.jpg)
أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجّه رسالة تهنئة بعيد الميلاد إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة وُصفت بأنها تأتي في إطار المجاملات الدبلوماسية المعتادة خلال موسم الأعياد. أوضح بيسكوف أن التهنئة أُرسلت وفق ما أوردته وسائل إعلام روسية، في وقت يتابع فيه الكرملين مجموعة ملفات سياسية حساسة تتعلق بالعلاقات مع واشنطن وبالتطورات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
كان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد ألمح في وقت سابق إلى أن موسكو ستبعث تهنئة إلى واشنطن بمناسبة الأعياد الشتوية، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن ما سماه “مظاهر الاحترام واللياقة” بين الدول، حتى في ظل الخلافات السياسية العميقة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن قنوات التواصل الرسمية لا تغيب بالكامل، ولو في حدودها البروتوكولية، خلال فترات الأعياد.
بالتوازي مع الجانب الرمزي للتهنئة، كشف بيسكوف أن الكرملين يدرس في الوقت الراهن مقترحات تتعلق بخطة سلمية مرتبطة بالملف الأوكراني. وقال إن موسكو تجري “تحليلاً” للعروض المقدمة حول هذه الخطة، والتي نقلها كيريل دميترييف إلى الرئيس بوتين، موضحًا أن العمل جارٍ على مراجعة المواد المقدمة وتقييم مضمونها.
أضاف بيسكوف أن المرحلة الحالية تتركز على التدقيق في التفاصيل، وأن أي خطوة لاحقة ستتوقف على نتائج الدراسة وعلى القرارات التي سيعتمدها الرئيس بوتين بعد الاطلاع على الاستنتاجات. وأشار إلى أنه فور الانتهاء من تحليل هذه المواد، ستواصل موسكو التواصل مع الجانب الأميركي وفق ما تقتضيه التطورات.
يعكس هذا المسار، وفق مراقبين، رغبة روسيا في إبقاء الباب مواربًا أمام مقاربات سياسية محتملة، ولو بالتزامن مع استمرار الصراع وتعقيداته الميدانية. كما يشير إلى أن الحديث عن “خطة سلمية” لا يعني بالضرورة وجود اتفاق قريب، بل قد يكون جزءًا من اتصالات أولية أو تبادل أفكار، في ظل استمرار تباعد المواقف بين الأطراف المعنية بشأن شروط أي تسوية محتملة.
فيما تتزامن هذه التطورات مع موسم الأعياد، يبقى الاهتمام منصبًا على ما إذا كانت الاتصالات الدبلوماسية ستتحول إلى خطوات عملية، أم ستبقى ضمن إطار الرسائل البروتوكولية وتحليل المقترحات، بانتظار قرارات سياسية أكبر ترسم اتجاه المرحلة المقبلة.