع الميداني جنوباً وخطة الجيش لحصر السلاح، فأكد العماد هيكل ان المرحلة الاولى شارفت على الانتهاء، وانه يجري التقييم والدراسة والتخطيط بكل دقة وتأن للمراحل اللاحقة، ويأخذ مختلف المعطيات والظروف في الحسبان، مشيداً بتعاون وتضامن الاهالي في الجنوب.

ووصف العماد هيكل زيارته الى فرنسا بالايجابية حيال الاداء المحترف للجيش، هذا الاداء اصبح محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة رغم الاتهامات ومحاولات التضليل الاسرائيلية التي تهدف الى التشكيك بأداء الجيش وعقيدته.

 

الجيش سفّه الاحتلال

امنيا في الجنوب، نعت قيادة الجيش اللبناني الرقيب الشهيد علي عبد الله الذي استشهد في الغارة المعادية امس الاول على طريق القنيطرة بقضاء صيدا مع شابين آخرين، يُنقل الجثمان اليوم الأربعاء الساعة 1 ظهرًا من مستشفى راغب حرب – تول – النبطية إلى بلدة حومين التحتا، حيث يُقام المأتم بالتاريخ نفسه الساعة 3 ظهرًا في جبانة البلدة.

وردت وزارة الدفاع  وقيادة الجيش على ما زعمه  جيش الاحتلال بأنه قضى على ما وصفه «عنصراً كان يشغل، وفق التحقيقات الأولية، موقعًا في وحدة استخبارات تابعة للجيش اللبناني بالتوازي مع نشاطه في الحزب».  و على الاثر، صدر عن مكتب وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى البيان الآتي:تتناول وسائل إعلامية ومواقع إخبارية محلية وخارجية في الفترة الأخيرة ما تسميه علاقة أفراد المؤسسة العسكرية بأحزاب وجهات وتنظيمات، تزعم هذه الوسائل والمواقع أنّ لأفراد الجيش علاقة بها، وهذا كلام مغلوط واستهداف خبيث يطال الجيش ودوره وتضحياته ومهامه الحالية والمستقبلية. إنّ لجنود الجيش اللبناني ورتبائه وضباطه ولاءً واحدًا وحيدًا هو للوطن والشرعية والعلم اللبناني. إنّ الإمعان في تعميم هذا الافتراء والطعن بولاء أفراد المؤسسة هو خدمة لأعداء لبنان وطعنة في ظهر أبطال الجيش الذين يحمون الوطن بصدورهم ودمائهم وأرواحهم.

من جهتها، اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه «نقل أحد المواقع الإلكترونية المعادية معلومات مغلوطة ومضللة حول انتماء بعض العسكريين وولائهم. يهم قيادة الجيش أن تنفي هذه المعلومات نفيًا قاطعًا، وتؤكد أن هذه الأخبار هدفها التشكيك بعقيدة الجيش وأداء عناصره، في حين أن انتماءهم ثابت وراسخ للمؤسسة والوطن.كما تدعو القيادة إلى عدم الأخذ بالأخبار التي تهدف إلى التشكيك بدور الجيش في هذه المرحلة الدقيقة والاستثنائية.

اما ميدانياً، سمع قرابة الثالثة من فجر امس دوي انفجار في القطاع الاوسط و يرجح تفجيرا نفذه العدو في احدى المناطق الحدودية، تبين لاحقا انه ناتج عن تفجير الاحتلال منزلاً من ثلاث طبقات غير مأهول في حي الكساير شرق ميس الجبل وسوّاه بالأرض.

وألقت محلقة إسرائيلية قنبلة في محيط تواجد عمال ومزارعين في أطراف الوزاني.

ومساء أطلق زورق معادٍ رشقات رشاشة يإتجاه بحر الناقورة  بالتوازي مع إلقاء فنبلة مضيئة. واطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي، من موقعها  في رويسات العلم، رشقات رشاشة بإتجاه المنازل في بلدة كفرشوبا وموقع الرمثا.

وليلاً قصفت المدفعية الاسرائيلية اطراف رامية.

 

********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

ميشال نصر

محاولة اسرائيلية لضرب وحدة الجيش… وهيكل يردّ

الأمن يتقدم السياسة… الفجوة المالية الى الجمعة

دمشق تشترط: “الموقوفون” قبل أي ملف آخر

 

في لحظة لبنانية مثقلة بالتقاطعات الخطرة والحساسة، يبدو المشهد العام واقفا على حافة توازن هش بين الأمن والسياسة والاقتصاد، وسط تطورات دراماتيكية تتخطى سرعتها سرعة الدولة على التعامل معها واحتوائها.

 

فمع انشغال الساحة السياسية، بتصريحات رئيس الحكومة الجازمة في ما يتعلق بالانتقال إلى بحث مسألة «حصر السلاح» شمال الليطاني، في موقف غير مسبوق من حيث الوضوح والتوقيت، فتح الباب من جديد على سجال واسع، مرشح لان يتحول الى اشتباك، في وقت سيفتقد فيه اللبنانيون زيارات الموفدين الدوليين، المعلقة لما بعد بداية السنة الجديدة.

 

أمنيًا، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية بتصاعد لافت في الوتيرة والنطاق الجغرافي، متجاوزة «قواعد الاشتباك» وموسعة بنك أهدافها، في رسالة ضغط متعددة الاتجاهات، لا تنفصل عن سياق إقليمي محتدم ولا عن محاولة فرض وقائع جديدة على الساحة اللبنانية. وفي قلب هذا المناخ المتوتر، جاء اغتيال شخصية محسوبة على النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية، ليضيف المزيد من التعقيد، ويطرح أسئلة حساسة حول هشاشة الساحة الداخلية، حدود الاختراق الأمني، واحتمالات الانزلاق إلى مسارات أمنية أكثر خطورة.

 

اما، اقتصاديا، فلا تقل الصورة قتامة، فالحكومة تخوض «نقاشا شائكا» حول مشروع قانون «الفجوة المالية»، الذي يفترض أن يشكل حجر الزاوية في مقاربة الخسائر وإعادة هيكلة النظام المالي، لكنه سرعان ما تحول إلى ساحة اشتباك سياسي ومالي واجتماعي، من اعتراض المصارف، الى مخاوف المودعين، مرورا بتحفظات القوى السياسية المرتبطة بحسابات انتخابية، ما عكس انعدام الثقة العميق بين الدولة ومواطنيها، كاشفا حجم المأزق الذي تواجهه السلطة التنفيذية في محاولة تمرير قانون يوصف بأنه «إصلاحي» فيما ينظر إليه شعبيا كتحميل إضافي لكلفة الانهيار.

 

هكذا، ورغم دخول البلاد مدار عيدي الميلاد وراس السنة، يقف لبنان على اعتاب اسبوع طالع، قد يطبع بسماته العام المقبل، عناوينه: ضغط أمني متصاعد، اقتصاد يترنح تحت ثقل الخلافات، تطرح معها سؤالا مصيريا: هل يملك ترف إدارة هذه الأزمات المتزامنة، أم أنه يقترب من لحظة الانفجار الشامل؟

 

توريط للجيش؟

ففي تطور لافت ينذر بنقل المواجهة الى مكان آخر، شكّل إعلان «إسرائيل» عن استهداف احد جنود الجيش اللبناني باعتباره «متعاون مع الحزب»، تطورا بالغ الحساسية، ليس فقط على المستوى الأمني، بل على مستوى الرسائل السياسية والاستراتيجية التي تقف خلف هذا الإعلان وتوقيته. فـ «تل ابيب» عبر إخراج العملية إلى العلن وربطها مباشرة بالمؤسسة العسكرية، لا تكتفي بتوجيه «ضربة موضعية»، بل تسعى إلى توسيع دائرة الاشتباك النفسي والسياسي داخل لبنان، خصوصا انها أصحبت الاعلان بصورة جمعته بشابين كانا برفقته.

 

اوساط وزارية، اشارت الى ان «اسرائيل» تحاول ضرب صورة الجيش كمؤسسة جامعة تحظى بإجماع الداخلي ودعم خارجي، خصوصا بعد نجاحه في اسقاط الروايات الاسرائيلية وفرض قواعد اشتباك جديدة، قلب موازين القوى لمصلحته، محاولة الإيحاء بوجود «اختراق» أو «تعاون» بين أفراد من الجيش والحزب يهدف إلى زرع الشكوك داخل البيئة اللبنانية نفسها، وإلى إرباك العلاقة الدقيقة بين الجيش والمقاومة، فضلًا عن توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الحدود بين الدولة والحزب باتت، وفق الرواية الإسرائيلية، غير واضحة.

 

وتابعت الاوساط، على المستوى السياسي، يأتي هذا الإعلان في سياق الضغط المتصاعد على لبنان، في ظل النقاشات الدولية حول دور الجيش جنوب الليطاني، ومستقبل القرار 1701، ومسألة حصرية السلاح، عشية التقرير المنتظر لقائد الجيش في التاسع من الشهر المقبل وما سيحمله معه، متخوفة من ان تكون الخطوة جزءا من حملة أوسع لتبرير أي تصعيد لاحق، أو لتوسيع بنك الأهداف، عشية قمة ترامب – نتانياهو المنتظرة.

 

واكدت الاوساط، ان الدولة اللبنانية تتعامل مع الموضوع بجدية ودقة ومهْنية ومسؤولية، وهو ما ظهر في ردي وزير الدفاع وقيادة الجيش، وعبر عنه قائد الجيش خلال اجتماعه بكبار الضباط، في اطار حماية وتحصين المؤسسة العسكرية من محاولات التشويه، ومنع تحويل الحادثة إلى أداة فتنة داخلية، «فالمعركة هنا ليست أمنية فقط، بل معركة سرديات وشرعية».

 

خطف ضابط

علما ان ساعات المساء كانت حملت تطورا هاما مع كشف، مصادر خاصة بالديار معلومات عن خطف المخابرات الاسرائيلية، في عملية معقدة، ضابطا متقاعدا من الامن العام، هو النقيب احمد شكر، بعد استدراجه على ما يبدو الى منطقة الصويري، حيث رصدت اشارات هاتفه الخليوي لمدة 37 ثانية قبل ان تعود وتختفي، ما يرجح ان يكون قد تم نقله الى داخل الاراضي المحتلة عبر منطقة جبل الشيخ، ومعه <مرافقه> وهو من آل كساب، حيث برزت فرضيتان، الاولى عن امكان ان يكون متعاونا مع المجموعة الخاطفة وغادر معها، والثاني، ان يكون تم خطفه ايضا.

 

الميكانيزم

وعشية الاجتماع المتوقع للميكانيزم في التاسع من كانون الثاني، والذي سيحدد على ما يبدو مسار الفترة المقبلة، وفقا لاكثر من مصدر ديبلوماسي، كشفت المعطيات ان الاجتماع الاخير كما الاتصالات الجارية، بينت وجود اختلاف بين الرؤيتين الفرنسية والاميركية لجهة مستقبل عمل <الميكانيزم>، كذلك في ما خص آلية التحقق من انجاز الجيش لمهامه جنوب الليطاني، وهي <مهمة> اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال عشاء في البيت الابيض، <انها تشكل النقطة الاساسية التي سيبنى عليها لجهة التعاطي مع الدولة اللبنانية وجيشها خلال الفترة المقبلة>.

 

وفي هذا الاطار تكشف المعطيات ان الجانب العسكري اللبناني <امتنع> خلال الجلسة الاخيرة عن مغادرة قاعة الاجتماعات في الناقورة، لحصر الاجتماع في قسمه الثاني بالمدنيين فقط، انطلاقا من القرار اللبناني بـ <وحدة التفاوض ووحدة الوفد>، وهو ما وتر اجواء الاجتماع، علما انه في المرة التي سبقت <منع> رئيس الوفد العسكري من المشاركة في لقاء التعارف بين المدنيين.

 

قائد الجيش

وكان عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة، امس، اجتماعًا استثنائيًّا، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.

 

اجتماع قرأت مصادر مطلعة، بما صدر فيه من مواقف، بيانا سياسيا – أمنيا محسوبا بدقة، يهدف إلى تثبيت موقع المؤسسة العسكرية، وتحصين الجيش في وجه ضغوط متعددة الاتجاهات في قلب المعادلة الوطنية والإقليمية في مرحلة شديدة الحساسية، مكرسا واقع أن الجيش بات عمليًا في قلب الاستهداف الإسرائيلي، سواء عبر الغارات المباشرة أو عبر الحملات السياسية والإعلامية التي تشكك في عقيدته ودوره.

 

وتابعت المصادر، بان العماد هيكل اعادة التاكيد على ثوابت العقيدة العسكرية: الانضباط، الوحدة، وعدم الخضوع للضغوط، في ظل محاولات داخلية وخارجية لزج الجيش في صراعات السرديات، أو تصويره كأداة ضمن نزاع أكبر يتجاوز قدرته، مقدما قراءة وقائية تهدف إلى منع تسييس المؤسسة أو استخدامها كأداة ابتزاز في النقاش الدائر حول السلاح والجنوب.

 

وختمت المصادر، بانه في اشارته إلى لقاءاته في فرنسا والمؤتمر المرتقب لدعم الجيش، ربط بين «الثقة الدولية» و «الأداء الميداني»، في رد غير مباشر على الرواية الإسرائيلية التي تسعى إلى تقويض شرعية أي دعم للجيش، مبرزا التعاون مع اليونيفيل ولجنة «الميكانيزم» كعنصر شرعية إضافي يعزز موقع الجيش في أي آلية أمنية مستقبلية، مؤكدا ان اليرزة «تستعد لمرحلة أشد تعقيدا».

 

بلبلة أمنية

وفي الامن ايضا، وفي تطور بالغ الدلالة، سجل العثور على جثة المعارض السوري، غسان نعسان السخني، الذي كان يرأس مجموعة «الطراميح» التابعة للفرقة 25 بقيادة العميد سهيل الحسن، بعد ثلاثة ايام على اختفائه من منطقة كفرياسين حيث يقيم، في منطقة تلة ابو عضل بين بلدتي الصفرا وادما، صدمة لبنانية، في ظل المعلومات التي تحدثت عن مطالبة سورية رسمية بتسليم دمشق عددا من الضباط السوريين، الموجودين في لبنان، في اطار الصراع المفتوح بين «دمشق الشرع» ومعارضيها، وسط المخاوف من تحول لبنان إلى صندوق بريد لتبادل الرسائل الدموية.

 

ووفقا للمعلومات الامنية فان عملية القتل تمت بعد استدراجه من قبل مجهولين، كان قد تواصل معهم على ما يبدو، ووعدوه بتسوية اوضاعه مع النظام الجديد، حيث تم التعرف الى نوع السيارة التي استقلها من منزله وهي من نوع «هيونداي» بيضاء اللون، دون ان تتمكن التحريات حتى الساعة من تحديد هوية سائق السيارة الذي اقله.

 

مصادر متابعة اشارت، الى ان الاجهزة الامنية تعاملت مع الملف على درجة كبيرة من الاهمية وتحركت بشكل سريع خوفا من تداعيات استثمار الملف لاضفاء الزيت على نار العلاقات اللبنانية – السورية المتوترة، اساسا، على خلفية ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، والذي ترفض دمشق اي تقدم في العلاقات بين البلدين او حل للملفات الاخرى قبل اقفال هذا الملف، في مقابل اصرار لبناني على عدم التهاون في ما خص المعتدين على الجيش والابرياء.

 

وتابعت المصادر بانه نتيجة الجهود التي بذلت والمتابعة الفنية، تمكنت مديرية المخبرات السوري من توقيف ​المتهم و. داغر​، في منطقة ​تلبيرة​ في ​عكار، والذي اقدم على قتل مواطنه غسان نعسان السخن​، باطلاق النار عليه من مسدس، على خلفية بيع منزل في الشام عائد له، ولم يستوف كامل ثمنه في منطقة ​السومرية، بعدما كانت انتشرت معلومات عن ان الاسباب امنية او سياسية، قبل ان يتبين انها مجرد شائعات، وان الاسباب مالية شخصية.

 

انصاف القطاع العام

على صعيد آخر، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه ابن القطاع العام وعاش معاناة المؤسسة العسكرية، وانه من حق موظفي القطاع العام المطالبة بانصافهم. وكشف عن تداول مجلس الوزراء ووزير المال مسألة اعادة النظر برواتب القطاع العام، مؤكدا على اشراك ممثلي هذا القطاع بالنقاش الدائر حول الموضوع، ومشددا على التعاون معهم للوصول الى حل يتوافق مع الإمكانات الحالية الموجودة. كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله قبل الظهر في قصر بعبدا، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، مع وفد يضم ممثلين عن موظفي القطاع العام.

 

وكان استقبل الرئيس عون رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، وعرض معه الأوضاع العامة والواقع المالي في البلاد.

 

كذلك، تلقى رئيس الجمهورية العماد ​جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي ​رجب طيب اردوغان ​، تم خلاله التداول في عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك إضافة الى الأوضاع في المنطقة. واكد الرئيس التركي للرئيس عون «دعم بلاده للبنان في مختلف المجالات وسعيها الى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين>. وشكر الرئيس عون نظيره التركي على مواقف بلاده حيال لبنان، مؤكداً على «أهمية تعزيز العلاقات المشتركة>.

 

كما، تلقى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً من الملك الأردني ​عبد الله الثاني​، تم التطرق فيه الى ابرز المستجدات في المنطقة، وذلك في اطار التنسيق والتشاور بين البلدين. وأفادت وكالة الانباء الأردنية «بترا» ان «البحث تناول ايضاً العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث اكد الملك الأردني دعم الأردن لجهود لبنان في المحافظة على امنه واستقراره وسيادته>. وشكر الرئيس عون الملك عبد الله الثاني على الاهتمام الذي تبديه بلاده بلبنان في مختلف المجالات، لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني.

 

الفجوة المالية

ورغم أن البلاد دخلت فعلياً في مدار عطلة الاعياد وغابت السياسة عن واجهة المشهد الداخلي، بقي قانون «الفجوة المالية» في واجهة الحدث المحلي ، مع مواصلة مجلس الوزراء، لليوم الثاني على التوالي، درسه، في جلسة ماراتونية امتدت لتسع ساعات في السراي، تخللتها استراحة ل 40 دقيقة، قبل ان ترفع لاستكمالها يوم الجمعة، حيث كان هناك نقاش عام حول أساسيات تتعلق بالقانون، وتم الدخول في الأرقام التي تتعلق بسيولة القطاع المصرفي وكلفة تطبيق هذا القانون وباحتسابات معينة نتيجة العمل بكيفية تسديد الودائع والدخول في جداول مالية من أجل حسن صياغة هذا القانون.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

قانون «الفجوة » متعثر.. وسعيد يحذّر من القضاء على المصارف

مع أن البلاد دخلت فعلياً في مدار عطلة الاعياد وغابت السياسة عن واجهة المشهد الداخلي، بقي قانون الفجوة المالية في واجهة الحدث المحلي، مع مواصلة مجلس الوزراء امس، لليوم الثاني على التوالي، درسه، في حين دخلت وزارة الدفاع وقيادة الجيش على خط نفي ما تروجه اسرائيل في شأن تورط احد الذين استهدفتهم وهو عسكري في مخابرات الجيش اللبناني في نشاط مع الحزب، مؤكدة ان “هذا كلام مغلوط واستهداف خبيث يطال الجيش ودوره وتضحياته ومهامه الحالية والمستقبلية. وإنّ لجنود الجيش اللبناني ورتبائه وضباطه ولاءً واحدًا وحيدًا هو للوطن والشرعية والعلم اللبناني.”

 

القوات ضد

على خط منافشة الفجوة المالية أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن وزراء القوّات سيصوتون ضد مشروع قانون الإنتظام المالي في مجلس الوزراء”، وقال: “ما هو المعيار الذي نعتمده كـ”قوّات” للحكم على هذا القانون، ولتحديد ما إذا كنّا نؤيّده أم نعارضه؟ المعيار بسيط وواضح: هل يردّ هذا القانون ودائع الناس أم لا؟ لذا وانطلاقًا من هذا المعيار، نحن لا نؤيّد هذا القانون، لأنّه لا يردّ الودائع”. وخلال عشاء جهاز الخريجين، الذي اقيم في المقر العام للحزب في معراب، لفت جعجع إلى ان “هذا القانون طال انتظاره، ولا شكّ في أنّ الصيغة المطروحة اليوم أفضل من القوانين التي قُدّمت سابقًا، إلّا أنّه لا يزال قاصرًا إلى حدّ كبير عن تلبية المتطلّبات اللازمة لكي يُعدّ قانونًا فعليًا وشاملًا”. وقال: “مهما تنوّعت التقنيات، وكثرت التفاصيل، وتشعّبت الآليات، يبقى الجوهر واحدًا: إمّا أن يعيد القانون الودائع، وإمّا لا. فإذا لم يُعدها، فنحن ضده، ولهذا السبب تحديدًا نقف في موقع المعارض له”.

 

الحزب والجيش

على صعيد آخر، برز امس، اعلان قيادة الجيش انه و”بتاريخ 22-12-2025 استشهد الرقيب الأول علي عبد الله من لواء الدعم – الفوج المضاد للدروع جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة كان بداخلها على طريق القنيطرة – المعمرية – صيدا”، بينما قال المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي ان الجيش نفّذ غارة جوية في الجنوب أدّت، إلى القضاء على ثلاثة عناصر تابعين للحزب كانوا يعملون على إعادة ترميم بنى تحتية عسكرية في منطقة صيدا. وأوضح البيان أن أحد القتلى كان يشغل، وفق التحقيقات الأولية، موقعًا في وحدة استخبارات تابعة للجيش اللبناني بالتوازي مع نشاطه في الحزب، فيما كان عنصر آخر يعمل ضمن وحدة الدفاع الجوي التابعة للحزب في قطاع صيدا. وأضاف “ينظر جيش الدفاع ببالغ الخطورة لعلاقات التعاون بين الجيش اللبناني والحزب الارهابي وسيواصل العمل لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل”. وختم “كما يؤكد جيش الدفاع انه يعمل ضد عناصر الحزب العاملين في محاولة لاعادة اعمار بنى تحتية إرهابية في انتهاك خطير للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.”

 

رد الدفاع والجيش

على الاثر، صدر عن مكتب وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى البيان الآتي:تتناول وسائل إعلامية ومواقع إخبارية محلية وخارجية في الفترة الأخيرة ما تسميه علاقة أفراد المؤسسة العسكرية بأحزاب وجهات وتنظيمات، تزعم هذه الوسائل والمواقع أنّ لأفراد الجيش علاقة بها، وهذا كلام مغلوط واستهداف خبيث يطال الجيش ودوره وتضحياته ومهامه الحالية والمستقبلية. إنّ لجنود الجيش اللبناني ورتبائه وضباطه ولاءً واحدًا وحيدًا هو للوطن والشرعية والعلم اللبناني. إنّ الإمعان في تعميم هذا الافتراء والطعن بولاء أفراد المؤسسة هو خدمة لأعداء لبنان وطعنة في ظهر أبطال الجيش الذين يحمون الوطن بصدورهم ودمائهم وأرواحهم.

 

من جهتها، اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه “نقل أحد المواقع الإلكترونية المعادية معلومات مغلوطة ومضللة حول انتماء بعض العسكريين وولائهم.يهم قيادة الجيش أن تنفي هذه المعلومات نفيًا قاطعًا، وتؤكد أن هذه الأخبار هدفها التشكيك بعقيدة الجيش وأداء عناصره، في حين أن انتماءهم ثابت وراسخ للمؤسسة والوطن.كما تدعو القيادة إلى عدم الأخذ بالأخبار التي تهدف إلى التشكيك بدور الجيش في هذه المرحلة الدقيقة والاستثنائية.

 

الى ذلك، ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة في محيط تواجد عمال ومزارعين في أطراف الوزاني. كما فجّر الجيش الاسرائيلي منزلا من ثلاث طبقات غير مأهول في حي الكساير شرق ميس الجبل وسوّاه بالأرض.

 

أمن الأعياد

على صعيد الامن الداخلي عشية الاعياد، اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان ان “وحدات الجيش باشرت تعزيز الإجراءات الأمنية ضمن إطار مهماتها العملانية، وتنفيذ تدابير أمنية استثنائية في مختلف المناطق اللبنانية بمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، بهدف حماية المناطق والمَرافق السياحية والتجارية وتأمين حركة المواطنين. وكان سبق هذه الإجراءات الإعلان عن تجميد العمل مؤقتًا بتراخيص حمل الأسلحة وبطاقات تسهيل المرور حتى تاريخ 2 /1 /2026”. ودعت قيادة الجيش “المواطنين إلى التجاوب مع الإجراءات الأمنية المتخذة حفاظًا على السلامة العامة ومنعًا لوقوع إشكالات، كما تحذر من مغبة إطلاق النار تحت طائلة الملاحقة القانونية لما يشكله من خطر على أرواح المواطنين وتهديد للسلامة العامة”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل