#dfp #adsense

قبيل زيارة زيلينسكي لأميركا.. هجوم روسي واسع النطاق على كييف

حجم الخط

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر اليوم السبت، لهجوم روسي واسع النطاق، تردّد صداه في أنحاء المدينة عبر دوي انفجارات متتالية، بالتزامن مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. وفيما تحدّثت مصادر ميدانية عن تصدي الدفاعات للهجوم، أعلن الجيش الأوكراني اتخاذ إجراءات عسكرية شملت نشر صواريخ، في مؤشر إلى حجم التهديد الذي واجهته العاصمة في الساعات الأولى من الصباح.

ويأتي هذا التصعيد قبل يومين فقط من اجتماع قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه من المقرر أن يعقده في الولايات المتحدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف مناقشة تفاصيل اتفاق محتمل لوضع حد للحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا. وبحسب ما أعلنه زيلينسكي، فإن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار تفاوضي تسارعت وتيرته في الأسابيع الأخيرة، على وقع ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة للتوصل إلى صيغة توقف القتال.

ونقل شهود عيان لوكالة “رويترز” أنهم سمعوا انفجارات في كييف، مؤكدين أن الدفاعات الجوية كانت تعمل في سماء المدينة أثناء الهجوم. وفي السياق ذاته، تداولت قنوات غير رسمية على تطبيق “تليغرام” معلومات عن انفجارات وتطورات ميدانية متلاحقة، بينما أفادت قناة عسكرية عبر التطبيق بأن صواريخ كروز وصواريخ باليستية يجري نشرها أو رصدها في محيط العاصمة.

وأُعلنت حالة تأهب جوي في مختلف أنحاء أوكرانيا قرابة الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، في ظل تحذيرات متزامنة من مخاطر هجمات جوية قد تطال أكثر من منطقة. وكان من المقرر أن يتوجه زيلينسكي إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب في فلوريدا يوم الأحد، ما يضفي على توقيت الهجوم بعداً سياسياً لافتاً، وسط ترقّب لمسار المحادثات المقبلة.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه رصد تحركات لطائرات مسيرة وصواريخ فوق عدة مناطق أوكرانية، من بينها العاصمة كييف، ما يعكس اتساع نطاق الهجوم وتعدد وسائله. ومع مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب، دخلت الاتصالات السياسية مرحلة أكثر كثافة في الأسابيع الماضية، في محاولة لصياغة حل يستند إلى خطة طرحها ترامب.

غير أن كييف وحلفاءها الأوروبيين اعتبروا أن تلك الخطة تميل بشكل كبير لمصلحة موسكو، ما دفع زيلينسكي إلى تقديم نسخة معدلة هذا الأسبوع. وتدعو النسخة الجديدة إلى تجميد خط المواجهة الحالي، من دون تقديم حل فوري لمطالب روسيا التي تشمل السيطرة على أراضٍ تشكّل أكثر من 19% من مساحة أوكرانيا، وهو ما يبقي ملف السيادة وحدود التسوية مفتوحاً على تعقيدات كبيرة.

خبر عاجل