#dfp #adsense

سجال حصرية السلاح.. من جنوب الليطاني إلى كل “لبنان اليوم”

حجم الخط

لبنان

قبل أيام من استحقاق 7 كانون الثاني، تتحوّل لجنة “الميكانيزم” إلى محطة مفصلية: بيانٌ موسّع مرتقب، وسباقٌ لبناني لتظهير ما أنجزه الجيش جنوب الليطاني، مقابل معركة تفسير لا تقلّ حدّة حول القرار 1701 وما يتفرّع عنه من التزامات. وفي قلب الصورة، تتقدّم أسئلة “السلاح”: أين تبدأ الحصرية وأين تنتهي؟ ولماذا يصرّ “الحزب” على قراءة منفردة، فيما تُنقل المفاوضات إلى خارج الدولة، في وقت تتعاظم مطالب العودة إلى القرى وتتكشّف كلفة سياسية ومادية ثقيلة؟

في السياق، أفادت معلومات “النهار” بأن اتصالات تُجرى قبل السابع من كانون الثاني، موعد اجتماع لجنة “الميكانيزم”، لإصدار بيان موسّع يتضمن جردة بما تمّ إنجازه. ويحرص لبنان، بحسب المعلومات، على تبيان حقيقة ما حققه الجيش في المرحلة الأولى من خطة الحكومة في جنوب الليطاني، حيث أصبحت المنطقة برمّتها تحت الإطار العملياتي للمؤسسة العسكرية، على أن تُستكمَل عملية جمع سلاح “الحزب” في هذه البقعة التي تضم عشرات القرى، مع التأكيد على عدم وجود أي نشاط عسكري لـ«الحزب» فيها.

في المقابل، قال مصدر وزاري لـ”الشرق الأوسط” إن التفسير الأحادي لـ«الحزب» يتعارض كلياً مع تأييده تطبيق القرار 1701، إذ إن التزام لبنان بوقف الأعمال العدائية لا يقتصر على بسط سلطة الدولة جنوب الليطاني. وإلا لما نصّ الاتفاق على أن يبدأ من جنوبه ليشمل لاحقاً الأراضي اللبنانية كافة، لا سيما أنه أتى على ذكر القرار 1701 سبع مرات، مقروناً بقرارات سابقة لمجلس الأمن، وتحديداً 1559 الذي ينص على نزع سلاح جميع الميليشيات، و1680 المتعلق بضبط الحدود اللبنانية – السورية لمكافحة التهريب وترسيمها براً وبحراً.

سأل المصدر عن الأسباب الكامنة وراء إصرار «الحزب» على تفسيره للاتفاق خلافاً للآخرين، مع أن ممثلَيه الوزيرين علي حمية ومصطفى بيرم في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي كانا قد أيداه ولم يسجلا اعتراضاً عليه. ولفت إلى أن ميقاتي نأى بنفسه عن الدخول طرفاً في المفاوضات التي تولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري بتفويض من “الحزب”، وقيل يومها إن الأخير يحتفظ “بكلمة السر” ولا يبوح بها إلا لـ”أخيه الأكبر”، وفق ما نُقل عن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، بينما يحجبها عن ميقاتي.

أشار المصدر إلى أن بري لم يتصرّف من تلقاء نفسه عندما توافق مع الوسيط الأميركي آنذاك أموس هوكستين على اتفاق لوقف النار، بل تمّ ذلك بالتشاور مع “الحزب” لقطع الطريق على أي تفلّت لاحقاً من الاتفاق.

وكشف عن أن بري كلّف معاونه السياسي النائب علي حسن خليل التواصل مع نظيره في “الحزب” حسين خليل، وكانت الحصيلة تأييد “الثنائي الشيعي” للاتفاق. وأضاف أن “الحزب” كان أول من تسلّم من “أخيه الأكبر” نسخة عنه، بالتزامن مع تبنّيه ورعايته من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.

توقّف المصدر نفسه أمام قول قاسم إن حصرية السلاح تبدأ وتنتهي جنوب النهر، سائلاً كيف يوفّق بين مشاركة «الحزب» في حكومة سلام بالوزيرين الطبيبين محمد حيدر وراكان نصر الدين، والتي تبنّت خطاب القسم القائل باحتكار الدولة للسلاح وأدرجته في بيانها الوزاري، وبين تفلّته من تعهده، متهماً رئيسها بارتكاب «خطيئة» بموافقته على الحصرية.

وفي ما يتصل بالسلاح ومصيره، أكد مصدر لـ”الشرق الأوسط” أن قيادة “الحزب” توكل أمر التفاوض على سلاحها لإيران، بدل الإقدام على خطوة بوضعه بعهدة الدولة بما يعزّز موقعها في المفاوضات التي ترعاها لجنة “الميكانيزم”. ورأى أن ذلك يفرض على “الحزب” مراعاة المزاج الشيعي المتطلع لعودة النازحين إلى قراهم، بدلاً من اتباع سياسة إنكار للخسائر التي مُني بها، سياسياً ومادياً.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل